هزلية “تصوير قاعدة بلبيس الجوية”.. أحكام جائرة تضع القضاء العسكري بمزبلة التاريخ

- ‎فيأخبار

انتقادات سياسية وحقوقية متصاعدة إزاء الحكم الصادر عن محكمة جنايات الانقلاب العسكرية التي قررت معاقبة 21 مصريا حضوريا، و46 آخرين غيابيا، بالسجن المؤبد مدة 25 عاما، في إعادة محاكمة الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"تصوير قاعدة بلبيس الجوية".

ووفق القوانين المعمول بها، فإن الحكم جاء منافيا لقواعد العدالة والمنطق، إذ يستحيل اجتماع 67 متهما لتصوير منطقة عسكرية يمكن الحصول عليه من خلال برنامج "جوجل إيرث" المجاني أو المدفوع كما أن صور المطار موجودة بالفعل على البرنامج.

وهو ما يؤكد أن قضاء نظام  المنقلب السفاح السيسي، تحول لأداة سياسية للبطش بمعارضيه.

وسخر ناشطون من الحكم، المشدد في حالة أنهم كانوا ينوون تصوير المطار، قائلين "‏على كده برنامج جوجل إيرث ياخد إعدام".

وكانت محكمة جنايات الانقلاب العسكرية قررت، الاثنين الماضي، بمعاقبة 21 متهما (حضوريا) و46 آخرين (غيابيا)، بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما و9 متهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما و19 آخرين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، في إعادة محاكمة القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاولة تصوير قاعدة بلبيس الجوية".

كما عاقبت المحكمةالجائرة 66 متهما برئيا بالسجن المشدد لمدة 7 أعوام، ومتهما واحدا بالسجن لمدة 15 عاما، و4 متهمين حدث (أقل من 18 عاما) بالسجن لمدة 3 سنوات، وانقضاء الدعوى الجنائية عن متهمين اثنين لوفاتهما داخل السجن، من جراء الإهمال الطبي المتعمد.

ورفضت ما تسمى هيئة التصديق على الأحكام العسكرية بسلطة الانقلاب، في وقت سابق، التصديق على الأحكام الصادرة في حق 170 متهما، في القضية رقم 247 لسنة 2016، والتي شملت معاقبة 9 متهمين بالسجن المؤبد و4 بالسجن المشدد 15 عاما و4 بالسجن 10 أعوام و4 بالسجن 5 أعوام ومتهما واحدا بالسجن 5 سنوات، وبراءة متهمين اثنين من التهم المنسوبة إليهما، وإعادة أوراق 145 متهما إلى النيابة العامة لعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر محاكمتهم.

وزعم أمر إحالة المعتقلين إلى المحاكمة حصولهم، بوسيلة غير مشروعة، على سر من أسرار الدفاع عن الدولة المصرية، من خلال التقاط صور بواسطة هاتف محمول مزود بآلة تصوير لقاعدة "بلبيس الجوية العسكرية" في محافظة الشرقية، وكان ذلك تمهيدا لاستهدافها، ووضع المتهمين عبوة ناسفة بجوار قصر القبة الرئاسي لم تنفجر لعطل فني بها.

وادعت النيابة العسكرية الانقلابية اعتناق المعتقلين أفكارا تعتمد على تكفير الحاكم، وتُوجب محاربته، بذريعة أنه يعمل بقانون وضعي وهو الدستور وتكفير كل من يعمل بهذا القانون ويؤيده ومن بينهم الشرطة والجيش والقضاء، وتنفيذ عمليات العنف في عدد من المحافظات التي لا ترتبط ببعضها البعض.

وزعمت النيابة ارتكاب المتهمين جريمة قتل نائب مأمور قسم شرطة فيصل في محافظة السويس، ووضع عبوة متفجرة بجوار سينما "رينيسانس" بالسويس، واستهداف خط الغاز بشركة السويس للبترول واستهداف إحدى السفن بالقناة ورصد النقاط الأمنية بطريق ترعة الإسماعيلية، وبعض أفراد قوة مركز أبشواي بالفيوم، وحرق سيارة ضابط بأطفيح ببني سويف، وسرقة إحدى سيارات شركة "أمانكو" لنقل الأموال، ومكتب بريد الألف مسكن بالقاهرة. وهي تلفيقات غير متصورة عقلا ومنطقا، إذ إن المتهمين المنتمين لمحافظة الشرقية يستحيل قيامهم بأعمال تخريبية بالفيوم أو السويس أو القاهرة، لعدم وجود خبرة لديهم بالأماكن. 

وعلى ذات المسار يسير القضاء المدني والعسكري في اتجاه واحد لقتل العدالة والقانون في مصر، لحماية بطش وظلم الحاكم بقوة الدبابة.