في الحلقة الأخيرة من برنامجه الساخر كشف الفنان عبد الله الشريف أن "برنامج بيجاسوس الذي طورته شركة NSO الصهيونية لأغراض التجسس، اشترته المملكة العربية السعودية بغرض التنصت على هواتف وزراء حكومة الانقلاب بمصر".
وقال الشريف إن "أرقام هواتف وزراء عصابة السفاح السيسي جاء على رأسها رئيس وزراء حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، ووزير خارجية العسكر، سامح شكري، بالإضافة إلى وزير المالية في حكومة الانقلاب، محمد معيط ووزير الاتصالات السابق ياسر القاضي، ووزير العدل السابق في حكومة الانقلاب، حسام عبد الرحيم".
سياسة التخوين!
مثل كرة الثلج المتدحرجة تظهر المعلومات الكارثية والفضائح عن برنامج التجسس "بيجاسوس" الصهيوني من شركة “NOS”، وذلك بعد حلقة الشاعر والإعلامي عبد الله الشريف والتي كشف فيها عن "تقرير استقصائي شارك فيه 80 صحفيا من 17 مؤسسة صحفية وإعلامية حول العالم، فقد بدا للكل أن جميع الدول تتجسس على بعضها بعضا حتى الدول الصديقة التي بينها علاقات إجرام قوية".
معظم وزراء حكومات الانقلاب بمصر تمت مراقبتهم أواخر مارس 2019، وهي الفترة التي تزامنت مع انعقاد القمة العربية في تونس، وربما تكون سببا في التنصت عليهم، بحسب وثائق حصلت عليها مؤسسة Forbidden Stories بالمشاركة مع 17 مؤسسة صحفية أخرى، وبمساعدة تقنية من منظمة العفو الدولية.
وقامت «NSO» التي تبيع خدماتها لـ 35 حكومة حول العالم، بتطوير برنامج "بيجاسوس" للتجسس على مئات الصحفيين والناشطين عبر العالم، إلى جانب رؤساء دول ودبلوماسيين وأفراد عائلات ملكية في دول عربية، وزودت به عددا من الأجهزة الأمنية.
ويمكن للبرنامج رصد الصور وتسجيل المكالمات والمحادثات، فضلا عن سجل تحركات الشخص، وتتبع موقعه في الوقت الفعلي بدقة بالغة، وذلك من خلال تقنية متقدمة لا تشترط حتى أن يفتح الشخص المرصود رابطا لإصابة هاتفه، وفقا لـ"الجارديان".
وشملت أرقام الهواتف التي يتتبعها البرنامج هواتف مرتبطة بـ14 رئيس دولة وحكومة على الأقل، بما في ذلك الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، ورئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، وهي من بين 50 ألف رقم في قاعدة البيانات المسربة.
وقالت «NSO» في بيان إن "ثلاثة أسماء على الأقل تم تحديدها ماكرون، وملك المغرب محمد السادس، ومدير منظمة الصحة العالمية لم يكونوا مستهدفين"، لكن الصحفيين العاملين على تتبع "بيجاسوس" وجدوا آثارا لبرامج التجسس على 37 هاتفا في القائمة المسربة".
شيطان العرب
وكشف ضابط سابق في جهاز الأمن الإماراتي عبر حسابه عبر موقع “تويتر” باسم “بدون ظل”، أن جهاز الأمن الإماراتي استخدم برنامج "بيجاسوس" الصهيوني في التجسس على اتصالات عصابة الانقلاب بالقاهرة، وشخصيات أخرى سياسية دولية بارزة، منهم وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني".
ولم تترك الإمارات باكستان فقد تجسست على ثلاثة وزراء باكستانيين؛ وهم “وزير الخارجية شاه محمود قريشي، ووزير الداخلية شيخ رشيد أحمد، ورئيس الأركان الجنرال قمر جاويد باجوا”.
كما تجسست الإمارات على رئيسة الحزب اليميني المتطرف الفرنسي ماري لوبان، وعلى زارا محمد رئيس المجلس الإسلامي في بريطانيا، وعلى مدير عام قناة العربية ممدوح المهيني، وسهلت لكيان العدو الصهيوني اختراق هواتف القيادات العسكرية، والاطلاع على كافة تفاصيلهم الشخصية والوظيفية والخطط العسكرية في بعض الدول العربية ومنها مصر!
سوف تستمر كرة الثلج في التدحرج؛ لتكشف كل يوم عن مزيد من الفضائح في عملية تجسس إلكترونية متشعبة، قد تكون هي الأكبر في هذا القرن، وقد تكون بدايات لفرض عقوبات على بعض الدول، وبداية عداوات مع دول أخرى؛ بهدف الابتزاز ونهب الأموال بشتى الطرق.
من جهته يقول المستشار القضائي الإماراتي السابق محمد بن صقر، إنه "لا يستبعد نشاط الإمارات التجسسي داخل وخارج الدولة بسبب نشاطها المضاد لحقوق الإنسان، ونحن متأكدون من أنها تقوم بالتجسس على الشعب خاصة أنها تحكم قبضتها على كافة وسائل الاتصال داخل الدولة".
مضيفا "الذي دعم انقلاب مصر ودعم مجرم الحرب حفتر في ليبيا بالسلاح ودعم جهة معينة في اليمن للسيطرة والنفوذ وتحقيق مكاسب خاصة وغيرها من الجرائم لن يتوانى عن التجسس على الناس للوصول لغاياته وإيقاف من يحاول فضح وكشف ممارساته".
