كانت آخر الأبيات التي نظمها -رحمه الله- في 15/ 12/ 1442هـ عقب عيد الأضحى المبارك الماضي (يوليو 2021م):

يَبـْـقَى الخِيَـــارُ الطيّبـــون خِيـَــارَا                   بِهِمُ النـَّـدَىٰ يَنْـــدَاحُ ليـــلَ نَهَـــارَا

أما الشِّرَارُ ففي الحضيضِ قَرَارُهُمْ                 يتَضَـــوَّرُون شَقَـــــاوةً وخَسَـــــارَا..

ما كان معنياً بالصخب أو شهوة الدعاية التي يحن إليها شعراء آخرون ممن يحرصون على البقاء في دائرة الضوء وصدارة المشهد، كان يعنيه أولاً وآخراً أن ينتمي إلى الفكرة الإسلامية التي يؤمن بها في قوله وسلوكه، ومنظومه ومنثوره على حد سواء، وهو لعمرى من أفضل الشعراء المعاصرين في أرض الحرمين الشريفين، وإن لم ينل حقه من التعريف الذي يستحقه شاعراً منتمياً، لا يساوم على عقيدته أو دينه.

مرحلة الطفرة

في دواوينه الثلاثة المنشورة (الأرض والحب 1398هـ، طيفان على نقطة الصفر 1400هـ، أول الغيث 1412هـ)، تلوح الفكرة الإسلامية من وراء الكلمات الشعرية، التي يوظفها لخدمة قضايا الأمة على أكثر من مستوى موضوعي وفني، إذ كان يرى في نقاشاتنا وكتاباتنا أن الفن غاية جمالية وإنسانية معاً، وليس لهواً أو عبثاً، أو محاولة لضرب قيم الأمة وتاريخها ووحدتها، أو ثرثرة عقيمة بدعوى الغاية الجمالية وحسب، وقد حاول بعضهم بسبب هذا الوعي أن يبخسه قدره الفني والأدبي، ويدعي أن شعره يكثر فيه النظم الذي يقلل من فنيته وجماليته، وهذا غير صحيح، قد يضعف الشاعر الموهوب لحظة، أو يتعب في التعبير عن الفكرة لسبب وآخر، ولكن يبقى معظم شعره محققاً للغايتين الجمالية والمضمونية معاً.

عرفته في العام 1978م، وكنت معاراً لأعمل في منطقة جيزان (جازان) بجنوب البلاد، ذهبت إليها وأنا لا أحمل رغبة في البقاء نتيجة ما سمعته عن متاعب المنطقة يومئذ، وما عرفته من صعوبة المناخ، وقصور الخدمات وافتقاد البنية الأساسية، كان هناك أمل، فقد سميت تلك المرحلة بالطفرة، أي زيادة الدخل القومي بعد حرب رمضان 1393هـ/ 1973م، وتضاعف ثمن برميل النفط، مما بعث الآمال العريضة في بناء عمراني ومدني وتعليمي وصحي يحقق أحلاما قديمة وحديثة، بالانتقال إلى حياة أفضل. وهو ما جرى في السنوات التالية..

أوشكت أن أعود أدراجي، بعد أن عانيت عذاب فترة البداية، وخاصة من الناحية المالية، وكنت أحتفظ بقيمة تذكرتي الطائرة (لي ولزوجي)، حتى لا أعيش واقعاً مؤلماً كما تصوّرته، ومرت شهور رأيت بعدها الشركات الإيطالية تتولى رصف الطرق الرئيسة، وفي القرية التي عملت فيها أخذت الخدمات اليومية مثل الماء والخبز والتموينات والكهرباء تنمو تدريجياً، ففي العام التالي رأيت مخبزاً متواضعاً، وزاد تدفق المياه التي كنا نشتريها للشرب والاستخدام المنزلي، وبدأت بشائر مد الخطوط الكهربائية، وظهرت محلات تجارية متنوعة، كان رصف الطرق الرئيسة مهماً للغاية فقد أوصلنا بالمدينة الرئيسة التي تتوفر فيها الخدمات بسهولة لم تتحقق من قبل، فكان الذهاب إليها في الإجازة الأسبوعية من أجل التسوق، والاتصال الهاتفي والبرقي والبريدي، والتعامل مع البنوك، وشراء اللوازم المنزلية والأغذية وغيرها مما سهل عملية التفاعل مع البيئة، وجعل الحياة مقبولة إلى حد كبير.

