بعد عجز الانقلاب عن حمايتهم .. 11 ألف طبيب هاجر و62 ألفا يبحثون السفر

- ‎فيتقارير

قال مراقبون إن "مصر باتت مصنفة كدولة طاردة للأطباء، وإن من هاجر من الأطباء خلال 3 سنوات، وصل إلى ما يزيد عن 11 ألف طبيب، وأن عدد الأطباء داخل مصر حوالي 80 ألفا، بينهم  62 ألفا يبحثون عن السفر أو الهجرة".
وربط المراقبون بين الظاهرة التي تشكل خطورة بالغة على الأوضاع الصحية في مصر، وظاهرة الاعتداء على الأطباء، وكان آخرها الاعتداء على طبيب المنصورة والأستاذ بكلية الطب د.السيد عبدالخالق الدركي، ثم إعلان النقابة بأنه تنازل عن حقه، خوفا من تهديدات المعتدين.
وقال ناشطون إن "الدركي أستاذ جامعي ورئيس قسم القلب بالجامعة تلقى قرابة المائة غرزة جراحية في جسدة وهو يحاول إنقاذ حياة مريضة بتركيب قسطرة ، ومسلسل الاعتداء على الأطباء يتكرر بصورة شبه يومية والخسائر المادية بعشرات الملايين وكأن المسؤولين الحكوميين لايعنيهم الأمر، ولا أعلم في أي بلد تحدث مثل هذه المهازل؟
وعلق الطبيب عماد زيتون (@EmadZaiton4) "الخطة الممنهجة لتدمير مصر شغالة من زمان ، بس كانت ماشية ببطء أيام مبارك ، إحنا ماكناش حاسين بيها فمكنش ليها تأثير، ولما جه السيسي زود السرعة وفتح على الخامس، وتدمير الصحة أحد أهم بنود الخطة دي، هجرة الأطباء من زمان بس دلوقتي على الخامس".

 

 

الاعتداء على الأطباء له تأثير غير عادي على نفسية الأطباء و فقدانهم التعاطف مع بعض المرضى لانه بيكون أولوياته الحفاظ على نفسه و بس و بالتالي يتهرب من التدخل الطبي خوفا من الاعتداء
و الكل في الاخر خسران
انا معنديش مشكلة ان الدكتور لو أخطأ يتم محاسبته بالقانون

— Dr Tarek (ophthalmologist) (@T51790751) July 8, 2022

 

 

أما الطبيب محمد الأسواني فكتب "٦٨ غرزة كانت جزاء أستاذ القلب الخلوق الماهر دكتور #السيد_عبد_الخالق_الدركي الذي يشهد له القاصي والداني بالكفاءة والإخلاص ، بعد أن هبّ مسرعا لإنقاذ حياة مريضة في حالة حرجة للغاية، في  مستشفى نبروه العام محافظة الدقهلية ، ولكن تقدير الله أن تفشل محاولاته المستمرة وفريق عمله لإنقاذها وفاضت روحها إلى بارئها ، وخرج الطبيب مقدما تعازيه لأهلها لتمتد إليه أياديهم بطعنات نافذة متفرقة في أرجاء جسده كادت أن تودي بحياته لولا حفظ الله ورعايته والتدخل الجراحي العاجل، كما تم  إحداث تلفيات بالغة بالمركز تجاوزت قيمتها ال ٣٦٠ ألف جنيه".
وعلق قائلا "حين تسكت عن حقك الواضح، بسبب الخوف غالبا، فإنك لن تتوقع من الآخر أن يحترم لك هذا الحق، سيتصرف في المرة القادمة وكأن التطاول على حقوقك من المسلمات".
وأكد حساب الحكمدار (@alhkmda28391493) عبر هاشتاج "#أعطوا_حصانة_للأطباء " د . السيد عبد الخالق الدركي قام بواجبه المهني والإنساني في إنقاذ حياة مريضة كانت قادمة إلى المستشفى في حالة حرجة، أسرع مع فريق عمله في إنقاذ المريض وما قصر في شيء ولكن قدر الله كان أسرع ، وفارقت المريضة الحياة فخرج الدكتور ليعزي أهل الفقيدة فما كان منهم 👇
 

