بنزين المنجنيز”.. مشروعات البترول تتكشف عن كوارث يديرها الانقلاب”

- ‎فيتقارير

يترقب الشارع المصري رفع أسعار الوقود، واضعا بالاعتبار زيادة مترتبة في أسعار السلع والمواصلات والبضائع، وزيادة في ضنك العيش للمصريين، وارتفاع جديد لنسبة الفقر التي جاوزت 34% بحسب الإحصاء المحلي و60% بحسب البنك الدولي وزيادة بحالات الانتحار.
وقال مراقبون إن "المشكلة الأكبر أن غالبية ثروات الركاز المعدنية من الغاز والبترول تم بيع الحصة الأكبر منها للشركات العالمية، موضحين  أن شركة الطاقة الإيطالية مثل "إيني" تستحوذ على النسبة الأكبر من استخراج الغاز من البحر المتوسط، وبعد اتفاقية جديدة وقعها السيسي خلال الربع الأول من 2022، ستستخرج "إيني" البترول والغاز من خليج السويس والدلتا وتنال مجددا الحصة الأكبر.
845 مليون دولار هي الحصة التي استحوذ عليها الأجانب من الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وكانت السنة المالية قبل الماضية وصلت إلى 850 مليونا في السنة المالية 2019-2020، بحسب وزير انقلاب البترول.
وحتى الربط البحري لمصافي البترول تديره الشركات الأجنبية، ففي سبتمبر الماضي، وقع وزير الدولة للإنتاج الحربي بروتوكول تعاون ومذكرة "عدم إفشاء السرية" مع شركة سيمنز للصناعات بمصر، ويشمل التعاون ربط منصات البترول البحرية وآبار البترول الأرضية رقميا بغرفة تحكم مركزية ومجالات أخرى.

عقود جديدة
وفي 17 فبراير الماضي، أعلن الانقلاب، توقيع عقود مع أوروبيين لتمويل مشروع لإنتاج المازوت، بعدما نشرت وزارة البترول والثروة المعدنية العقود مع شركات أوروبية لتمويل مشروع مجمع إنتاج المازوت، بمدينة أسيوط جنوبي البلاد، بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار، تدفع الشركات مقابل عائد يتجاوز ال65%.
وفي 22 ديسمبر الماضي، أعاد السيسي افتتاح مشروع لإنتاج البنزين عالي الأوكتان، بمعامل أسيوط لتكرير البترول بطاقة إنتاجية 800 ألف طن بنزين سنويا وباستثمارات أجنبية أيضا وصلت إلى 450 مليون دولار، بدعوى تأمين احتياجات الصعيد من المنتجات البترولية السولار والبنزين وبادعاء منع الحوادث المتكررة من نقل المواد البترولية من مجمعات الإسكندرية والسويس إلى مدن الصعيد.
أحد العاملين في محطة أسيوط كشف (على تويتر باسم مستعار) أن السيسي يظهر ليأخذ اللقطة، كاشفا أن مشروعاته ما هي إلا تجديد محطة أُنشئت في 1982، وأنه منذ 2014 افتتح المحطة 3 مرات، وفي كل مرة يتم عمل مطار وتميهد الطريق واستعداد لزيارة بتكلفة مليونية تفوق تطوير المحطة بالإضافة إلى تعطيل حركة العمل.
ولا تملك حكومة الانقلاب أمام سفن الشركات العابرة التي تستثمر في مصر سوى زيادة الكارتة، بعدما بدأت هيئة قناة السويس المصرية  في تطبيق قرار فرض رسوم إضافية على ناقلات البترول الخام والمشتقات النفطية العابرة للممر ‏الملاحي في الاتجاهين بواقع 5%، فضلا عن زيادة رسوم العبور لناقلات الغاز المسال المحملة والفارغة بنسبة 10% .
ورأى المراقبون أن الانقلاب يفتقر لأي فعل تجاه الاستثمار في المواد المعدنية، وفق تصريح "د.الملا" في 3 نوفمبر الماضي، عندما أكد أن "سعر لتر البنزين قد يصل إلى نحو 20 أو 30 جنيها إذا فرضت الحكومة أعباء ضريبية على المحروقات كبقية الدول".

 

الفساد في القطاع متفش

حيث قال نائب ببرلمان العسكر إن "شركات الغاز حرامية بيضربوا الفواتير والمدير مرتبه نص مليون".
وشن "النائب" فتحي قنديل هجوما عنيفا على طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، وقال قنديل خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أكبر شركات البترول والغاز حرامية والقراءات بتتاخد مرة واحدة بس.