جازان والبلبل

ذات ليلة ذهب بي وكيل المدرسة إلى النادي الأدبي بجيزان، فعرفت رئيسه ومؤسسه الشاعر الكبير محمد بن على السنوسي، وهو من محبي مصر ويعرف من شعرائها وأدبائها وكتابها أكثر مما يعرف بعض المصريين، ولعله أول من خلّد جيزان أو جازان بقصيدة مشهورة تدرس في المقررات المدرسية، مطلعها:

جازان إني من هواك لشاك       أفتنصتين لبلبل غناك

عرفت أن هناك مكتبة عامة كبيرة في أحد شوارع جيزان، ولكن روداها آنئذ نادرون، بل لعلي كنت القارئ الوحيد في يوم الإجازة الأسبوعية، فأفدت منها وأنا أعد للماجستير، وعلى مدى ثلاث سنوات عرفت معظم أدباء جيزان، الرواد والشباب، محمد أحمد العقيلي، حجاب الحازمي، عمر طاهر زيلع، على النعمي إبراهيم صعابي، عبده خال، النجميين، المدخليين، الصميليين، الدغريريين، المباركيين وغيرهم، فضلاً عن البهاكلة ومنهم الشاب أحمد بن يحيى بهكلي، الذي شرفني بحضور بعض محاضراتي وتقديمي للجمهور في نادي جيزان الأدبي الذي صار مسؤولاً عنه ونائباً لرئيسه في التسعينيات من القرن الماضي.

ندوة مفتوحة

وتوثقت علاقتنا في أواخر الثمانينيات حين كان رئيساً لقسم اللغة العربية بكلية المعلمين في الرياض وكنت معاراً للعمل هناك، تحول القسم إلى ندوة مفتوحة لأعضاء هيئة التدريس يناقشون القضايا الأدبية والثقافية، ويشارك الأعضاء، وعميد الكلية والوكلاء وبعض الأساتذة من الأقسام الأخرى، كانت هناك ندوات أسبوعية منتظمة، يتحدث فيها الأغضاء بالتتابع على مدى أسابيع الدراسة، وكانت مناقشاتها علمية جادة مفيدة، وحين يجتمع بعض الأساتذة في ساعات فراغ، فلم يكن يخلو الأمر من مناقشة بعض القضايا، ودعم ذلك إشراف البهكلي على الصفحة الأسبوعية من جريدة "المسلمون"، التي كانت تصدر في لندن، منبراً مفتوحاً لمناقشة القضايا الأدبية والمفاهيم الثقافية، بالإضافة إلى عرض الكتب الجديدة والتعليق عليها، وكان يشارك بالكتابة والتحليل معظم أعضاء القسم منهم (مع حفظ الألقاب): موسى العبيدان، عبد الله الدايل، صالح الخضيري، محمد منور، حسن حجاب الحازمي وكاتب السطور، وغيرهم.

محاضرات ومثاقفات

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كان النادي الأدبي بالرياض الذي يرأسه الشيخ عبدالله بن إدريس مجالاً مفتوحاً للمحاضرات، والمثاقفات التي يشارك فيها البهكلي، وكانت هناك أمسية أسبوعية تعقد مساء الإثنين وتسمى الاثنينية، مفتوحة للشعراء والأدباء الكبار والشباب، وأساتذة الجامعات، وكان يديرها الرجل بالتناوب مع آخرين، حيث يعرض فيها الإنتاج الأدبي والثقافي، والقضايا التي تشغل الأدباء والكتَّاب، ويقوم المتخصصون بالمتابعة والتقويم والتوجيه، فكانت مصدراً مهماً للصفحات الثقافية التي تسعى لتغطية النشاط الإنشائي والفكري في العاصمة.