https://twitter.com/i/status/1545466396972302337
 

قصة طبيب

وكان ذوو سيدة تعاني من جلطة بالقلب، طعنوا الطبيب "الدركي" الأستاذ بجامعة بنها، عدة طعنات متفرقة بجسده، ما تسبب له في 68 غرزة، إثر عملية قسطرة قلبية للمريضة، تُوفِّيت خلالها بسكتة قلبية، ونجل الطبيب يعلن تنازلهم عن القضية تحت الضغط، ولخوفه على أسرته.
حسن الدركي نجل الطبيب أشار إلى أنهم عاودوا السير ببلاغهم بعد وعد من حكومة الانقلاب بالتدخل ، وذلك بعد إعلان التنازل. حيث كتب عبر (@hassan_eldaraky) "إحنا اضطررنا للتنازل عن المحضر ، لأنه تم تهددينا بالقتل وتهديد العيلة كلها لو متنازلناش وإحنا حاليا مش موجودين في بلدنا خوفا على أسرتنا بس حقنا هيرجع بإذن الله ، #حق_دكتور_السيدالدركي".
وأضاف "فيديو الاعتداء على الوالد ، أنا وأخواتي مش قادرين نتماسك من بعد الفيديو ده حاجة منتهى الإجرام والبلطجة والبشاعة من الحريم بتوعهم قبل الرجالة ، أقسم بربي لهيدفعوا ثمن كل لحظة إجرام وبلطجة واستقواء علي هذا الرجل الضعيف ، أقسم بالله لهيدفعوا ثمن كل لحظة خوف ورعب عاشها".
وتابع في تغريدة تالية "أقسم بالله كل يد اتمدت على الوالد لهتدفع التمن غالي بالقانون، إحنا والله ما باقيين على حاجة بعد اللي شوفناه دلوقتي ، وكل حاجة هتطلع للناس في وقتها علشان الناس تحكم بعينيها وتشوف مدى إجرام وهمجية وبربرية ووحشية الناس دول".

دعم هوائي
وفي غياب قانون يحمي الأطباء أو ينظم العلاقة بين الطبيب أو المركز الطبي (مستشفى -عيادة- مركز طبي ) خاطبت نقابة الأطباء بدورها؛ النائب العام، ووزير الداخلية؛ لحماية وتوفير الأمان للطبيب وأسرته، ضد من يقومون بتهديد حياتهم؛ على أثر ما تعرض له طبيب المنصورة.
ومن جانبه، أعلن نقيب أطباء محافظة الدقهلية المصرية، أسامة الشحات، إلقاء القبض على أربعة من المتهمين بالاعتداء على الطبيب السيد عبد الخالق الدركي، أستاذ أمراض القلب ، مشيرا إلى أن مجلس النقابة الفرعي في حالة انعقاد دائم لمتابعة قضية الاعتداء على الدركي.
ولكن الواقع أن النائب العام أو وزير داخلية الانقلاب أو نقابة الأطباء المركزية أو الفرعية لم يقدموا جميعا شيئا للأسرة التي ما زالت مهجرة خارج محل إقامتها خوفا من تهديدات أسرة المتوفاة، بحسب الطبيب محمد الدركي نجل الطبيب المعتدى عليه.

هجرة الأطباء
وعلق مستشار وزير الصحة السابق دكتور مصطفى جاويش، عبر (@drmgaweesh) "الاعتداءات المتكررة على الأطباء أصبحت ظاهرة مصرية تزيد من #هجرة_الأطباء والتي بلغت  67% حسب بيانات رسمية وذلك يزيد من  تدهور الرعاية الصحية للمواطنين".
وأضاف ، جاويش سألني عن أحوال الأطباء؟ أجبته بأن نقابة الأطباء تجمع التبرعات والصدقات من أهل الخير لدعم الأطباء وأسرهم ، خاصة وأن الحكومة رفضت منح الأيتام من أسر ضحايا كورونا حقهم في القانون ١٦ لسنة ٢٠١٨ مثل ضحايا الجيش والشرطة ، وحتى قانون مخاطر المهن الطبية لا يستفيد منه جميع الأطباء بالرغم من أن تمويله يتم خصما من رواتبهم جميعا بالإضافة إلى تبرعات أهل الخير ، سألني ولماذا يهاجر الأطباء للخارج ؟  أجبته بأسى وحسرة، حتى يتمكنوا من العيش في  حياة كريمة .
وعن نفس النتائج قال د.محمد فر يد حمدي أمين عام نقابة الأطباء  "درسوا واجتهدوا وتفوقوا لتحقيق حلمهم ، أنفقت عليهم الدولة من مواردها المحدودة في مراحل التعليم المختلفة، بذل أهلهم الجهد والوقت والمال في سبيل تحقيق أملهم وأمل أبنائهم في أن يكونوا أطباء ؛ تلك المهنة التي توصف بأنها سامية ".
وأضاف في تصريحات صحفية ، سرعان ما تتبخر أحلامهم عندما يصدمهم الواقع المؤلم المرير وعند تعرضهم لاعتداء لفظي بل وجسدي على يد جهلة وبلطجية .

محذرا من أنه لا عجب أن يلجأ كثير منهم إلى الهجرة إلى بلد تتلقفهم جاهزين مؤهلين و توفر لهم ما حلموا به في بلدهم، ثم نشتكي ونندب حظنا العاثر على نقص الكوادر اللازمة لعلاج مواطنينا ".
المطلوب برأي هؤلاء المتخصصين هو؛ تغليظ عقوبة الاعتداء على المنشآت الصحية والممارسين الصحيين، وعدم تحول المأساة في النهاية إلى شجار بين مواطنين ومحضر ضد آخر؛ تنتهي بابتزاز وإرهاب ثم تنازل وتصالح .