بسبب قرارات حكومة الانقلاب ..سوق السيارات يشهد حالة من الارتباك وعدم الاستقرار

- ‎فيتقارير

 

يشهد سوق السيارات حالة من الارتباك وعدم الاستقرار عقب قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 2% بجانب ارتفاع سعر الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية أمام الجنيه وفرض قيود من جانب حكومة الانقلاب على عمليات الاستيراد ، بالإضافة إلى قرار جهاز حماية المستهلك بإلزام تسليم السيارت لحاجزيها ممن قامو بسداد كامل السعر حتى تاريخ 12 أبريل الماضي .

تسببت هذه الأوضاع في تعديل أسعار السيارات من جانب الموزعين والوكلاء، بما يعادل مرتين في الشهر الواحد، بالإضاقة إلى أن السوق يشهد نقصا في بعض الموديلات منذ عامين.

الخبراء أرجعوا سبب ما يحدث في سوق السيارات، إلى القيود التي فرضت على العمليات الاستيرادية، بالإضاقة إلى نقص الرقائق الإلكترونية، وقرار جهاز حماية المستهلك بالبيع بسعر الحجز، وهو ما يهدد بخروج المستثمرين من سوق السيارات.

كان جهاز حماية المستهلك قد قرر إلزام كافة الموردين بتسليم السلع لحاجزيها ممن قامو بسداد كامل السعر حتى تاريخ 12/4/2022، دون تحميلهم أعباء إضافية، كما ألزم كافه الموردين المتعثرين في تسليم السلع لحاجزيها ممن لم يستكملوا سداد كامل السعر حتى التاريخ المذكور برد إجمالي ما تم سداده مضافا إليه أعلى فائدة بنكية مقررة في السوق المصرفي وهي 18% سنويا على أن يتم احتساب تلك الفائدة على إجمالي ما تم سداده اعتبارا من تاريخ سداد أول دفعة حتى تاريخ موافقة مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك بجلسته المنعقدة بتاريخ 18/5/2022.

وقرر الجهاز إلزام الموردين المتعثرين المخاطبين بأحكام المادة الثانية بتقديم إقرارات تحت مسؤوليتهم متضمنة أسباب ومبررات عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم بتسليم الحاجزين للسلع كل على حدة في مدة أسبوعين كحد أقصى من تاريخ نشر القرار، ومنح الموردين مده أقصاها 21 يوما لتنفيذ ما جاء بالمادة الثانية من تاريخ وتقديم الإقرار الوارد في المادة الثالثة، وفي حالة عدم الالتزام بتنفيذ القرار يعاقب المخالف بالعقوبات المقررة بقانون حماية المستهلك رقم 81 لسنه 2018 التي تنص على غرامة تصل إلى مليوني جنيه دون الإخلال بأية عقوبة أشد وردت في قانون آخر.

 

تخبط

 

من جانبه قال عفت عبد العاطي رئيس شعبة تجار ووكلاء وموزعي السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة إن "السوق يشهد حالة من عدم الاستقرار والتخبط بسبب وقف العمليات الاستيرادية ، مؤكدا أن هناك انخفاضا في مبيعات السيارات بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى عدم توافر بعض الموديلات وهو الأمر الذي أدى إلى إلغاء الحجوزات ووقفها مؤقتا حتى تعود الأمور إلى طبيعتها".

وأضاف «عبد العاطي» في تصريحات صحفية أن سوق السيارات يشهد ارتفاعا في الأسعار بشكل شهري، متوقعا استمرار ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

 

خسائر فادحة

 

وقال حسين مصطفى، خبير السيارات إن "الأزمات المتتالية منذ جائحة كورونا في  عام2020 وأزمة الرقائق الإلكترونية في 2021، وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة حتى الآن، أثرت بشكل سلبي على قطاع السيارات عالميا وليس في مصر فقط".

وأضاف «مصطفى» في تصريحات صحفية، أن هناك انخفاضا في المعروض من السيارات في السوق المصري نتيجة ما نواجه من أزمات عالمية لكن في المقابل يوجد ارتفاع في الطلب.

وحذر من أن القرارات الأخيرة التي أصدرها جهاز حماية المستهلك الخاصة بإجبار الشركات بتسليم السيارات بسعر الحجز الذي تم منذ عدة شهور ستؤدي إلى توقف سوق السيارات ، مؤكدا أن هذا غير عادل؛ لأنه خلال تلك الشهور ارتفعت تكلفة تدبير السيارات مع تطبيق قرار فتح الاعتمادات المستندية، وارتفاع سعر الدولار وتكاليف الشحن وارتفاعات أخرى من الشركات الأم .

وأشار «مصطفى» إلى أن قرار تحديد سعر بيع السيارة للمستهلك من الوكيل بدلا من الموزع والتجار، يتنافى مع قواعد حرية التجارة، موضحا أن السيارة ليست من السلع الأساسية التي من المفترض أن تراقب دولة العسكر تسعيرها .

وأكد أن التخبط والقرارات المتناقضة أدت إلى ندرة السيارات في السوق المصري وليس قلتها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السيارات إلى أسقف غير مسبوقة من قبل.

وأعرب «مصطفى» عن أسفه لصدور الكثير من القرارات غير المدروسة والتي ستؤثر سلبا على السوق، وهي ليست في صالح المستهلك، محذرا من أنه سيحدث إلغاء في التوريدات والتوكيلات، بجانب توقف المستوردين عن الاستيراد والتجار عن البيع؛ لأن القطاع لن يستطيع العمل في ظل هذه الخسائر الفادحة .

 

مبالغ الحجز

 

وقال أسامة أبوالمجد رئيس رابطة تجار السيارات، إن "قرار جهاز حماية المستهلك بفرض فائدة 18% على رد إجمالي مبلغ حجز السيارات الجديدة، لمن لم يستكملوا سداد كامل سعر السلعة حتى 12/4/2022، هو بمثابة إرضاء للعميل، لافتا إلى أن تجار السيارات يسعون لإرضاء عملائهم".  

وطالب أبو المجد في تصريحات صحفية بالسماح بتنفيذ بيع السيارات المحجوزة، بزيادة 10% على السعر الرسمي بحد أقصى عند التسليم، مشيرا إلى أن جهاز حماية المستهلك تم الاتفاق معه على تنفيذ نسبة 5%، كهامش تجاوز في ظل التداعيات التي يشهدها السوق.

وأشار إلى أنه يجري العمل على توفير السيارات للحاجزين، لكن ليس هناك مواعيد محددة للتسليم، لافتا إلى أنه سيتم تسليم السيارات فور توفيرها وتنفيذ كافة الإجراءات الأخيرة.

وشدد أبو المجد على ضرورة إعادة النظر في تنفيذ أحكام القانون رقم 118 لسنة 1975، حول الاستيراد والتصدير ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة، مؤكدا أن إعادة النظر في القانون يحافظ على أكثر من 60 شركة عاملة في السوق المصري .

وحذر من أن القيود التي تفرضها حكومة الانقلاب لا يستطيع تطبيقها سوى الوكلاء الرسميين.