كان أحمد بهكلي حريصاً على المعرفة والثقافة، ولا يجد غضاضة في تخصيص الوقت الطويل للتحصيل والتحليل في حرص واضح على الجدية والالتزام العملي بالدقة، ولعل رحلته إلى الولايات المتحدة حيث درس الماجستير قد ألهمته كثيرا من قواعد البحث والدرس وفقاً للأصول الجادة والدقيقة. وإن كانت طبيعته الإنسانية تشير دائما إلى أنه جاد ودقيق، ولعل هذا كان من وراء صبره الطويل في توجيه الناشئين من شداة الأدب والفكر، وتقويم أعمالهم، ونصحهم بأفضل الطرق التي تحسّن من أعمالهم، وإمدادهم بالمصادر والمراجع المتاحة كي يجودوّا أداءهم، ويعمقوا أفكارهم.

كانت حياته الحقيقية في الشعر، أو قل روحه الشفافة كانت في الإيقاع التعبيري، الذي صار سليقة في إحساسه بالأداء الشعري، لدرجة أنه كان يصحح بعض الأبيات التي تتعرض للخروج عن الوزن، أو تبعد عن سلامة القافية.

الفكرة الإسلامية

بيد أن الفكرة الإسلامية كانت شاغله الأساسي في بناء الشعر وصياغة النثر، وهي فكرة تعني التصور والمفهوم، ولا تنغلق على مجرد الموضوع والمضمون. إنها رؤية إنسانية رحبة للكون والإنسان والطبيعة، ومن ثم لا نجد ما يخالف التصور الإسلامي، أو يشوشه فيما ينظمه أو يصوغه، وحين أشير هنا إلى النظم فلا أعني رصف الكلمات بلا روح، ولكني أعني صياغته للشعر الحي الذي يلامس الشعور، ويهزّ الإحساس، وفي الوقت نفسه يجعل السامع يطرب وينتشي بفن العربية الأول. وقد عبّر عن مفهومه للشعر وعلاقته به من خلال قصيدة قالها وحظيت بثناء النقاد، هي قصيدته "عجين النار" التي تناول فيها معاناته مع الشعر وهو يولد في مشاعره وأحاسيسه حتى يستوي بناءً فنياً ينشده أمام الناس. فقد رأى الشعر وردا يتفتح أو يذبل، أو يحزن ويفرح، أو عينا تسفح الدمع أو تبكي دم الإنسان المسفوح، ويصف حاله قبل أن يجتاحه الشعر:

قبل اجتياح الشعر تجتاحني               كآبةٌ.. اشتاقُ.. أفرحا

تصطفُّ في جمجمتي أوجهٌ               غريبةٌ، تكتب لي ما امَّحا

يركض نبض القلب، عيني هنا            تغور كيما تبصر المسرحا…

وعندما يحضر الشعر، فإن رعش الرؤى يقلب الغامض والواضح حتى يغيب وعيه، وتلتقي ذاته الفردية وذات أخرى تشبه برق الصحو، وتضنيه الفكرة بينهما مثل السمسمة بين قطبي الرحا، فيولد الشعر:      

كن، فيكون الشعر، ما لي يدٌ             فيه، ولا أملك كي أمنحا

ما لم تزفَّ الشعر غيبوبةٌ                  واعيةٌ تقدر أن تُفصحا

هكذا يعاني الشاعر ولادة القصيدة، ما بين إلهام وتفكير، غيبوبة وصحو، ليضيء في النهاية بنظمه الشعري الذي يحمل روحه وتصويره وزخرفته للوحة شعورية متميزة.

