عشوائية التعامل مع كورونا.. مدخل لتصنيف سلبي لمصر يؤخر عودة السياحة

- ‎فيتقارير

نحو 400 سائح روسي عادوا إلى مصر من جملة 3 مليون سائح روسي وصلوا مصر في 2014 قبل أن تنقطع طائرات السياحة الروسية ل6 سنوات تالية، ولكنهم عادوا مع جملة من التسهيلات التي أعدتها فنادق شرم الشيخ والغردقة بتخفيض الأسعار للروس ورفعها على السعوديين بحسب صحيفة “سبق”.
ونسب الموقع السعودي إلى محرك البحث “بوكيينج” الأشهر في حجز الفنادق وأسعارها أن “هناك فارقا بين أسعار الفنادق بشرم الشيخ بالنسبة للروس عنها بالنسبة للسعوديين تقدر بنسبة تزيد على 30%”.
ونتيجة حادث تفجير الطائرة الروسية، سمحت السلطات في المنافذ المصرية إلى فرق الأمن الروسي بالعمل مخترقين الأمن القومي لمصر، حتى سمحت روسيا لهذه العشرات بالعودة إلى الطيران المباشر لمطارات الغردقة وشرم الشيخ، باعتبارهم يشكلون 33% من حجم السياحة في مصر، وليس 50% كما أدعى د. خالد العناني وزير السياحة والآثار بحكومة الانقلاب”.


 

لقاح كورونا
غير أنه لأسباب أخرى صحية تغمدت السعودية استبعاد مصر من موسم العمرة القريب بقرار اتخذته المملكة في يوليو الماضي، وأضافت دولا أخرى إلى جوار مصر والسبب بحسب القائمين على السياحة السعودية ووزارة الحج والعمرة عشوائية التعامل مع كورونا.
فبحسب التقديرات الدولية فإن نحو 2% فقط من المصريين من حصلوا على اللقاح، رغم أن مصر تملك حتى الآن 21.8 مليون جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا، أعطت منها للمواطنين حوالي 6.4 ملايين جرعة فقط.
ومن جانب الكويت، اشترطت لعودة خط الملاحة بينها وبين مصر إتمام المسافر أخذ اللقاحات المطلوبة (ثلاثة لقاحات) بعد إدارج مصر كأحد النوافذ العالمية لفيروس كورونا المتحور والمعروف باسم “دلتا”.
واستطاعت المملكة المتحدة تطعيم أكثر من ثلاثة أرباع السكان البالغين، ما يعني أن معظم المسافرين إلى مصر من المحتمل أن يواجهوا مخاطر طفيفة، وفقا للمجلس.

خسائر ضخمة
ومن جانبه، قدر المجلس العالمي للسفر والسياحة، في بيان حجم خسائر السياحة المصرية جراء وضع البلاد على القائمة الحمراء من قبل بريطانيا، بنحو 31 مليون جنيه يوميا (نحو مليوني دولار).

وقال البيان إن “استمرار وضع مصر على القائمة الحمراء منذ يونيو الماضي، سيشكل تهديدا كبيرا لقطاع السفر والسياحة المتعثر في البلاد والاقتصاد ككل”.

وأضاف البيان أن “الاقتصاد المصري قد يخسر أسبوعيا أكثر من 237 مليون جنيه، وما يزيد عن مليار جنيه كل شهر إذا ظلت البلاد على القائمة على المدى المتوسط”.

وكانت السلطات البريطانية، أبقت مصر في القائمة الحمراء، والتي تفرض قيودا مشددة على القادمين إليها بالخضوع لحجر صحي إلزامي، لمدة 10 أيام، في أحد الفنادق المعتمدة.

ويرى المجلس، أن “البطء النسبي لحملة التطعيمات قد يحرم مصر من الزوار البريطانيين، وقد يؤجل تعافي هذا القطاع الحيوي الذي يمثل محورا أساسيا لانتعاش الاقتصاد المصري”.


آمال العودة
وتأمل مصر، انتعاش قطاع السياحة بعد ركود شديد على مدار عامين جراء تفشي فيروس كورونا، وفرض بلدان العالم حظرا على السفر والتنقل.
وفقدت نسبة السياحة الروسية التي تمثل 33% من السياحة لمصر من نوفمبر 2015 بعد حادث الطائرة الروسية.
والسياحة الروسية كانت تمثل مصدرا هاما لمصر قبل توقف في 2015 حيث كانت إيرادات مصر من السياحة الروسية في 2014 نحو 1.9 مليار دولار وهي 25% من إيراداتها نفس العام، بينما كانت في 2010، 14.7 مليار دولار يشكل الروس إيرادات بنحو 4 مليارات دولار.
ويرى مراقبون أن “عودة السياحة الأوروبية ما زالت بعيدة المنال بسبب ظروف الإغلاق والتشديدات الأوروبية فيما يتعلق بكورونا على غرار القرار البريطاني الذي رفض السماح بنقل مصر من القوائم الحمراء”.