لا حديث يعلو الآن في مصر على صوت الغلاء وارتفاع الأسعار وانهيار الجنيه وشهادات الاستثمار التي التهمت المليارات بفوائد ربوية؛ إلا مبارة مصر والسنغال فى المرحلة النهائية للصعود إلى كأس العالم في قطر، والتي يخوضها المنتخب المصري الليلة باستاد القاهرة، غير ان رواد السوشيال ميديا لم يفوتوا المناسبة في التذكير، عير هاشتاج #متشجعش_و انت_جعان، بأن فى مصر كوارث لا يجب أن تتوه بين أقدام اللاعبين وتشجيع الآلاف الليلة في مدرجات الاستاد والملايين أمام شاشات التليفزيون، وأن نظام الانقلاب وحكومته تسرق الشعب المصري وتستغل الرياضة في تمرير القرارات الكارثية التي تتخذها هذه الأيام بعد أن استغلت كورونا والحرب الروسية الأوكرانية في تبرير الفشل الاقتصادي الذي يعيش الشعب المصري تحت تأثيره منذ سنوات.
وكتب "محمد يوسف" ساخرا: "طبعا لو مصر فازت الأسعار هتنزل وتيران و صنافير هترجع وسد النهضة هيتهد لوحده.
#متشجعش_و انت_جعان
https://twitter.com/mabdulazim50/status/1507120165498105859
وعلق أحد النشطاء قائلا: "متشجعش وركز في إنك ضايع عموما فماذا ينفع شعبا إذا ربح مباراة وخسر بلده.
https://twitter.com/IntEconomist/status/1507131892386000905
وأضاف "محمد الشافعي": "حاول تفوّل عربيتك قبل ماتش السنغال متضمنش الظروف".
https://twitter.com/Ma7moudel4af3y/status/1507125148033462274
أما "محمد حجاج" فقال: "هو فيه إيه أكتر من كدة جوع يا أم الدنيا؟ الواحد من كتر الجوع اللى إحنا في نسي إن فى حاجة إسمها أكل من الأساس.
https://twitter.com/mohamedhgag826/status/1507142097551478788
وغرد "محمد عثمان": ده جمال حمدون عنده ٥٥ سنة وكان بيدعم السيسي وكان نازل في مظاهرات، وكان لابس بيادة فوق راسه وكان بيطالب بالتنازل عن تيران وصنافير علشان السعودية تخدها هدية ودلوقتي شغال موظف في مؤسسه حكومية ومش بيروح الشغل أصلا وبيخود راتب شهري ٧٠٠٠ ج خلاف الحوافز".
https://twitter.com/Mo25937866/status/1489214105672196107
الخوف من طريقة 2019
ويخشى الشارع المصري من تكرار ما حدث في يونيو 2019، حين فوجئوا بإعلان وزارة النقل في حكومة الانقلاب، ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، زيادة سعر تذكرة الخط الثالث بمترو الأنفاق إلى 10 جنيهات، بالتزامن مع افتتاح المحطات الجديدة أمام الركاب.
قبلها استقبل المصريون فواتير الكهرباء بأسعارها الجديدة، بعد الزيادة التي أقرها وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب، يبلغ متوسطها نحو 15%، وطبقت امتثالا لخطة تحرير أسعار الكهرباء على مدى خمس سنوات وفق إملاءات الصندوق الدولي.
اللافت للنظر في الزيادات الجديدة أنها جاءت بنسب أكبر على محدودي الدخل، إذ وصلت 38.8% للشريحة من صفر حتى 200 كيلووات، وهي الشرائح الأكثر استخداما في المنازل المصرية، بينما أصحاب معدلات الاستهلاك العالية لم تتجاوز نسب الزيادة بالنسبة لهم 3% وذلك للشريحة الاستهلاكية بين 651 إلى ألف كليووات شهريا.
كما ارتفعت أسعار بعض المنتجات الزراعية على رأسها الطماطم والفاصوليا والبطاطس ما بين 15 -20 %، مع دخول القرار حيز التنفيذ
أضف إلى هذا ما كشفه محسن التاجوري رئيس شعبة الأخشاب بغرفة القاهرة التجارية، الذى أبدى تخوفه من ارتفاع أسعار الأخشاب مع كم الزيادات التى تمت، مؤكدًا أن هذه الزيادات سوف تؤثر بالسلب على الأخشاب في السوق المحلية وتؤدى إلى ارتفاع أسعارها بعد ارتفاع أسعار النولون.
رئيس شعبة الأخشاب أشار في تصريحات له أن زيادات الأسعار تساهم في ركود السلع في السوق المحلية، موكدًا أن مصر تستورد أغلب الأخشاب من الخارج نظرًا لعدم توافر البيئة المناسبة للأخشاب، وهو ما سيكون له انعكاسات كبيرة على حركة البيع والشراء في هذا القطاع.
جدير بالذكر أن تحرير الأسعار وارتفاعها سيسهم وبشكل كبير في ارتفاع معدلات التضخم، بنسب تتراوح بين 2.5 – 3.5% وفق ما ذهبت إليه عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين ببنك الاستثمار "بلتون"، فيما توقع الخبير الاقتصادي محمد سعيد أن تصل نسبة الزيادة إلى 18% خاصة أنه سيصاحبها تطبيق الزيادة المقررة في أجور موظفي القطاع العام وأصحاب المعاشات، وذلك بعد إعلان زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين من 1200 إلى 2000 جنيه بزيادة قدرها 66% بدءًا من بداية العام المالي الجديد.
شهادات الاستثمار
وفي اجتماع استثنائي عقدته في الساعات الأولى من الصباح لجنة السياسة النقدية يوم الإثنين الماضي أعلن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس.
طبقا لذلك تحرك سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 10.25%، وسعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 9.25%، بعدما ظلت ثابتة عند مستوى 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض.
بالتزامن مع ذلك تحرك سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية ليساوي 18.25 جنيها للبيع و18.15 جنيها للشراء -حتى كتابة هذا التقرير- دون صدور بيان رسمي من الجهات المعنية يفيد بتعويم جزئي للعملة المحلية أو تحديد لذلك التعويم.
وطرح بنكا مصر والأهلي، أكبر بنكين في مصر، بعد نحو ساعة من قرار البنك المركزي شهادة ادخار جديدة بفائدة 18% لأجل عام بعائد ثابت يصرف شهريا، وهي الشهادات التي بلغت حصيلتها في أربعة أيام 153 مليار جنيه. وأثارت فتوى دار الإفتاء بأن الشهادات حلال ومن قبيل الاستثمار جدلا واسعا بعد أن تجاهلت ربوية تلك الشهادات.
