تسببت ضريبة الأرباح الرأسمالية في إثارة 4 أزمات في البورصة المصرية منذ بداية الحديث عنها قبل اندلاع ثورة يناير 2011 بأيام، لكن تجاوزت الخسائر التي منيت بها البورصة بسبب الحديث بين فترة وأخرى عن هذه الضريبة عشرات المليارات من الجنيهات.
بداية الحديث عن ضريبة الأرباح الرأسمالية جاء في عهد حكومة الدكتور أحمد نظيف، حيث تحدث وزير المالية في ذلك الوقت الدكتور سمير رضوان، عن اتجاه الحكومة لفرض ضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية قدرت بنحو 10% في ذلك الوقت.
وبعد 72 ساعة فقط من الإعلان عن هذه الضريبة تراجعت الحكومة وخرج وزير المالية سمير رضوان إنه تقرر قصر الضريبة علي توزيعات الأرباح التي تحققها شركات الأموال بكل أنواعها، وأن عمليات تداول الأوراق المالية من أسهم وسندات في البورصة لا تخضع لهذه الضريبة.
لكن تسبب الحديث عن فرض ضريبة علي الأرباح الرأسمالية في ثورة عارمة بين المتعاملين في البورصة وهدد المستثمرون بسحب أموالهم من البورصة.
وجاءت ثورة يناير لتغلق الحديث عن الضريبة الجديدة، لكنها تجددت مرة أخرى في عهد حكومة الدكتور هشام قنديل قبل أن ينفي وزير المالية في ذلك الوقت ممتاز السعيد، بشكل قاطع فرض ضرائب علي الأفراد في البورصة أو التوزيعات النقدية للشركات, حيث كانت هيئة الرقابة المالية قد أعلنت موافقة مجلس الوزراء علي مرسوم قانون يقضي بفرض ضريبة 10% علي الطروحات الأولية في البورصة.
ومثلها علي الأرباح الناتجة عن إعادة التقييم بغرض تغيير الشكل القانوني لشخص اعتباري أو أكثر، بما في ذلك حالات الاندماج والتقسيم بجميع صورها، وكذلك 10% علي المستجيبين لعروض الاستحواذ ما دامت زادت علي 33% من أسهم الشركة أو حقوق التصويت فيها، و10% أيضاً توزيعات الأرباح، رغم وجود شبهة ازدواج ضريبي بها، ومثلها علي الأرباح الناتجة عن توزيعات صناديق الاستثمار التي لا تستثمر أموالها في الأوراق المالية.
وتسببت تصريحات المسئولين المتضاربة في إرباك حسابات المستثمرين وإحداث نوع من البلبلة، خاصة بعد تأكيدات الحكومة فرض ضرائب علي التوزيعات النقدية التي تقوم الشركات بتوزيعها عن طريق كوبونات الأرباح, وهو ما نفاه وزير المالية حينها وبشدة.
وللمرة الثالثة وتحديداً في مايو 2013 تجدد الحديث عن الضرائب وثأر المستثمرين على قرار حكومة الانقلاب، لكنها تنجح في فرض ضريبة دمغة نسبية مقدارها واحد في الألف يتحملها المشترى وواحد في الألف يتحملها البائع وذلك على جميع عمليات شراء و بيع الأوراق المالية مصرية كانت أو أجنبية وذلك عقب إعلان الجريدة الرسمية لقانون رقم 9لسنة 2013 بشأن تعديلات بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادرة بالقانون رقم 111لسنة 1980 والمعدل بالقرار بقانون رقم 104 لسنة 2012.
والأسبوع الماضي جددت حكومة الانقلاب الثانية الحديث عن ضريبة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية، وانتهى الحديث بتراجع الحكومة عن قرارها وتعديل مواد القانون ولكن بعد خسارة فادحة منيت بها أسهم الشركات المدرجة في السوق والتي قاربت 40 مليار جنيه في 3 جلسات.