سمحت سلطات آل سعود بافتتاح كنيس في الرياض، يقدم الأكل اليهودي وطقوس المواليد والزواج والصيام والغفران بشكل دائم، بالإضافة للدعوة والحوار، وفق موقع الحاخام يعقوب يسرائيل هرتسوغ، الذي بات يتحرك في الرياض بحماية أمنية مدنية، وأعلن عن رقم جوال للتواصل مع الجالية اليهودية في السعودية.

ويقدم الصهيوني المتطرف الحاخام يعقوب خدماته للجالية اليهودية في الرياض، وأغلبهم من الجنود الأمريكان المتواجدين في القواعد العسكرية، وبعض أعضاء البعثات الدبلوماسية.

 

حميمية العلاقة

وكان حساب “إسرائيل بالعربية” نشر في فبراير الماضي، شريط فيديو للحاخام يعقوب يسرائيل هرتسوغ، وهو يدعو لشفاء ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان الذي خضع لعملية جراحية.

وأرفق الحساب الفيديو بتغريدة قال فيها "كبير حاخامات الجالية اليهودية في دول الخليج يعقوب يسرائيل، يصلي لأجل شفاء سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي".

وأضاف الحساب، الذي يتوجه إلى العرب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبات أكثر نشاطا بعد إبرام معاهدات سلام مع دول عربية "يسعدنا أن نضم تمنياتنا لهذه الصلوات، داعين له تمام الصحة والعافية".

حميمية العلاقة بين آل سعود وكيان العدو الصهيوني كشفتها صحيفة التلغراف في مقابلة أجراها مراسلها جيمس روثويل مع وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، الذي حث الرئيس الأمريكي جو بايدن على أن يصبح أكثر صرامة مع إيران لضمان تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وقال بومبيو للتلغراف إن "تعامل بايدن بحزم أشد مع إيران ضروري، إذا كان يأمل في إقناع السعودية بأن تصبح الدولة العربية التالية التي تقيم علاقات مع إسرائيل".

وأضاف بومبيو أن "الرياض بحاجة إلى تأكيدات أقوى من واشنطن، بأنه ستتم حمايتها من القوات المدعومة من إيران في الشرق الأوسط".

وكان بومبيو أحد مهندسي ما يسمى بـاتفاقيات أبراهام، الموقعة في عام 2020 التي أسفرت عن علاقات دبلوماسية كاملة بين كيان العدو الصهيوني وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وقال بومبيو للصحيفة "أنا مقتنع بأنه سيكون هناك المزيد من الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات أبراهام، وفي يوم من الأيام ستنضم المملكة العربية السعودية أيضا".

 

أسرار التطبيع الملكي

وكانت القناة 12 الصهيونية قالت، في نوفمبر الماضي إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتانياهو، زار السعودية سرا، حيث التقى ولي العهد، قبل أن تنفي الرياض صحة هذه المعلومات".

إلا أن صحيفة جوروزالم بوست نشرت في يناير تقريرا قالت فيه إن "نتانياهو لمّح، ولأول مرة، حول زيارته إلى السعودية يناير الماضي".

وأضافت الصحيفة أن "نتانياهو أشار على ما يبدو إلى زيارته للسعودية في اجتماع مغلق لحزب الليكود، في أول تأكيد معروف له لهذه الرحلة".

ونقلت جوروزالم بوست أن "نتانياهو قال في اجتماع مغلق لحزب الليكود، لقد زرت مؤخرا دولا عربية أخرى، وكما أنني لم أستطع التحدث مسبقا عن الإمارات لا يمكنني التحدث الآن".

من جانبها أكدت صحيفة هآرتس الصهيونية، ما كشفت عنه جوروزالم بوست بأن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يخشى من أن تعمد إيران والشعب السعودي إلى قتله، في حال أقدمت الرياض على خطوة مماثلة لخطوة الإمارات والبحرين وتطبيع العلاقات مع إسرائيل".

وتقول الصحيفة إن "محمد بن سلمان تطرق لهذا الأمر خلال لقاء جمعه بالملياردير الصهيوني الأمريكي حاييم صبان، وتضيف أن الصبان، وهو أحد كبار المتبرعين للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، كشف عن بعض مضمون هذا اللقاء خلال حملة على الإنترنت لصالح بايدن في ولاية فلوريدا".

 

اغتيال محمد  بن سلمان

ويشير صبان وفقا لـ«هآرتس» إلى أن "ولي العهد السعودي أخبره أنه لا يمكن أن ينضم إلى جيرانه في البحرين والإمارات في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لأن القيام بذلك سيؤدي إلى قتلي على يد إيران وقطر وشعبي السعودي".

ولم تكشف صحيفة هآرتس الصهيونية عن تاريخ اللقاء أو المناسبة التي جمعت بين صبان وبن سلمان، لكنها أشارت إلى أن الأول كان من بين عدد قليل من الديمقراطيين الحاضرين في حفل التوقيع على اتفاقية إبراهام، بين كيان العدو الصهيوني والإمارات والبحرين في حديقة البيت الأبيض في أيلول الماضي.

وكان تقرير نشره معهد دراسات الشرق الأوسط، أشار إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، متردد في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع كيان العدو الصهيوني، لأن ذلك قد يولد تكاليف سياسية كبيرة في الداخل.

وذكر التقرير في حينه أن "أول سبب يمنعه من ذلك هو أن والده الملك سلمان ملتزم بما يسمى تحقيق سلام عربي صهيوني شامل، بناء على مبادرة السلام التي أطلقتها الرياض في عام 2002.

والسبب الثاني، هو وجود رفض في المؤسسة الدينية السعودية، وتلك المؤسسة لها وزن داخل المجتمع السعودي الذي لا يزال محافظا إلى حد كبير.

وأشار التقرير إلى أن خوض معركة ضد هذا الرفض قد لا يكون أمرا محببا في الوقت الحالي، كما أن هناك إيران وتركيا، اللتين ستتحديان بشراسة القيادة الإسلامية العالمية للسعودية، وإدارة أقدس المساجد الإسلامية في العالم.

Facebook Comments