يرى عبد الحميد بركات –عضو مجلس الشورى والقيادي بحزب الاستقلال- أن مشروع الموازنة الجديدة لحكومة الانقلاب دبرت بليل وجرى تمريرها أثناء انتخابات رئاسة الدم في ظل تغييب المؤسسات المنتخبة.. وبلا مجلس شعب أو شورى يناقشها ويراقبها، وتم صياغتها كما يحلو لهم وليس وفقا للصالح العام. فإلغاء دعم الطاقة وبخاصة السولار كسلعة حيوية يضر بالكادحين والفلاحين.
وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" أن تقليص دعم المزارعين بقيمة 1.2 مليار جنيه بعد أن كان 4.5 مليار جنيه أصبح 3.3 مليار جنيه سيتضرر منه شريحة كبيرة من المزارعين، لافتا إلى أن عدد العاملين بالقطاع الزراعي من الفلاحين ومستأجري الأراضي في مصر يقدر بحوالي 13 مليون أي تتضرر منه 13 مليون أسرة. وسيرفع أسعار المبيدات والتقاوي والمياه والأسمدة، فترتفع تكلفة الحاصلات المزروعة والمواطن المستهلك النهائي هو الضحية أيضا، والغلاء يتأثر به كل المواطنين.
وبشأن ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة ارتفاع سعر الطاقة بزيادة قدرها 200 جنيه للطن حذر "بركات" من خطورة عدم العدالة حيث يأخذ أصحاب المصانع كثيفة الطاقة، الطاقة مدعومة ومواد خام مجانية مثل مصانع الحديد والأسمنت والأسمدة ثم تبيع منتجاتها بأضعاف سعر تكلفتها، ولا رقابة ولا ضبطا يجبره على سعر معين للبيع. فيما مسألة ملف الطاقة ودعمها يحتاج تسعير جبري للمنتجات، وتدخل الدولة لإجبار أصحاب المصانع على تسعير جبري للسلع الحيوية مع هامش ربح معقول.
وبيّن "بركات" أن إنتاج مصانع القطاع العام من الأسمدة غير كافٍ وتعطى بسعر مدعوم للفلاح ولكنها لا تكفي استهلاك الفلاحين فيضطر للجوء للسوق السوداء المتمثلة في القطاع الخاص والذي يرفع سعره كما يحلو له رغم كل ما يتمتع به من امتيازات وطاقة مدعومة وغيرها.