كشف تقرير نشرته منظمة إنقاذ الطفولة يوم الأربعاء، أن 80 في المائة من الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر كانت لديهم أفكار انتحارية في العام الماضي، بسبب الحصار الإسرائيلي والهجمات العسكرية المتكررة، بحسب موقع "ميدل إيست آي".
ووجدت الدراسة، التي حملت عنوان "محاصرون"، أن رفاهية الأطفال والشباب الذين يعيشون تحت الحصار في القطاع قد تدهورت بشكل كبير منذ إجراء بحث مماثل في عام 2018.
وكشف منظمة "أنقذوا الأطفال" أن نحو 55 في المئة من الأطفال فكروا في الانتحار، في حين أن ثلاثة من كل خمسة أطفال آذوا أنفسهم.
منذ بداية الوباء في مارس 2020 ، كانت هناك 44 محاولة انتحار شملت أطفالا ، مقارنة بثمانية في عام 2019 بأكمله ، وفقا لخط ساخن تم الاستشهاد به في التقرير.
ووفقا للدراسة، التي استشارت 488 طفلا و168 من الآباء ومقدمي الرعاية في غزة، يعيش 80 في المائة من الأطفال مع ضائقة عاطفية – ارتفاعا من 55 في المائة في عام 2018.
الصدمة الناجمة عن الحرب
بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في عام 2006، فرضت دولة الاحتلال حصارا على قطاع غزة، مما قيد حركة الأشخاص والبضائع.
وشنت دولة الاحتلال أربع هجمات عسكرية مدمرة على القطاع منذ ذلك الحين، حيث أسفر الهجوم الأخير في مايو 2021 عن مقتل 256 شخصا، بينهم 66 طفلا.
وقد تركت الهجمات الشباب الفلسطيني في حالة صدمة نفسية وخوفا من المزيد من العنف.
قالت نادين عبد اللطيف البالغة من العمر 11 عاما لموقع ميدل إيست آي الشهر الماضي في الذكرى السنوية للهجوم "كل ليلة قبل أن أذهب إلى الفراش ، أحدق في سقفي وأصلي بصدق ألا يسقط على رأسي".
وأضافت "ما زلت أرى نفس الحلم مرارا وتكرارا في الوقت الذي اعتدنا فيه أنا وأخي على النوم بالقرب من الباب حتى نتمكن من الهروب بشكل أسرع إذا تم استهداف المنزل".
وظهرت عبد اللطيف في مقطع فيديو انتشر العام الماضي بعد أن انهارت أثناء حديثها إلى موقع ميدل إيست آي في أعقاب غارة جوية إسرائيلية دمرت منزل جارتها.
وجد تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان العام الماضي أن تسعة من كل 10 أطفال في غزة يعانون من شكل من أشكال اضطراب ما بعد الصدمة المرتبط بالنزاع.
خوف دائم
ووجدت منظمة إنقاذ الطفولة أن 79 في المائة من مقدمي الرعاية أبلغوا عن زيادة في التبول اللاإرادي بين أطفالهم وشبابهم، في حين قال 78 في المائة إن الأطفال نادرا ما يكملون المهام.
ووثق حوالي 59 في المائة من مقدمي الرعاية زيادة في عدد الشباب الذين يعانون من صعوبة في الكلام واللغة والتواصل، في حين قال 96 في المائة إنهم "يشعرون بالتعاسة والقلق المستمر".
وقال جيسون لي، مدير منظمة إنقاذ الطفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "وصف الأطفال الذين تحدثنا إليهم في هذا التقرير أنهم يعيشون في حالة دائمة من الخوف والقلق والحزن والحزن، وينتظرون اندلاع الجولة التالية من العنف، ويشعرون بعدم القدرة على النوم أو التركيز".
وأضاف "أن الأدلة المادية على محنتهم – التبول اللاإرادي ، وفقدان القدرة على التحدث أو إكمال المهام الأساسية – أمر صادم ويجب أن يكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي".
https://www.middleeasteye.net/news/gaza-palestinian-children-over-half-contemplated-suicide-report