الانقلاب يتأهب لمضاعفة سعر الرغيف وإعلامه يمهد بالحديث عن فجوة أسعار القمح

- ‎فيتقارير

تتسع الفجوة الغذائية في ظل حكم  السفيه السيسي، لتشمل محاصيل القمح والذرة والأرز والفول والطماطم، حيث تستورد مصر حوالي 80% من الغذاء من الخارج، وبذلك يكون من الصعب على مصر تحقيق مفهوم الأمن الغذائي، خصوصا في ظل ارتفاع تكلفة الزراعة  بزيادة أسعار الخدمات الزراعية والأسمدة والري وأجرة الأجراء والآلات الزراعية.
فخلال الأسبوع الأخير من ديسمبر الجاري، جاءت تصريحات عن حكومة الانقلاب، قالت إنها "تتحمل ما بين 11 و15 مليار جنيه، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للقمح".
حتى إن نقيب الزراعيين، والذي يفترض أنه يدافع عن الزراعة والفلاحين والزراعيين، مدافعا عن حكومة السيسي قال في تصريحات الثلاثاء 28 ديسمبر لـ"أخبار اليوم" إنها "تحملت 11 مليار جنيه تكلفة فروق ارتفاع أسعار القمح".
وقبل أيام قال مساعد أول وزير التموين بحكومة الانقلاب إن "السلع الغذائية على مستوى العالم زادت الضعف بعد موجات التضخم، والدولة تحملت 11 مليار جنيه فرق ارتفاع سعر القمح عالميا".
أما وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط فقال إن "التعدي على الأراضي الزراعية تسبب في استيراد التضخم عبر الاعتماد على جلب السلع الأساسية من الخارج مثل القمح المستورد وارتفاع أسعار الشحن عالميا، وأن تكلفة نقل القمح المستورد زادت على مصر 11-15 ألف دولار".
وتمهد تزامن هذه التصريحات، المتوقع زيادتها، مع تصريحات قريبة للمنقلب السيسي يدعو فيها لزيادة سعر رغيف العيش، مدعيا عدم توازن سعره مع سعر السيجارة، فضلا عن وقف الدعم التمويني المرتبط بنقاط الخبز.

ارتفاعات نوفمبر
وشهدت أسعار استيراد القمح خلال نوفمبر 2021، ارتفاعا بنسبة 1.5%، بعد شراء مصر، قمحا روسيا في ثاني مناقصة دولية تجريها خلال أقل من أسبوع.

وقالت شركة الاستشارات "آي.كيه.إيه.آر"، إن "سعر القمح الروسي الذي يجري تحميله للتوريد في النصف الأول من الشهر الجاري، بلغ 317 دولارا للطن، بزيادة 5 دولارات عن الأسبوع السابق".

وأضافت لـ"رويترز"، أن الأسعار للتوريد في النصف الثاني من نوفمبر، بلغت 324 دولارا.
ووفق تقديرات "سوفكون" (شركة استشارات)، فإن أسعار القمح ارتفعت بنحو 9 دولارات إلى 325 دولارا للطن، بينما ارتفع الشعير 12 دولارا عند 285 دولارا للطن.

ويفاقم المخاوف من ارتفاع أسعار القمح مجددا، صفقة ضخمة حجمها 1.3 ملايين طن اشترتها السعودية، قبل أيام.

ورغم الإعلان أن مصر رفضت استقبال شحنات قمح جديدة، إلا أن الهيئة العامة للسلع التموينية اشترت وسط نوفمبر، 360 ألف طن قمح من روسيا ورومانيا وأكرانيا بسعر على أساس التسليم على ظهر السفينة، عند ما بين 327 و328.7 دولارات للطن، وكان التسليم، مطلع ديسمبر2021.

وقبلها بأيام اشترت الهيئة ذاتها 180 ألف طن من القمح من روسيا، وجرى الشحن في الفترة بين 11-20 ديسمبر، بمتوسط سعر 332.3 دولارات للطن.

ويزيد السعر الذي دفعته مصر في المناقصة الأخيرة بنحو 80 دولارا للطن عن الـ255 دولارا المتوقعة في موازنة العام المالي الجاري 2021-2022.

شكوى الفلاحين
واستبقت حكومة السيسي شهر مارس وإبريل حيث أول موعد لتوريد القمح، بتحديد سعر أردب القمح المعلن في الصحف المحلية ب820 جنيها، دون تغيير عما أعلنته وزاراتي التموين والزراعة بحكومة الانقلاب منذ أول نوفمبر، في حين يستلم التاجر أردب القمح من أرضه بنحو 865 جنيها.
الفلاحون أشاروا لعدم رضاهم عن السعرين في وقت زادت فيه أسعار الأزوت (السماد) والسولار وزيت ماكينة الري وجرار الحرث وأجرة اليد العاملة، إضافة لرفع سعر الضريبة الزراعية.

