حذر تقرير للمعهد المصري للدراسات من أن النظام قد يضطر إلى بيع أصول مصر بأبخس الأثمان لتجنب الإفلاس وتحول مصر إلى دولة فاشلة.

وقال المعهد إن "إجمالي الديون العامة سيتصاعد خلال العامين المقبلين ليبلغ نصف تريليون دولار ، ما يعني تجاوزها للناتج الإجمالي المحلي بقيمة 7 تريليونات و900 مليار جنيه".

يأتي هذا في ظل تضخم غير مسبوق لحجم الديون العامة ، حيث كشف البنك المركزي عن ارتفاع الدين الخارجي بنهاية العام الماضي إلى نحو 146 مليار دولار.

وكشفت أرقام الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة عن زيادة كبيرة في أعباء الدين العام لتصل نسبتها إلى 110 بالمائة من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، وبحسب البيان المالي للموازنة فقد بلغت قيمة فوائد الدين العام المحلي والخارجي الواجب سدادها خلال العام المقبل 690 مليار جنيه وبلغت قيمة الأقساط المستحقة للديون 965 مليار جنيه ليصل إجمالي أعباء الدين إلى تريليون و655 مليار جنيه.

ووفق البيان فإن إجمالي الإيرادات العامة المتوقعة تبلغ تريليونا و518 مليار جنيه أي أقل بقيمة 137 مليار جنيه من أعباء خدمة الدين.

وقال الدكتور علاء السيد، الخبير الاقتصادي، إن "مشروع الموازنة العامة للدولة كشف أن الإيرادات أقل كثيرا بنحو 27 بالمائة من المصروفات المتوقعة خلال 2022، مضيفا أن الموازنة العامة كما هو معروف موازنة البند الواحد أي أنها موجهة بالكلية تقريبا إلى سداد الديون الخارجية وخدمة الدين".

وأضاف السيد، في مداخلة هاتفية لتليفزيون "وطن" أن هناك إشكالية كبيرة في الموازنة العامة للدولة أن قيمة العجز بين الإيرادات والمصروفات التي تبلغ 27 بالمائة تكون بالدولار الأمريكي وحكومة الانقلاب لا تملك العملة الصعبة الكافية لسداد المصروفات المستحقة على شكل أقساط ديون وخدمة الدين.

وأوضح أن نسبة العجز بين الإيرادات والمصروفات في مشروع الموازنة العامة كان محسوبا على أساس سعر الدولار 18.3 جنيه واليوم اقترب من 18.6 جنيها ومن المتوقع أن يتجاوز الدولار حاجز العشرين جنيها وقد يصل إلى 30 جنيها خلال السنة المالية التي تبدأ في 1 يوليو 2022 وتنتهي في 30 يونيو 2023م.

وأشار إلى أن العجز بين المصروفات والإيرادات في الموازنة العامة للدولة ربما يرتفع إلى نحو 55 بالمائة، مضيفا أن حكومة السيسي ليس أمامها، خاصة بعد رفع الضرائب لأكثر من  19.3 وهي المورد الرئيسي للدولة، سوى بيع أصول الدولة كما حدث سابقا في بنك الاستثمار العربي وشركة أبوقير للأسمدة وحصتها في هيرمس وحصتها في بنك الاستثمار القومي والحديد والصلب وغيرها من الشركات.

ولفت إلى أن سلطات الانقلاب أصدرت قانونا لتحصين صندوق مصر السيادي برئاسة المنقلب عبدالفتاح السيسي الذي يبيع أصول مصر من المساءلة أو الطعن عليه، مضيفا أن هذه الأصول مملوكة للشعب المصري كله والتفريط فيها بالبيع يعد تفريطا في ممتلكات الشعب المصري ويأتي بعد التفريط في مياه النيل وتيران وصنافير وغاز البحر المتوسط، بما يخدم مصالح جهات أخرى.

ونوه إلى أن بيع أصول مصر يعني توقفها عن الإنتاج وتحقيق أرباح، وهو ما يتبعه بيع أراضي المصانع وتسريح عمالها كما حدث في مصنع الحديد والصلب وسماد طلخا، مؤكدا أن التفريط في أصول مصر هذا الشكل لم يحدث منذ عهد محمد علي باشا إلى الآن.

ودعا إلى إعادة هيكلة الاقتصاد المصري ليتحول من اقتصاد الجباية الذي لا يستطيع سداد فاتورة أعباء الديون فقط، إلى اقتصاد إنتاجي، مستنكرا تصريح وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب بشأن نية حكومة السيسي إنفاق النسب المنصوص عليها في الدستور على الصحة والتعليم.

 

https://www.youtube.com/watch?v=A2g5ejAGbeI  

                 

   

Facebook Comments