على هامش التفريط في أملاك الشعب.. لماذا لا يبيع السفاح السيسي مشروعات الجيش وشركاته للإمارات؟

- ‎فيتقارير

تعيش مصر تحت سياط الانقلاب العسكري منذ 3 يوليو 2013، ولعب الإعلام المصري دورا رئيسيا في تصدير المظاهرات والاحتجاجات الرافضة للانقلاب العسكري على أنها أعمال عنف وإرهاب، مما ساهم في تكوين مناخ سلبي طارد للاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب عدة معوقات بيروقراطية أخرى أدت إلى هروب جماعي للمستثمرين الأجانب، فضلا عن زيادة معدلات الفساد ومزاحمة عصابة العسكر للقطاع الخاص في مختلف المجالات الاقتصادية.

وقالت وكالة بلومبرج الأمريكية، إن "صندوق ثروة في أبوظبي اتفق مع عصابة العسكر بمصر على استثمار نحو ملياري دولار عن طريق شراء حصص مملوكة للشعب في بعض الشركات، من ضمنها أكبر بنك مدرج في سوق الأوراق المالية".

ويتبادر سؤال ، طالما البيع لمصلحة الوطن كما يطبل الإعلام والسيساوية، لماذا لا يبيع السفاح السيسي مشروعات الجيش وشركات الجيش  للإمارات، أو لماذا لا يبيع إلا مشروعات الشعب  ومؤسسات وممتلكات الدولة ؟

 

هزيمة اقتصادية

بحسب وكالة بلومبرج المتخصصة في الاقتصاد، فإن عصابة العسكر ستسرع في عملية بيع أصول البلاد إلى المستثمرين الخليجيين، بما في ذلك الصناديق السيادية الخليجية، ذلك بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها البلاد؛ والتي انتهزتها عصابة العسكر ورفعت يدها عن الجنيه، ما تسبب في هبوط مفاجئ في سعره أمام الدولار، حتى وصل إلى قرابة الـ18.54 جنيه أمام الدولار.

من جهته قال الناشر البارز ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان سابقا، هشام قاسم، إن "السيسي سيكون آخر الحكام العسكريين لمصر، لأن طبيعة الحكم العسكري هو الانفراد بالقرار، وهذا أمر لم يعد واردا أو مقبولا في الدولة المصرية، لأنه دائما ما يؤدي لكوارث وأزمات خطيرة، وبالتالي فمن الصعب أن يأتي حاكم عسكري آخر بعد السيسي".

وأكد أن "الجيش يشعر بحالة من عدم الرضا عن أداء السيسي، ويدرك تخبط وفشل مساره، وإن كان ذلك بشكل غير مُعلن" مشيرا إلى أن "هناك مخاوف لدى الجيش من استبدال السيسي بوجه عسكري آخر، كما حدث مع مبارك، لأن تكرار هذا السيناريو مرة أخرى أمر في غاية الصعوبة".

وأوضح قاسم، وهو خبير إعلامي، أن "شعبية المؤسسة العسكرية تدنت اليوم إلى ما بعد هزيمة 1967، حيث تراجعت تلك الشعبية لمستويات غير مسبوقة" مؤكدا أن "سوء وتردي الأوضاع الاقتصادية سيساهم في إنهاء حكم السيسي، وسيقضي على النظام العسكري الذي لم يعد يصلح بأي صورة من الصور".

وفي الثالث من يوليو 2013 انقلب وزير الدفاع في ذلك الوقت السفاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الشهيد محمد مرسي، وأعلن عزله، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أحيلوا إلى محاكمات صورية تفتقد للعدالة، وصدرت أحكام بإعدام العديد منهم.

 

وعلى غرار جزيرة الوراق، وماسبيرو، ومنطقة نزلة السمان المجاورة لأهرامات الجيزة، يبدو أن نظام السيسي يقترب من بيع مجمع التحرير، وتسليمه إلى الإمارات، حيث دعا عمرو أديب المقرب من النظام المصري، خلال برنامج "الحكاية" على فضائية "إم بي سي" إلى إزالة مجمع التحرير بميدان التحرير وبناء فندق سياحي بديل له.

