بينما يقول للشعب "إحنا فقرا قوي" وتؤكد تقارير مؤسسات مالية دولية أن مصر على وشك الإفلاس وعدم القدرة علي دفع ديونها، ويبني قصورا رئاسية بملايين الدولارات، كشف موقع أخبار الطيران "سيمبلي فلاينج" 29 أغسطس 2022 أن السيسي سيركب قريبا جدا سادس طائرة رئاسية اشتراها بنصف مليار دولار.
أوضح أن الطائرة التي كانت أصلا مركونة في ألمانيا عقب ثورة يناير 2011 بسبب تكاليفها الباهظة تقدم السيسي لشرائها عام 2016 وظل يجري تجديدها له بالكامل بمبالغ خرافية ، والآن نقلت إلى أيرلندا لأشهر شركة لطلاء الطائرات كي تطليها له ثم تنقل لمصر كي يبدأ الاستمتاع بها.
الموقع كشف أن هذه الطائرة محاولة من السيسي للتشبه بالرئيس الأمريكي رغم فارق الإمكانيات المالية بين بلد مفلس وأخر يقود العالم وأنه اشترى نفس موديل طائرة الرئاسة الأمريكية "أير فورث وان" لتصبح مصر عضوا بنادي الطيران الدولي الحصري الذي يستخدم طائرة بوينج 747-8 لنقل كبار المسؤولين.
الطائرة التي تضم حجرتي نوم فارهتين وحجرة جيم رياضي وعناصر رفاهية وسينما وقاعات اجتماعات ستصل مصر ، بينما تواجه خطر تعثر البلاد في سداد أقساط الديون التي ورطهم فيها السيسي ، ومطالبة الحكومة للمصريين بالتقشف وخفض الإنارة لذا أثار خبر شراء طيارة خاصة جديدة غضبا عارما.
وكانت الطائرة مملوكة لشركة لوفتهانزا ولم تدخل الخدمة منذ 2011 بسبب تكاليف صيانها وظلت مركونة في أمريكا في العراء حتى اشترتها مصر عام 2016 ثم تم تجهيزها ودهانها لتناسب "فشخرة السيسي" كما قال نشطاء.
وتستهلك هذه الطائرة مليارات الدولارات سنويا، لصيانتها وخدمتها بحسب طيار شركة مصر للطيران أدهم حسن.
مصريون تساءلوا عبر مواقع التواصل، لماذا اشترى السيسي طائرة رئاسية جديدة بنصف مليار دولار رغم شرائه 3 في وقت سابق من فرنسا، ورغم الديون التي تثقل كاهل المصريين وحديث وكالات اقتصادية عن احتمالات إخفاق مصر في دفع ديونها.
وكشف الموقع البريطاني أن الطائرة الجديدة، التي تم شرائها بمبلغ 487 مليون دولار أمريكي، أي ما يقرب من 8 مليار جنيه مصري عام 2021 تم نقلها إلى أيرلندا لإعادة طلائها وتجهيزها تمهيدا لأرسالها لمصر حيث سيتم استخدامها طائرة رئاسية جديدة.
6 طائرات رئاسية وأخرى للمساعدين
والطائرة الجديدة تم شراؤها برغم وجود طائرة رئاسية تعمل بكفاءة وكان يستعملها الرئيسان السابقان مبارك ومرسي، لذا طالب مصريون ببيعها هي والقصور الرئاسية الجديدة لدفع جزء من حجم الديون الباهظة التي يجب على مصر دفعها قبل نهاية العام وخلال السنوات الخمسة المقبلة.
والطائرة الرئاسية الحالية هي إيرباص A340 مسجلة باسم SU-GGG ودخلت الخدمة منذ 28 سنة، ولا تستخدم إلا لسفر رئيس الجمهورية ، وبالتالي عدد ساعات الطيران منخفضة للغاية ومثل طائرات الرؤساء والملوك يتم صيانتها وتحديثها بانتظام في ورش الصيانة المملوكة للمصنعين.
