السيسي والإدارة بالفساد…من مجلس الدولة إلى حسن عبدالله محافظ “المركزي”

- ‎فيتقارير

 

 

 

 

 

مع تداعيات كشف المستشار عمرو الشاهد، بمجلس الدولة، الفساد المالي والأخلاقي المتحكم في مفاصل القضاء المصري، وضلوع هيئات قضائية عليا كمجلس الدولة ووزير الشباب والرياضة ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي والمستشار أحمد أبو العزم رئيس مجلس الدولة، والمستشار إبراهيم الخراشي، في إهدار أموال نادي الصيد ومناقصات ومشاريع الفساد المالي التي يديرها عمرو ابن وزير المالية الأسبق مصطفى السعيد، حيث مناقصات تمرر بالفساد وبأسعار أقل من القيمة الحقيقية  للأراضي وأملاك الدولة، كما في واقعة سيطرة عمرو مصطفى السعيد، ابن وزير المالية الأسبق في قضايا فساد، مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ثم تقييم لجان مجلس الدولة لقطعتي أرض بالساحل الشمالي الغربي ، بنحو 3 مليون جنيه ونصف، وهو سعرها في العام 1986،  فيما سعرها الحقيقي حاليا هو 1 مليار جنيه و400 مليون جنيه، لصالح رجل أعمال وإصرار رئيس مجلس الدولة السابق محمد حسام على تمرير الصفقة، مهدرا المليارات على خزينة الدولة، وحينما اعترض المستشار عمرو الصفطي، جرى التنكيل به وتحويله لوظيفة غير قضائية بوزارة التنمية المحلية، رغم شكواه إلى وزير العدل وعدلي منصور ورئاسة الجمهورية ورئيس مكتب السيسي اللواء محسن عبد النبي، واللواء شريف عمر مسئول المخابرات الحربية بقصر الاتحادية والمشرف على القصور الرئاسية وأيضا هيئة الرقابة الإدارية، الذين صموا آذانهم عن الفساد بهيئة المجتمعات العمرانية، مضيعين أموال الدولة.

وهو أمر متكرر في كل نواحي الدولة ، حيث يسود الفساد الذي يعشعش في كل مفاصل الدولة، حيث يسود نظام الأمر المباشر، في ترسية المشاريع والمناقصات على شركات العسكر واللواءات الذين يمضون دماء الشعب المصري وخيراته.

ومن الفساد الملياري بهيئة المجتمعات العمرانية وبيع أراضي مصر بأقل من أسعارها إلى فساد القائم بأعمال محافظ البنك المركزي الجديد حسن عبد الله.

 

حيث أصدر السيسي، الخميس، قرارا بتعيين حسن عبد الله 62 عاما قائما بأعمال محافظ البنك المركزي خلفا لطارق عامر، الذي تقدم باعتذار عن عدم الاستمرار في منصبه، الأربعاء الماضي، وعين في منصب شرفي هو مستشار رئيس الجمهورية تكريما لجهوده خلال فترة توليه مسؤولية البنك.

وعبد الله متهم سابق في قضايا فساد مالي حين كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي الأسبق للبنك العربي الأفريقي الدولي، ومساعد محافظ البنك المركزي سابقا، ويشغل حاليا منصب رئيس مجلس إدارة  "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" المملوكة مباشرة لجهاز المخابرات العامة.

 

 

وعبد الله كان على خلاف مع عامر، منذ أن كان الثاني نائبا لمحافظ البنك المركزي في عام 2003، ثم رئيسا لمجلس إدارة البنك الأهلي في 2008 بينما كان الأول قريب الصلة من جمال مبارك، نجل الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك، وعضوا في اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني "المنحل".

 

ودارت مناوشات واسعة منذ تولي عامر البنك المركزي عام 2015، انتهت باختيار عبد الله مساعدا أول لمحافظ البنك عام 2018، وتعيين شريف علوي خلفا له في البنك العربي الأفريقي، في خطوة استهدفت تحجيمه، وإخلاء إدارات البنوك من الشخصيات القوية التي يمكنها مناطحة محافظ البنك.

 

وتحول الخلاف إلى ما يشبه  "فضيحة علنية"  في مايو 2019 عندما أعلن عامر إطاحة عبد الله بتهمة الفساد المالي، والاستيلاء على المال العام، ومنح كبار العملاء تسهيلات ائتمانية بلغت 9.2 مليارات جنيه، واستخدام جزء منها في سداد تسهيلات وقروض ممنوحة لهم.

 

وحسب تقارير صادرة عن قطاع التفتيش والرقابة على البنوك في البنك المركزي، فإن عبد الله منح بعض الشركات تسهيلات ائتمانية وقروضا، بما يخالف قرارات تأسيسها وطبيعة نشاطها، ولم يقم بالمتابعة لاستخدام القروض والتسهيلات لبعض العملاء، كذلك فإنه حصل مع مسؤولين كبار بالبنك على أموال من دون وجه حق وصلت إلى 5.2 ملايين دولار في 2018 وحده، وأجرى تعديلات على لائحة صندوق العاملين لصرف مستحقاته بالدولار بدلا من الجنيه، من دون عرض التعديلات على مجلس الإدارة، وبمقتضاها صرف لنفسه 19.3 مليون دولار بزيادة 11 مليونا، ليصل إجمالي ما حصل عليه من أموال إلى 24.5 مليون دولار.

 

وشملت قائمة المخالفات التي وجهها البنك المركزي لعبد الله خلال فترة تولي عامر، ومثلت سببا في عزله من منصبه، استخدام التسهيلات وقروض البنك في زيادة رؤوس أموال شركات قائمة بنحو 950 مليون جنيه، وسداد قيمة شراء أراض لهؤلاء العملاء بقيمة 2.9 مليار جنيه.

 

كذلك تورط عبد الله في ارتكاب مخالفات مالية أخرى، ومنها التحايل لإظهار عملاء البنك المتعثرين بصورة العملاء المنتظمين في سداد الديون المستحقة عليهم، على الرغم من تعثرهم في السداد.

 

وغير هذا الكم من الفساد الذي تحميه الأجهزة السيادية ، تضيع أموال مصر وتنهب ثرواتها من قبل الكبار المحميين بأجهزة السيسي، فيما يحارب السيسي ونظامه الغلابة ويهدم بيوتهم على رؤوسهم من أجل استثمارات ومصالح الكبار، وهو ما يعمق دائرة الفساد المغلقة بمصر ، والتي يقودها السيسي صاحب الفساد الملياري في مشاريع القصور الرئاسية والفيلات والمتنزهات  لأسرته على نفقة الدولة، وغيرها الكثير.