العقود والزيادة
في 4 فبراير ومع هزيمة الكاميرون أمام مصر في كأس إفريقيا، باغت السيسي وحكومته المصريين بالصب في المصلحة بعدما رفع سعر بيع البنزين في مصر، بأنواعه الثلاثة لتكون (٧.٢٥) جنيهات لبنزين ٨٠، و(٨.٥٠) جنيهات لبنزين ٩٢، و(٩.٥٠) جنيهات للتر بنزين ٩٥ .
المراقبون قالوا "البنزين رغم الإنفاق على مشروعات اللاجدوى في مصر يسير عكس الاتجاه من المثل الشعبي الدارج (الغالي تمنه فيه) فالبنزين الأغلى عوضا عن البنزين 80  ثمنه لا يعبر عن جودته، وهو ما أكده اتحاد مصنعي السيارات في أوروبا، التي تواصلت مع وزارة البترول ووزارة التعاون الدولي بخطاب رسمي؛ أكد سوء حالة البنزين في مصر ‏واحتوائه على المنجنيز ومن شأنه إتلاف ماكينات الجر (المواتير) وبالأخص  "تيربو" وطالبوا بتحسين جودة البنزين.
وتعجب المراقبون من نفي وزارة البترول بحكومة الانقلاب وجود منجنيز في الوقود، الذي يؤثر على كفاءة أداء السيارات، وذلك بعد شكوى رابطة مصنعي ‏السيارات الأوروبية للوزارة، تؤكد وجود مادة المنجنيز في البنزين.
وأوضح المراقبون أنه بواقع  الاستثمارات الأجنبية في القطاع كاملا، فإن ما يتم تصديره من قبل الشركات لأوروبا وللصهاينة ليعاد تصديره مجددا لنا بصفقة ال15 مليار دولار هو البنزين المعالج بشكل جيد ، في حين يصدر إلى بلد المنشأ مصر أسوأ أنواعه التي لا تؤثر فقط على محركات السيارات بل وعلى زيادة معدلات التلوث.  

موعد الميزانية
ورغم سوء حالة البنزين، يتخوف المصريون من عزم الانقلاب استثمار السيسي والعصابة زيادة سعر البنزين العالمي لزيادة السعر المحلي رغم أن الميزانية بنتها حكومة الانقلاب بناء على عقود مع السعودية والإمارات لتوريد الوقود مستمرة على الأقل حتى يونيو/ يوليو 2022.
الخبير د.أحمد شكري رشاد تحدث عن هذا الجانب ضمنا في سلسلة متابعاته الاقتصادية عبر "تويتر" لمؤشرات صعود وهبوط عدة سلع ومنها البترول ففي يناير الماضي، كتب "سعر البترول عند ٩٠$ وكان المتوقع في موازنة كمتوسط على مدار السنة المالية ٦٠$" مضيفا أننا دخلنا فترة ارتفاع أسعار بترول وصعب جدا أن يرجع للمستوى ده، في الأغلب أسعار البنزين ستزيد في المراجعة الجاية ويؤثر على التضخم (تكلفة النقل والمواد الخام).

قلق شعبي
ومن هذا التخوف كتب مصري حر (@12zMohamed)  "سيستثمر البغل بلحة مع الحرب الروسية الأوكرانية برفع متسارع لأسعار السلع والخدمات وفرض رسوم وضرائب جديدة ليحقق المزيد من إفقار المصريين".
واستعادت نور صبري (@Noor_sabri2019) ما كتبه أحد الشهداء "هذا ما دونه المجند "محمد عوض" الذي راح ضحية تفجير بئر العبد في سيناء، عبر حسابه على فيسبوك ليست المشكله  أن السيسي زود البنزين والكهرباء ولا جعل ديون مصر 3 تريليون ولا أنه باع تيران وصنافير ، الكارثة الحقيقيه أن فيه ناس في مصر متخيلة أن ده مقدمات لمستقبل  مشرق لمصر #مصر_بتغرق".
أما حساب كلمة حق (@77las2) فلفت في تغريدة سابقة إلى استغلال السيسي الغزو الروسي لأوكرانيا، فقبل أشهر وصل سعر البرميل إلى أدنى مستوياته ، وقال في سؤال إلى أنصار السيسي " #معيز_السيسي  في 2012 كان سعر برميل النفط 103$ وسعر البنزين في مصر كان 185قرشا، والآن سعر برميل النفط 111$ وسعر البنزين 675قرشا".
وساخرا من تحميل أنصار السيسي التجار المسؤولية عن الغلاء كتب أشرف مرسي (@ashrafali1085)، "ربنا ينتقم من التجار اللي رفعوا سعر الكهرباء والمياه والغاز والوقود والتجار "……." اللي زودوا الرسوم والكرتات والتراخيص، الله يكون في عون الحكومة اللي بتدعم لنا الرغيف".
وعبر المهندس أحمد مولانا (@amawlana84) عن حالة الاعتياد من كذب تصريحات الانقلاب وحكوماته ووزرائه فكتب عبر "تويتر" "مع تشديد السيسي على أن حصة مصر من مياه النيل خط أحمر رغم أن أثيويبا تواصل الملء الثاني،تذكرت حديث وزير التموين خالد حنفي في ٢٠١٤ بأن سعر الدجاجة في بطاقة التموين سيبلغ ٧٥قرشا بينما كيلو اللحمة سيبلغ جنيهاواحدا، فضلا عن تصريحات الحكومة بأن رفع سعر البنزين لن يؤثر على زيادة الأسعار".