نجيب ساويرس جاسوس لإسرائيل”.. هل يحاكم الباز على اتهامه أم يحاكم نجيب بالتجسس؟”

- ‎فيتقارير

بأمر من جهاز السامسونج شن الإعلامي الانقلابي محمد الباز هجوما لاذعا ضد رجل الأعمال نجيب ساويرس ، وفتح الباز النار على نجيب ساويرس واصفا إياه بالفاسد الذي كوّن ثروة ،هي في الأساس مطعون في نزاهتها ومشهود على سقوطها في مستنقع الجرائم التي تصل إلى درجة خيانة هذا الوطن.

تورط ساويرس في عدة قضايا مثيرة للجدل، إذ يُتهم بالطائفية والعنصرية، والتملق والاستغلال وعشقه للنساء والمعدن الأصفر النفيس، ولكن أخطر ما يواجهه، هو اتهامات بقيادته خط التطبيع بين الشعوب، ومحاولة جر الفنانين باعتبارهم القوة الناعمة إلى هذه الفكرة المرفوضة لدى الشعب المصري بمختلف قطاعاته شكلا ومضمونا.

وحظيت تصريحات ساويرس، بشأن مزاحمة شركات الجيش للقطاع الخاص، ومطالبته لها بالكف عن التوسع في النشاط الاقتصادي، بردود فعل واسعة في الأوساط الاقتصادية والسياسية في بلد يخضع لحكم عسكري صارم منذ انقلاب يوليو 2013.

 

فكرة التطبيع

“ملياردير عنصري ذكي طائفي، يعشق النساء والذهب مثير للجدل قوي بخيل عنيد متملق واستغلالي كثير الكلام ساخر”.. صفات ربما صعب أن تجتمع في شخص واحد، ولكنها تمثلت في رجل الأعمال الأقوى في مصر نجيب ساويرس المولود في 15 يونيو 1954، وهو نجل أنسي ساويرس مؤسس مجموعة شركات أوراسكوم.

وقال ساويرس ثاني أغنى أغنياء مصر بثروة تتجاوز 3 مليارات دولار بعد شقيقه ناصيف الذي تقدر بنحو 9 مليارات دولار، في مقابلة مع وكالة فرانس برس “يجب أن تكون الدولة جهة تنظيمية ، وليست مالكة للنشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن الشركات المملوكة للحكومة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك، وأن المنافسة بين القطاعين الحكومي والخاص غير عادلة منذ البداية”.

وهنا كان على العسكر إخراج كارت التجسس لنجيب على لسان الباز، علما أن فكرة التطبيع نفسها تجاوزها ساويرس بمراحل منذ سنوات، إذ وصل إلى درجات أبعد في علاقته بكيان العدو الصهيوني، عندما اتهم وشركته السابقة “موبينيل” في قضية تجسس كبرى مع كيان العدو، أضرت بمصر.

فعقب ثورة 25 يناير 2011، بدأ نجم ساويرس، يسطع في سماء الحياة السياسية المصرية، عقب انخراطه في السياسة بتأسيس حزب المصريين الأحرار، بالإضافة إلى تاريخه كواحد من أكبر رجال الأعمال المصريين، وامتلاكه للعديد من القنوات الإعلامية والصحف الخاصة.

وفي تلك الفترة واجه ساويرس، وشركته “موبينيل” للاتصالات، أكثر الاتهامات خطورة، حول تورطهم بالتخابر مع كيان العدو الصهيوني ضد البلاد.

وكشفت تحقيقات النيابة في 23 أغسطس 2011، أن شبكات التقوية التي أنشأتها “موبينيل” المملوكة لنجيب ساويرس، بالقرب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ساهمت بقوة في إيصال ترددات الاتصالات المصرية والتقاطها عن طريق كيان العدو الصهيوني، ما سهل عمل شبكة التجسس في متابعة الاتصالات الدولية، والتجسس على شبكات المحمول المصرية واختراق الأمن القومي.

وأشارت النيابة في تحقيقاتها إلى أن بعض محطات التقوية للشبكة موجهة بزاوية 75 درجة داخل الحدود المصرية.

وفي 26 فبراير 2012، تقدم عضو مجلس الشعب الشهيد فريد إسماعيل، النائب عن حزب الحرية والعدالة، ببيان إلى المجلس، أكد خلاله أن “موبينيل” أقامت أبراج تتجسس على مصر لحساب إسرائيل، الأمر الذي يهدد أمن الدولة والمواطنين.

وكانت النيابة المصرية أكدت أن توجيه معظم الهوائيات الخاصة بشركة موبينيل في منطقة العوجة في جهة الجانب الصهيوني يسمح باختراق الشبكة المصرية وتمرير المكالمات الدولية، ووجهت أصابع الاتهام بشكل واضح إلى نجيب ساويرس.

 

العدو الصهيوني

واستمرت القضية قائمة حتى يناير 2017، عندما فرضت المحكمة الاقتصادية في مصر غرامة مالية، على شركة “أورانج” مصر للاتصالات موبينيل سابقا، بعد أن أقرت ثبوت تجسس الشركة على المصريين لصالح كيان العدو الصهيوني، من خلال إنشاء محطة لها في منطقة العوجة شمال سيناء، دون الحصول على موافقة الجهة المالكة للبرج المعدني.

وجرى وقتها إلزام شركة “أورانج” مصر بتعويض مادي لصالح الشركة المصرية للاتصالات قدره “49.1 مليون جنيه”، تعويضا عن الخسائر التي أصابتها نتيجة تمرير مكالمات بطرق غير شرعية مع “تل أبيب” في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تخابر موبينيل مع إسرائيل”.

وفي مايو 2017، قادت جبهة عصام خليل، داخل حزب المصريين الأحرار، هجوما شرسا على مؤسسه نجيب ساويرس، وصل إلى حد الاتهامات بالعمالة والخيانة والتخابر مع كيان العدو الصهيوني، والإضرار بمصر.

وأعلن حينها الأمين العام للحزب ناصر القفاص، أن “هناك قضية لدى أجهزة الدولة متعلقة بتجسس ساويرس لصالح إسرائيل عبر أبراج الاتصال الخاص بشركته السابقة موبينيل، وأن برج الشركة الموجود في منطقة العوجة ظل ينقل رسائل للكيان المحتل لمدة 40 يوما.

واستعان ساويرس في قضيته بفريق من الخبراء الأجانب، خاصة وأن التقارير الصادرة عن جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة أدانته بتهديد الأمن القومي المصري، حتى خروجه من القضية.

يقول الكاتب الصحفي ناصر جابر “محمد الباز أكد على الهواء مباشرة خلال برنامجه أن نجيب ساويرس يعمل  جاسوسا لإسرائيل، وأن نجيب حصل على قروض ٢ مليار ونصف لمدينة زد بطرق غير مشروعة وتربح غير مشروع، والسؤال لماذا لم يتقدم ببلاغ ضد ساويرس  ويتم التحقيق معه؟ إما يثبت براءته وأما يحاكم الباز بتهمة تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة، ولكن أن يُترك الموضوع ويتم تجاهله فهذه جريمة في حق مصر والمصريين”.