وقال مزارعون إن "السعر ينبغي أن يصل إلى ما بين 1000 و1200 جنيه حسب فرز القمح، بما في ذلك الفرز الأول الذي لا تقبله الحكومة أو التجار".
وتجاوز سعر توريد القمح عالميا 300 دولار (4800 جنيه) للطن ضعف سعر ما يدفع للفلاح المصري في بعد مضاعفة روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، حيث يشهد شهر أبريل 2022، تزامن توريد الأقماح وتفعيل البورصة السلعية والنطق بالحكم في قضية فساد القمح الكبري، وبطلها وزير التموين الأسبق بحكومة الانقلاب خالد حنفي.

 

سعر الأسمدة
ورفعت حكومة الانقلاب سعر القمح 95 جنيها للأردب قبل موسم الزراعة؛ لتشجيع المزارعين على زراعة المحصول ثم رفعت سعر الأسمدة 1500ج للطن قبل الزراعة لإبطال القرار الأول، وبعد أسبوع من قرار زيادة سعر توريد القمح رفعت حكومة الانقلاب في 18 نوفمبر 2021 أسعار سماد اليوريا المدعوم للفلاحين بنسبة 50%، وسجلت أسعار القمح ارتفاعا في الأسواق العالمية، جراء زيادة الطلب من مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم.

ويحتاج القمح ١٢٠ وحدة أزوت للفدان (٥ جوال يوريا) في الزراعات العادية أما في زراعة المصاطب فيحتاج إلى ٩٠ وحدة أزوت (٤جوال يوريا)، ويكون التسميد على ثلاث دفعات الدفعة الأولى ٢٥ % من الكمية والثانية٥٠% والثالثة ٢٥% قبل عملية طرح السنابل، ويصل سعر جوال الأزوت إلى 150 جنيها في حده الأدنى و300 جنيه كحد أعلى.

وأعلنت حكومة الانقلاب زيادة 100 جنيه فقط عن الموسم الماضي (2020-2021) مقابل توريد أردب القمح زنه ١٥٠ كيلو جرام بدرجه النظافة الأعلى ٢٣.٥ قيراط، وعادة ما يُفتح التوريد بين 15 أبريل و15 يوليو من العام.

اكتفاء غير موجود
وتطمح مصر أكبر مستورد للقمح في العالم لزراعة 3.5 مليون فدان، في الموسم الحالي، وترغب في زيادة الاعتماد على المحصول المحلي عن طريق تحسين الإنتاجية والحد من الهدر.
وتحتل مصر المركز الأول عالميا في استيراد الأقماح، حيث تستورد ما يقارب ال 13 مليون طن من الأقماح سنويا بمليارات الدولارات.

وتوقع تقرير حديث صادر عن مكتب الشئون الزارعية الأمريكي بالقاهرة ارتفاع حجم واردات مصر من القمح في العام التسويقي 2021/ 2022 «يوليو – يونيو» إلى نحو 12.4 مليون طن بزيادة قدرها %2.14 عن تقديرات العام التسويقي الماضي 2020/ 2021، وأرجع ذلك نتيجة ارتفاع الاستهلاك.

وتعد روسيا أكبر الموردين الأجانب من القمح للسوق المصرية، بحجم 8.13 مليون طن، ثم أوكرانيا بواردات بلغت 2.45 مليون، والاتحاد الأوروبي بواقع 1.08 مليون.

وقال التقرير إن "الهيئة العامة للسلع التموينية تعتبر أكبر مشترٍ للقمح في مصر، مضيفا أنها استوردت 5.46 مليون طن  قمح مطحون في العام التسويقي 2021/2020 مقارنة بـ6.33 مليون طن في عام 2020/2019، وكان أكبر الموردين الأجانب للهيئة هي: روسيا، بواقع 3.8 مليون طن، وأوكرانيا 765 ألف طن،  ثم فرنسا بـ240 ألف طن، ورومانيا بواقع 240 ألف طن".

وارتفعت أسواق القمح العالمية الموسم الحالي بعد أن تسببت الأحوال الجوية السيئة في تدهور المحاصيل في العديد من جهات الشحن الرئيسية؛ مما قلص المخزونات العالمية، كما فرضت روسيا، وهي أكبر مورد إلى مصر، ضرائب على الصادرات في محاولة لإبطاء المبيعات للخارج.