وقال أديب "نجاح العاصمة الإدارية يكون في نقل الموظفين الإداريين إليها لتحل محل الوزارات في القاهرة" مضيفا "بعد ما يخرج الموظفون على المعاش نقلل الأعداد الكبيرة اللي توصل لـ5 ونص أو 6 ملايين" وطالب "وياريت أمنيتي مجمع التحرير يتباع ويتهد ونبني مكانه فندق فخم باسم المتحف المصري".

 

أيها المصريون..!

في الاتفاقيات التي وُقعت خلال زيارة حازم الببلاوي رئيس وزراء حكومة الانقلاب الأسبق للإمارات قال الكاتب السعودي محمد موسى الشريف إن "ما أُعلن من معونات بالمليارات يعتبر مقابل بيع مصر للإمارات" حسب تعبيره.

وأضاف الشريف، في مقال له على صفحته على موقع ”فيس بوك” نشرته عدة مواقع عربية، إنه تم خلال الزيارة توقيع العديد من الاتفاقيات السرية التي تكبل مصر وتضع مستقبلها وأمنها واقتصادها رهينة لدى دولة الإمارات، وأن تلك الاتفاقيات التي استطاع الحصول على معلومات وأرقام بشأنها، ربما تفسر الدعم الكبير من قبل أبوظبي للعسكر بمصر.

ووجه الشريف في مقاله عدة رسائل للمصريين أوردها في النقاط التالية، أيها المصريون أرضكم بيعت للإماراتيين وستفجعون حينما تسقطون الانقلاب ، الذي كبلكم باتفاقيات أصبحت شبه موثقة دوليا.

2-أغلب منافذكم الاقتصادية تم توقيع عقود بأسماء شركة إعمار وداماك التي نصف رأس مالها إيراني وستفجعون حينما ترون منطقة السيدة وقد هدمت.

3-أراضي بسيناء بالأميال بيعت لشركة “ذا فيرست جروب” لاستثمارها لمدة ٩٠ عاما ووقعت العقود ليلة أمس للأسف.

– شركة “إشراق” أُعطيت حق إدارة شرم الشيخ عقاريا بقيمة عقد ١٠٠ مليون لمدة ٣٠ عاما ، بينما ستجني الشركة ٤٧ مليونا في كل شهر.

5- الشركة الوطنية للسياحة والفندقة بلغت حصتها بناء ١٠٠ فندق ومنتجع في كامل مصر مع إعفاء من الضرائب لمدة ١٠ سنوات والأراضي مجانا.

6- شركة طيران أبوظبي أخذت حق إدارة الخدمات الأرضية والتشغيلية لمطار القاهرة.

7- عقد لشركة “أراكان” لمواد البناء بحقها الحصري في توفير كل ماتحتاجة الدولة المصرية من مواد بناء بما فيها الجيش بدون ضرائب استيراد.

8- وقعت “دريك إند سكل” عقد للخدمات لصيانة الهندسة الكهربائية والميكانيكية والبنية التحتية والطاقة لمحطات الكهرباء بمصر.

9-البنك التجاري الدولي “أسهمه غالبيتها إماراتية” أخذ حق إدارة التداول في البورصة المصرية كوسيط بين شركات الأسهم والمستثمرين.

10- شركة “دانة غاز” المملوكة لمحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي أخذت حق التنقيب عن الغاز في كامل التراب المصري وحق تصديره مقابل إعطائه لمصر مجانا.

11-الفاجعه الكبرى، شركة صروح العقارية الإماراتية وقعت عقد تطوير مدن القناة بما فيها السويس في البنية التحتية بما يعني إدارة قناة السويس باطنا وظاهرا وتطوير البنية التحتية.