أكدت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" استمرار اﻷجهزة اﻷمنية بحكومة الانقلاب في اتباع منهجية تدوير المواطنين الصادر لصالحهم أحكام بالبراءة أو قرارات قضائية بإخلاء السبيل، دون اعتبار للأحكام والقرارات القضائية الصادرة بإطلاق سراحهم.

ورصدت الشبكة نظر تجديد حبس 828 مواطنا أمام دوائر الإرهاب خلال الأسبوع المنقضي صدرت قرارات بإخلاء سبيل 40 منهم فقط، بينما بلغ عدد المواطنين الذين حُوكموا أو تم التحقيق معهم بتهم تتعلق بالإرهاب خلال أسبوع  وحسبما تم حصره 1225 مواطنا، بما يعكس استمرار منهجية تلفيق تهم الإرهاب للمعارضين السلميين لسياسات الانقلاب.

واستنكرت الشبكة مسايرة النيابة العامة تلك الاتهامات الملفقة، وأكدت أنها في معظمها تنافي مسلك وتاريخ اﻷشخاص المُدعى عليهم ارتكاب تلك الجرائم.

وقالت: "لماذا لا تحقق النيابة فيما يقرره هؤلاء حين عرضهم عليها من وقائع القبض والاحتجاز في مقرات غير قانونية وإخفاء معظمهم لمدد زمنية مختلفة، وحتى مزاعم التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يثبتها بعضهم ومحاموهم رسميا في أوراق التحقيق أمام النيابة العامة"؟  

كما أكدت الشبكة أنه بتصديق السيسي على التعديلات التي أقرها مجلس نواب الانقلاب ونشر تلك التعديلات بالجريدة الرسمية وصيرورتها قانونا ساريا بحق المواطنين، تكون البنية التشريعية المصرية قد استبدلت قانون الطوارئ المؤقت زمنيا بطبيعته بقوانين تتصف بالديمومة، وكأنما قننت حالة الطوارئ بشكل دائم في مصر.

وأوضحت أن تلك التعديلات تضمنت إقرارا دائما لسلطة الانقلاب في عزل أي منطقة جغرافية أو منع الدخول أو الخروج منها، وكذا ضاعف عقوبات الغرامة والحبس وقرر عقوبة السجن لكل من يخالف تلك الإجراءات المعلنة من قبله وأعاد استخدام ذات المصطلحات الفضفاضة والتي لا يجوز تضمينها نصا عقابيا مثل المنشآت العامة والحيوية ، كما فتح بابا جديدا لإحالة المدنيين للمحاكمة أمام القضاء العسكري بعيدا عن قاضيهم الطبيعي.

 

إخفاء "عبدالله" بالدقهلية و"إسلام" بالشرقية واعتقال 20 وتدوير اعتقال 8 آخرين

ووثقت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" اعتقال عبد الله مجدي عبد الله عرفة، 28 عاما، تعسفيا على يد أفراد أمن ملثمين، اقتحموا منزله بقرية صهرجت، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية واقتياده لجهة مجهولة منذ منتصف ليل الأربعاء 24 نوفمبر دون ذكر الأسباب.

وفي الشرقية كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي عن إخفاء إسلام محمود كساب، من أبناء مركز فاقوس، منذ اعتقاله من محل عمله بشارع مصطفى النحاس في القاهرة يوم 9 نوفمبر الجاري واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

كما اعتقلت قوات الانقلاب 7 مواطنين بينهم 5 من الزقازيق و2 من أبوكبير ليرتفع عدد من تم اعتقالهم خلال 48 ساعة إلى 20 معتقلا من عدة مراكز شهدت حملات للاعتقال التعسفي دون سند من القانون.

حيث اعتقلت من الزقازيق كلا من فتحي عبدالغني عبدالمعبود، عبدالرحمن فتحي عبدالغني عبدالمعبود، عبدالحكيم جمال الدين، لطفي أبو هاشم، عصام صلاح الدين، ومن أبوكبير محمود عصام عباس ومحمد عبدالمجيد الشافعي. 

فيما تم تدوير اعتقال 8 مواطنين بينهم 6 من مركز ههيا وهم: السيد عبدالحميد الحاوي، ياسر محمد شرف، محمد كمال الشناوي، صبري أحمد عبدالسلام، عمر موسى، شعبان عبدالجليل، إضافة إلى إبراهيم مرتجي من كفر صقر ومصطفى محمد أحمد سلامة الذي يعاد تدويره للمرة الخامسة بعد اعتقاله قبل عامين وحصوله على البراءة عدة مرات آخرها في 13 نوفمبر الجاري.

Facebook Comments