زعمت الخارجية الإثيوبية أن "مصر والسودان لم تتكبدا ضررا يُذكر بعد التعبئة الثانية مشيرة إلى أنه إذا جرت المفاوضات بحسن نية فإن الوصول إلى حل مربح للجميع في متناول الأيدي".

في السياق قال عضو الوفد الإثيوبي في مفاوضات سد النهضة يلما سيلشي إن "التعبئة الثانية لسد النهضة أزالت جميع التداعيات التي أُثيرت بشأن تأثير السد على دولتي المصب".

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية أكد سيلشي أن "اكتمال تعبئة السد تؤكد التزام أديس أبابا بإنجاز السد دون الإضرار بدولتي المصب، وأزالت الالتباسات التي أثارتها أطراف دولية بما  فيها دولتي المصب بشأن عدم قدرة إثيوبيا على تعبئة السد بنجاح على حد تعبيره".

وحث المسؤول الإثيوبي شعبي السودان ومصر على قبول حقيقة أن "التعبئة الثانية للسد لم تتسبب في أي ضرر كبير لدولتيهما بل إنها ستعود بالكثير من الفوائد على دول المصب خاصة، والمنطقة بأكملها على حد قوله".

في سياق متصل أكد عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في اتصال هاتفي مع بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية في مياه النيل والحفاظ على الأمن المائي لمصر حاليا ومستقبلا حسب تعبيره.

كم أكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لدفع عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول إلى اتفاق شامل وعادل وملزم قانونا لتعبئة وتشغيل سد النهضة.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني دعمه لجهود استئناف عملية التفاوض من أجل الوصول إلى حل عادل للأزمة.

 

رفع الروح المعنوية

وقال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن "تصريحات إثيوبيا هدفها رفع الروح المعنوية للشعب الإثيوبي بعد فشلها في إتمام الملء الثاني، موضحا أن أديس أبابا استهدفت منذ 6 أشهر تخزين 13.5 مليار متر مكعب من المياه هذا العام وأعلنت أن الحاجز الأوسط في سد النهضة سيرتفع بمقدار 30 مترا ومنذ شهرين أعلنت فشلها في رفعه إلى هذه القيمة وأنها اكتفت برفعه 13 مترا، وأنها ستخزن 6.9 مليار متر مكعب ولكنها فشلت في المستهدف الثاني أيضا ولم تستطع تخزين أكثر من 3 مليار متر كعب هذا العام فقط".

 وأضاف نور الدين في حواره مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر أن "إثيوبيا فشلت في تشغيل التوربينين السفليين اللذان يبدءان العمل عندما يصل مخزون المياه 4  مليارات متر مكعب أو منسوب 560 متر على الرغم من أن منسوب المياه وصل إلى 173 مترا".

وأوضح أنه "إذا استمرت إثيوبيا بهذا المعدل في تحزين المياه ستحتاج إلى 25 سنة لملء خزان سد النهضة، مضيفا أنه مع احتمال أن يكون الفيضان غزيرا هذا العام لأننا الآن في العام الخامس من الأعوام السمان قد يعطي لمصر مخزونا من المياه إذا اكتمل الفيضان في السد العالي وفي سدود الرصيرص وسنار ومروي في السودان حتى يمكنهما احتمال التخزين المقبل".

 

فضح الأكاذيب الإثيوبية

بدوره قال الدكتور أحمد المفتي، عضو الوفد السوداني السابق في مفاوضات سد النهضة، إن "إعلان المبادئ يُلزم أديس أبابا بعدم البدء في ملء سد النهضة إلا بعد الاتفاق على مبادئ توجيهية وقواعد عامة".

واستنكر المفتي "عدم قيام السودان ومصر بتفنيد الإدعاء الإثيوبي بنجاح الملء الثاني، والذي نجحت خلاله إثيوبيا في تخزين حوالي 3 مليارات متر مكعب فقط، مضيفا أن ترويج إثيوبيا لنجاح الملء الثاني له هدفان الأول تأكيد اكتمال الملء الثاني حتى لا يتم الحديث عنه في مفاوضات مقبلة، والتقليل من آثار ملء سد النهضة على دولتي المصب بزعم أن الملء الثاني اكتمل ولم تتأثر مصر والسودان".

وشدد المفتي على "ضرورة فضح الأكاذيب الإثيوبية وإيقاف الملء الثاني عند هذا المستوى وعدم السماح لإثيوبيا بالمضي قدما في الملء الثالث، مؤكدا أن السبيل الوحيد لنجاح مفاوضات سد النهضة وقف إثيوبيا الملء الثاني وعدم استكماله قبل الوصول إلى اتفاق ملزم".

 

Facebook Comments