معجم إسلامي

الفكرة الإسلامية تسيطر أو تهيمن أو تكمن وراء كل ديوان، وكل قصيدة وكل بيت خطه البهكلي أو أنشده، دون أن يعلن عن ذلك، أو يجهر به، وإنما هو تصور يحكم الشعر، ومفهوم يومئ إلى فكرة.. يستوي فيه الأمر عند الحديث عن الحب أو الموت أو الجهاد في فلسطين، أو التعبير عن القضايا الإسلامية، وجراحات المسلمين المضطهدين والمعذبين في البوسنة وغيرها.

وتأتي الفكرة في إطار معجم إسلامي يظهر في حضور لافت في ثنايا القصائد والأبيات يبدأ من الطهارة والركوع والسجود والدعاء والسجادة إلى الحمد والابتلاء والقضاء والقدر. 

خذ مثلاً قصيدة الرثاء التي ودّع بها عمته الغالية، والدة إخوته "جميلة البهكلي"، وفيها يبدو الرضا بالقضاء، والإيمان بالقدر، ثم تسطع التفصيلات الإنسانية الصغيرة في شخصية هذه العمة الطيبة، مع بعض الصور الجميلة التي يتفرد بها الشاعر، مثل "عقد اللسان برباط الحمد"، و"البلاء الذي يجلو صدأ الذنب"، و"السجادة التي تظمأ لدعاء الراحلة":

ترحلت في رضا لم تشك من ألم                        ألوى بها فتشظت من شظاياه

رغم الثمانين ما خارت وما وهنت                        وما استكانت فلا أف ولا آه

لسانها برباط الحمد قد عقدت                             والحمد من مدرج الإيمان أعلاه

إني لأغبطها أن البلاء جلا                                   عنها صدا الذنب إما شئت رباه

ولست بالجازع المهزوز إذ هدأت                        أنفاسها وسكون القلب غطاه

فهذه سطوة الموت الذي عجزت                       عنه الخلائق والجبار أمضاه

لكنني لم أطق صبرا وقد ظمئت                       سجادة لدعاها منه تسقاه

تتجلى وسائل فنية عديدة في عرض الفكرة الإسلامية من خلال شعر أحمد بهكلي، فهناك الرمز، والدراما، والسرد القصصي، والقناع الذي يتحدث الشاعر من ورائه، خذ مثلا قصيدته (غسيل الملائكة) التي يسرد فيها قصة الصحابي حنظلة بن أبي عامر – رضي الله عنه – الذي استشهد يوم أُحد وكان عريسا لما يزل، فيحكي عن فروسيته النبيلة، وعزمه على الجهاد، دون أن يثنيه كونه قد دخل بعروسه بالأمس، وتركها دون أن يغتسل من أجل الذهاب إلى الميدان، فتهيأ في اليوم التالي للعرس كي يدخل الجنة، وهو يدافع عن الإسلام، ويقاتل الكفار:  

إن تكنْ أمسِ قد دخلتَ بعرسٍ                 فبذا اليوم دخلةٌ للجنان

نمْ قريراً، فأنت لا زلت رمزَ                       الاحتراق الرضيّ للإنسان

تتوهج الفكرة الإسلامية في القصة التي قد يمر عليها القارئ في أحداث يوم أحد مروراً عادياً، ولكن الشاعر يوظفها ليبرز قيمة التضحية في الإسلام من أجل الدفاع عن الدين والوطن، ومواجهة المعتدين ببذل الغالي والنفيس في متعة فنية جمالية.

التصوير الحيّ

في قصيدته " طيفان على نقطة الصفر" يشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام، وبداية الوحي في غار حراء، ومعاناة الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل يقرئه القرآن لأول مرة (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق"، فيصور المشهد تصويراً حياً ًمتتبعا تفاصيله، وتأثيره على الدنيا من حوله، فازدهرت بالدين الجديد، وتحولت بعد المخاض إلى العلا وكأنه يستدعي أحمد شوقي في همزيته الشهيرة:

