مع بدء العد التنازلي لاستقبال عيد الأضحى المبارك، ومع ضيق ذات اليد والضنك الذي يعيشه ملايين المصريين المنتظرين لنفحات شراء واستقبال اللحوم ، دق مسئولون جرس إنذار عن كارثة في الأسوق قد تهدد أراوح المصريين، وجاءت كالتالي:

ففي تقرير مُفجع ، شهدت أسواق الماشية حديثا جديا عن تفشي مرض الحُمَّى القلاعية في العديد من المحافظات.

وتعتبر الحمَّى القلاعية من الأمراض الفيروسية الأكثر انتشارا بين المواشي، خصوصا في فصل الصيف، حيث تصيب الماشية وتعرضها لمضاعفات جمة قد تصل إلى حد الموت ، حيث يُحدث المرض تقرحات في فم الحيوان المصاب ويجعله غير قادر على الأكل، كما يؤدي إلى التهاب في حوافر الحيوان مما يفقده القدرة على التحرك بشكل عادي.

 

خسائر فادحة

الكارثة تواصلت بعدما كشف نقيب الفلاحين المجمدة نقابته حسين أبو صدام، أن انتشار أمراض الحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي تسبب في خسائر فادحة خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن نفوق الماشية يؤدي إلى ضياع رأس مال المربي بالكامل، موضحا أنه في حالة نجاة الماشية من النفوق فعلاجها يتطلب تكلفة كبيرة جدا، بسبب الأدوية ومتابعة الأطباء البيطريين، فضلا عن خسارتها وزنها، وهبوط سعرها إلى أقل من نصف السعر الحقيقي لها، ونفوق العجول الصغيرة فترة الرضاعة من الماشية الحلابة المصابة.

وأكد نقيب الفلاحين أن الحمى القلاعية تؤثر تأثيرا سلبيا على التنمية الحيوانية، يضعف معه الإقبال على الشراء والتربية، ويتخلص بسببها المربين من مواشيهم خوفا من إصابتها بالمرض من خلال البيع بسعر منخفض، منوها أن هناك من يذبح المواشي المريضة ويبيعها للناس بأي شكل كان؛ ويتسبب في أمراض لمن يتناولها من المواطنين.

وأضح حسين أبو صدام، أن المربي وتجار المواشي والسوق عانوا لأسابيع من ركود وخسائر كبيرة ، مشيرا إلى أن أماكن انتشار الحمى القلاعية تكون في بؤر ومساحات جغرافية معينة؛ لكنها قليلة بالنسبة للأعداد الكبيرة للثروة الحيوانية في مصر.

وتابع أبو صدام، لا أحد يشتري أضحية مريضة، والأضاحي في السوق أغلبها جيدة، وهناك بعض الناس يخافون الذهاب إلى الأسواق لعرض الأضحية للبيع والعودة دون بيعها؛ فيضطرون لبيعها بسعر قليل خوفا من إصابتها بالعدوى في السوق من مواشي مريضة.

 

وصل لبرلمان الانقلاب

الأمر الذي وصف بالفاجعة داخل قبة برلمان الانقلاب، حيث تقدمت الدكتورة سميرة الجزار، عضو مجلس نواب الانقلاب، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ومرزوق القصير وزير الزراعة في حكومة العسكر بإحاطة حالة الذعر التي انتشرت بين المزارعين ومربي المواشي في محافظة المنيا ومناطق أخرى متفرقة من انتشار مرض التهاب الجلد العقدي والحمي القلاعية بين الماشية ، وتسبب المرض في نفوق آلاف الماشية وخسارة للمربين لا تقدر خسارة كبيرة للثروة الحيوانية في مصر.

 

نلاقيها منين ولا منين

الغريب أن الشعب الذي لم يجد من يحنو عليه طوال 9 سنوات من حكم العسكر، قام بتوفير الجنيهات كي يحصل على لحوم العيد حتى وإن كانت باهظة الأثمان.

وبرغم  أن سوق اللحوم الحية يشهد ارتفاعا في أسعار الأضاحي أو المواشي  والتي تشهد انكماشا في البيع ،لاتجد من يشتريها برغم قرب حلول عيد الأضحى المبارك.

مصطفى مغاوري عضو شعبة القصابين قال إن "أسعار الأضاحي من الضأن بالكيلو قائم يتراوح ما بين 75 إلى 80 جنيها ليتراوح سعر الخروف المناسب للأضحية من 4000 إلى 6000 جنيه، فيما يتراوح سعر كيلو لحم العجول الجاموسي  قائم بين 60 إلى 65  جنيها، ويتراوح كيلو البقري قائم من 70 إلى 75 جنيها ، وتتفاوت أسعار الأضاحي من عجول الأضحية بين 20 أو25 و35 ألف جنيه حسب السن والوزن.

Facebook Comments