بسبب تراجع الدخول وارتفاع الأسعار وزيادة الفقراء.. الأوكازيون الصيفي يفشل في إنعاش الأسواق

- ‎فيتقارير

بسبب تراجع الدخول وتزايد أعداد الذين يعيشون تحت خط الفقر والذين وصل عددهم إلى أكثر من 60 مليون مواطن بحسب بيانات البنك الدولي والتداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد شهد الأوكازيون الصيفي عزوفا عن الشراء رغم التخفيضات التي يقدمها ومرور أسبوع على بدء الأوكازيون بالمحال التجارية فيما تسود حالة من الركود والكساد، بسبب توجه الأسرة المصرية لشراء الضروريات اليومية والاحتياجات الأساسية مع الموجات المتواصلة لارتفاع الأسعار.

كانت فعاليات الأوكازيون الصيفي قد بدأت يوم الاثنين الماضي، بمشاركة 670 محلا تجاريا وتستمر حتى نهاية  شهر أغسطس الجاري، وبحسب وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، تتراوح التخفيضات بين 20% و50%، على قائمة السلع المعروضة ضمن الأوكازيون والتي تتنوع بين ملابس جاهزة وأحذية وسجاد وموكيت وأدوات منزلية وأقمشة وملابس ومفروشات وأثاث وأدوات تجميل.

وتشمل نسبة الخصم في الأحذية 35%، والملابس الرجالي 40%، والملابس الحريمي 50%، والأطفال 30%، والأقمشة 20%، والشنط والجلود 50%. بحسب تموين الانقلاب

ورغم ذلك أكد أصحاب المحال التجارية أن "مؤشرات البيع منذ بداية الأوكازيون جاءت مخيبة لآمال التجار في إحداث انتعاشه في المبيعات، وذلك رغم وصول عدد المشاركين في الأوكازيون إلى 670 محلا تجاريا".

وقالوا إن "هناك حالة تباطؤ في المبيعات خلال الفترة الراهنة في كافة الأسواق، مشيرين إلى أن "المبيعات جاءت على عكس المتوقع مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".

 

أزمة الركود

من جانبه قال عمرو حسن رئيس شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية، إن "المحال التجارية بدأت في تقديم التخفيضات منذ بدء إنتاج الملابس الصيفية هذا الموسم، إلا أن العروض المقدمة لم تنجح في تحريك الأسواق رغم قوتها".

وأضاف «حسن» في تصريحات صحفية  "عملنا عرضا اشترِ قطعتين وخد 2 هدية، لكن جاءت عكس التوقعات، فالناس عاملة عزوف وفي حالة ركود غير طبيعية في كل الأسواق مش في الملابس بس".

وطالب بضرورة العمل من أجل وجود حلول لحل أزمة الركود بعيدا عن الأوكازيون.

وعن احتمالية انتعاش الأسواق خلال الأوكازيون، استبعد «حسن»، حدوث انتعاش في الأسواق خلال الفترة القليلة المقبلة، قائلا «الناس حاطه تركيزها في الصرف على الأكل والدواء خوفا من كورونا".

 

تراجع المبيعات

في السياق ذاته، أكدت شيروت محمد، عضو شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، تراجع المبيعات خلال الفترة الراهنة مقارنة بفترة ما قبل عيد الأضحى، مشيرة إلى أن "هناك انخفاضا في الإقبال على شراء الملابس في الفترة الحالية".

وأوضحت عضو شعبة الملابس، في تصريحات صحفية إن "الفترة الحالية لدى كافة الأسر تشهد قصورا في معدلات الدخل، قائلة «الناس خارجة من عيد، وكل الفلوس اللي معاها صرفتها، وكان المفروض الأوكازيون يتعمل قبل العيد علشان المحلات تلحق فترة المبيعات".

وتوقعت أن "ترتفع مبيعات المحال التجارية خلال فترة الأوكازيون بداية من النصف الثاني من الشهر الجاري، بالتزامن مع اقتراب دخول المدارس، قائلة "رب الأسرة يشتري في الأعياد ودخول المدارس بس، حتى لو فيه تخفيضات".

 

أسعار مرتفعة

واعترف فتحي الطحاوي، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية باتحاد الغرف التجارية، "بضعف حركة المبيعات خلال الفترة الراهنة، مشيرا إلى أن التخفيضات المقدمة لا تُلبي آمال المواطنين في الشراء".

وقال «الطحاوي»، في تصريحات صحفية إن "أسعار الأدوات المنزلية مرتفعة في الفترة الحالية، قائلا "مش معقول يكون جهاز سعره 7 آلاف جنيه وبقدم خصم عليه 10% فقط، الزبون عاوز أكثر من كده علشان يشتري".

وأكد أن "المواطنين يعانون في الوقت الحالي من ارتفاع أسعار الكهرباء وفواتير المياه، وبالتالي كل أوجه الصرف موجهة إلى أساسيات الحياة، خاصة في ظل تعرض العديد من المواطنين لأزمات مالية وصحية خلال فترة انتشار فيروس كورونا".

 

موسم مضروب

 وكشف خالد سليمان نائب رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية بالقاهرة، عن "استمرار توافد المحلات على مديريات التموين في المحافظات المختلفة للمشاركة في الأوكازيون الصيفي".

وقال سليمان في تصريحات صحفية إن "الإعلان عن الأوكازيون جاء بشكل مفاجئ ويشهد هذا العام زيادة كبيرة في المشاركة بسبب التراجع الكبير في المبيعات لافتا إلى أن هذا الموسم مضروب، ولم تحقق المحلات أي انتعاشة سوى في الأعياد وشهر رمضان فقط، وأشار إلى أن التجار مستمرون في الأوكازيون حتى 25 أكتوبر في محاولة لتعويض خسائرهم".

وأوضح أن "المشاركة في الأوكازيون ليست إلزامية، مؤكدا أن كل تاجر حر في اختيار عدد السلع التي يشارك بها".

وأضاف سليمان أن "تعليمات وزارة تموين الانقلاب هي أن يكون التخفيض حقيقيا، وأن تكون السلع المعروضة جيدة ومطابقة للمواصفات القياسية وليست مجهولة المصدر، وأن يحصل مسبقا على موافقة من مديرية التموين التابع لها محله التجاري، وأن يضع على السلعة المعروضة للبيع سعرين وهما قبل وبعد التخفيض؛ ليتأكد المشتري من حقيقة التخفيضات".

وأشار إلى أن "المحلات أطلقت تخفيضات تتجاوز 50% وتصل إلى 70%، قبل موسم الأوكازيون الصيفي؛ بهدف تحريك الأسواق، واصفا التخفيضات بأنها مناسبة جدا لكافة الشرائح  وفقا لكل محل لكن المهم هو الإقبال على الشراء".