أعلن صندوق النقد الدولي أن "مجلس إدارته وافق على منح مصر الدفعة الأخيرة من قرض، حصلت عليه في إطار برنامج مساعدات مدته 12 شهرا، مشيرا إلى أن قيمة هذه الدفعة تبلغ حوالي 1.7 مليار دولار".
وقالت المؤسسة النقدية في بيان صدر في مقرها بواشنطن :"إن مصر استجابت لأزمة كوفيد -19 بتسيير مالي ونقدي حكيم، مما ساعد في التخفيف من التداعيات الصحية والاجتماعية للأزمة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على كل من الاستقرار الاقتصادي ،وخدمة الدين وثقة المستثمرين".
انتظروا الصب
وقال نشطاء :"انتظروا صب جديد في المصلحة قريبا، واجراءات جديدة لخنق الشعب، وأقر صندوق النقد الدولي في نهاية يونيو 2020 خطة مساعدات لمصر، مدتها 12 شهرا وبقيمة إجمالية بلغت في حينه إلى 5.2 مليار دولار (ما يعادل 5.4 مليار دولار حاليا)، بينها مليارا دولار حصلت عليهما القاهرة في الحال ؛لمساعدتها على مواجهة تداعيات جائحة كوفيد19".
وأضاف مراقبون أنه :"على الرغم من التحذيرات المتوالية من قِبَلِ المؤسسات المالية من مخاطر الاقتراض على المفتوح التي يتبِعُها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وعصابته، وما يتبعه من مخاطر اقتصادية جمّة على الاقتصاد المصري ومن ثم الإنسان المصري، إلا أن السيسي لا يتوقف نهمه وعجزه عن إيجاد بدائل للاقتراض من الاستدانة لمشاريعه الفنكوشية والتي آخرها المونورول".
ومن ضمن التحديات التي يراكمها السيسي فوق رؤوس المصريين، ما كشفته البيانات الرسمية، "أن الخزانة المصرية مُطالَبة بسداد جدول ديون صعب خلال العام الجاري، يبلغ إجماليه أكثر من 12 مليار دولار".
ويقترض السيسي مع توقع وزارة المالية بحكومة الانقلاب في مشروع موازنة العام المالي الجديد 2022/2021، أن تمثل تكلفة خدمة الدين نحو ثلث الإنفاق العام.
الدكتور محمود وهبة شكك في العلامات الخضراء التي يعلنها وزير المالية بحكومة الانقلاب، وقال على "فيسبوك".
1-لا توجد مشروعات للسيسي العام القادم حسب موازنة 2021-2022 فليس بها أموال للاستثمار في مشروعات
لا استثمارات=لا مشروعات.
2-موازنة دولة وشعب بلا إيرادات أو استثمارات لآلاف المشروعات ،فاين هي؟
الإجابة سرية بيد الجيش وغيره،سرقة وظلم فادح بموازنة تغرق بالديون.
3-السيسي7سنوات من الإنجاز ليست للشعب (لو حقيقه؟) للمحظوظين فلا توجد إيرادات أو استثمارات بموازنة الشعب.
وأضاف في موضع آخر، توقفوا عن إعلانات الإنجازات للسيسي، ابحثوا في بنود إيرادات الميزانية الرسمية 2021-2022 بالتفصيل ، ولن تجدوا مليما منها، لا إيراد من مشروعات السيسي الضخمة بالميزانية.
واستعرض مفردات الإيرادات الحكومية رسميا من الميزانية فقال :"بين إيرادات قطاع الأعمال والهيئات والغرامات والرسوم ولا يوجد مليما من مشروعات السيسي.. فهل توجد إيرادات لهذه المشروعات أصلا؟.. وإن وُجدت فإلى أي جيوب تذهب؟".
تضعضع اقتصادي
وفي ضوء تطبيق حكومة المنقلب السفيه السيسي برنامجا اقتصاديا إصلاحيا بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، تقوم بتخفيض دعم مصادر الطاقة وتحرير أسعار الكهرباء في يوليو القادم.
و في الموازنة الجديدة ، تعتزم الحكومة خفض دعم الركاب من 1.8 مليار جنيه خلال العام الحالي، إلى 1.7 مليار، واستهدف مشروع موازنة مصر للعام المالي 2021-2022 دعم السلع التموينية بقيمة 87.222 مليار جنيه فقط، وخفض دعم المواد البترولية إلى 18.411 مليار جنيه مقارنة مع 28.193 مليار جنيه بالعام السابق، بما يُمثّل تراجعا بنسبة 35% في قيمة الدعم المُخصص للمواد البترولية.
وخلال الشهرين الماضيين، رفعت حكومة الانقلاب سعر زيت الطعام في بطاقات التموين المدعومة للمرة الثانية بنسبة 23.5%، وتسعى لربط الدعم النقدي بعدم الزواج المبكر، متناسيا أن الدعم للسلع التموينية حق أقرّه الدستور المصري للمواطنين.
وكانت المرة الأولى لرفع أسعار الزيت في بطاقات التموين؛ في مطلع يناير الماضي ؛بزعم ارتفاع سعرها في الأسواق المحلية مع بداية العام الجديد.
وأظهرت بيانات وزارة المالية في نوفمبر 2020 تراجع دعم السلع التموينية إلى 80.4 مليار جنيه في العام المالي 2019-2020.
وسبق أن خفّضت وزارة التموين وزن رغيف الخبز المُدعّم من 110 جرامات إلى 90جراما، في أغسطس الماضي ؛ ما يعني ارتفاع سعره بنحو 20% في عملية سرقة موصوفة لدعم الخبز. وانخفضت حصة الفرد اليومية من 5 أرغفة إلى 4 أرغفة.

دعم الصندوق
ورغم أن تقارير صندوق النقد أبدت الكثير من الشكوك في سداد السيسي وحكومته للقروض التي يمنحها له، إلا أنه أعلن في ختام مراجعة ثانية للاقتصاد المصري في 25 مايو أنه توصل مع القاهرة إلى اتفاق مبدئي، على صرف الجزء الأخير من القرض.
ولفت الصندوق في بيانه إلى أنه :"في ظل الأخطار التي ما زالت تتهدد الاقتصاد المصري، والناجمة عن حالة عدم اليقين العالمي وارتفاع الدين العام والاحتياجات التمويلية لمصر، ينبغي على السياسات المالية والنقدية القصيرة الأجل أن تستمر في دعم الانتعاش، والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الاقتصاد الكلّي".