وُلد الهدى.. يا للمخاض فيا                        دنيا اعتلي، إن المخاض عُلا

حملتْه كفّا مؤمنٍ رجلٍ                               هيّا اقبلي الإيمان والرجلا

سمعتْه هذي الأرض ما انتفضت                من دهشةٍ، وتجلجلت خجلا

صمتتْ، فكان الإذن فازدهرت                    تلك الربوع الزّهر واتصلا

والأرض بكرٌ رغم ما عشقتْ                       لكنّها لم تعرف القبلا

حتى أتى الإسلام واشتملتْ                    يوماً على لقياه واشتملا

المجال لا يتسع لتتبع الفكرة الإسلامية التي تهيمن على موضوعات الشاعر البهكلي، في وطنياته، وقومياته، وإنسانياته، وتجعل من الإسلام شفاء للبشرية حين تتعاطاه على مستوى الفرد والمجموع، وطريقا أو منهجا يحل مشكلاتها، ويرشدها إلى الرضا والخير والسلام، ولعلي أفضت في هذا السياق في الفصل الذي كتبته عنه وتضمنه كتابي "أريج الشعر…" الذي صدرت طبعته الجديدة أخيراً (دار النابغة، طنطا / مصر، 2021م).

أسرة عريقة

وها هي بعض المعلومات البيوجرافية التي اعتمدت فيها على ما كتبه د. حسن حجاب الحازمي:

ينتمي أحمد بن يحيى البهكلي إلى أسرة البهاكلة، وهي أسرة علمية عريقة من أسر المخلاف السليماني (منطقة جازان حالياً)، توارثوا العلم والقضاء والأدب   منذ القرن العاشر الهجري حتى الآن، وقد وُلِد الشاعر أحمد بن يحيى البهكلي في مدينة أبي عريش بمنطقة جازان عام 1373هـ/ 1954م، وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في الجنوب، وانتقل إلى العاصمة ليكمل تعليمه الجامعي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية عام 1396هـ/ 1976م.

وفي حياته العملية عين معلماً في معهد الرياض العلمي، ثم انتقل معيداً إلى جامعة الملك سعود بالرياض، وحصل على الماجستير من جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية في اللغويات عام 1406هـ/ 1986م، وأراد أن يكمل الدكتوراه في أمريكا، فطلب منه والده -رحمه الله- أن يلغي فكرة السفر، ويكمل دراساته في الوطن، فامتثل لرغبته براً ومحبة ووفاء. عين في مناصب عديدة بدءاً من رئاسة قسم إلى مدير لتعليم البنات مرورا بعمادة كلية المعلمين بجيزان.   وشغلته عضوية جمعيات وهيئات علمية واجتماعية وحقوقية كثيرة، استنزفت كثيراً من وقته وجهده، إلى جانب وظائفه الرسمية، ولكنه كان يعمل فيها بحب وود خدمة للناس والطلاب وأهل الثقافة، ولذا رثته مؤسسات عدة وشخصيات مرموقة، وكان رثاء ابنه البكر عبد الرحمن مؤثرا للغاية، حيث قال: "خلعتُ ثوب اصطبار كنتُ ألبسهُ وبان كذب ادعائي أنني جَلِدُ/ بكيتُ حتى بكى من ليس يعرفني ونُحتُ حتى حكاني طائرٌ غرِدُ. (إنّا إلى الله) قولٌ يُستراح بهِ ويستوي فيه من دانوا ومن جحدوا. أنعى إليكم وفاة حبيبي ووالدي أحمد بن يحيى البهكلي رحمه الله رحمة الأبرار. إنا لله وإنا إليه راجعون".

ترك الراحل إلى جانب مجموعاته الشعرية وكتبه المطبوعة، عدة مجموعات مخطوطة، وبعض الكتب التي نأمل أن ترى النور قريبا إن شاء الله، حين يطبع تراثه لتبقى صفحته مفتوحة بمشيئة الله. لقد صعدت روحه إلى بارئها في يوم الأربعاء 17 محرم 1443 هـ الموافق 25 أغسطس 2021م بمستشفى في الرياض، متأثراً بإصابته بمرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، رحمه الله.

…………….

*نقلا عن "مجلة المجتمع"

Facebook Comments