وبالتالي الطائرة تصلح للاستخدام الرئاسي الكفؤ والآمن لعدة سنوات أخرى، وهي من نوع أفضل على سبيل المثال من طائرة ملك الأردن عبد الله، جلف ستريم G650، ومن طائرة ملكة ورئيس وزراء بريطانيا ونوعها إير باص A330، بحسب الصحفي والناشر هشام قاسم.
https://www.facebook.com/Adham.Nafeh/posts/4448085278568075
وتعتبر هذه سادس طائرة رئاسية مصرية ففي عام 2016، كشفت جريدة "لا تربيون" الفرنسية عن توقيع الحكومة المصرية عقدا مع شركة داسو الفرنسية لشراء 4 طائرات من طراز "فالكون إكس 7" الفاخرة، لاستخدامها في تنقلات المسؤولين الحكوميين، بخلاف الطائرة الرئاسية الأصلية والجديدة.
وأوضحت "لا تربيون" أن الصفقة بلغت قيمتها 300 مليون يورو، أي ما يوازي قرابة 4 مليارات جنيه مصري، مُقابل 4 من الطائرات الفارهة والتي تُضاف إلى سرب الطائرات الرئاسية الفارهة أيضا.
والتي يصل عددها إلى 24 طائرة من طراز "Gulfstream" وطراز "Dassault Falcon" وطائرتين للإسعاف السريع من طراز "Station" و7 طائرات هليكوبتر من طراز "Black Hawk" علاوة على الطائرة الرئاسية من طراز "Airbus A320-200" إلى جانب الطائرات الحربية التابعة للقوات المُسلحة التي تلحق بالسرب الرئاسي لأعمال الخدمات، وفقا لما نشرته وسائل إعلام مصرية.
وقالت وكالة «بلومبيرج» 28 أغسطس 2022 إن قلقا يسود أوساط المستثمرين، وسط ارتفاع مخاطر تخلف مصر عن سداد الديون، مشيرة إلى أن القاهرة أصبحت أحدث رمز للمعاناة التي تجتاح الدول الفقيرة على خلفية ارتفاع التضخم وارتفاع فوائد القروض.
دفع هذا الصحفي والناشر هشام قاسم ليكتب على تويتر ساخرا مطالبا بكتابة جملة موجهة لجهات المنح والإقراض الدولية على مقدمة الطائرة “يامقرضين يا عسل، السيسي وصل” وجملة أخرى على مؤخرة الطائرة موجهة للرأي العام في الداخل “ماتبصليش بعيون ردية، بص للديون المتلتلة المدفوعة فيا".
https://twitter.com/hishamkassem/status/1564606877387952132
قصة الطائرة الأخيرة
في عام 2016 كشفت مواقع ألمانية متخصصة في شؤون الطيران عن أن طائرة ضخمة من طراز "بوينغ 747-8I" كانت مخصصة لشركة "لوفتهانزا" الألمانية، تم بيعها أخيرا لإحدى الشخصيات المصرية المهمة.
وبحسب تقرير لموقع "Flug Revue" الألماني المتخصص في جميع موضوعات الطيران، كانت "لوفتهانزا" قد طلبت مرة واحدة 20 طائرة بوينغ 747-8I من شركة بوينغ.
وبقيت هناك متوقفة حتى صيف عام 2017، ثم عادت إلى إيفريت إلى مصنع بوينغ لفترة من الوقت، وسافرت من هناك إلى سان أنطونيو إلى قاعدة لاكلاند الجوية، وهبطت أخيرا في مطار فيكتورفيل في صحراء موهافي في يونيو 2018.
وأضاف الموقع الألماني "لكن في صيف عام 2021 عادت طائرة جامبو جيت إلى الحياة، أخيرا قررت مصرشراءها وتم تسجيلها باسم جديد SU-EGYعلما أن SU هو رمز جمهورية مصر العربية، وأشار الموقع إلى أن الطائرة مخصصه لرئاسة الجمهورية.
وقال الطيار أدهم حسن، في منشور على صفحته في فيسبوك "ده قرار غلط وسيئ جدا وتكلفته غير مقبولة لدولة فقيرة ومديونة زينا، شركات الطيران في العالم وقفتها من الخدمة لعدم جدوى تشغيلها في الرحلات التجارية، فما بالك تشغيلها لنقل موظف حكومي (السيسي) دون أي عائد؟ بس أهي حاجة مناسبة للعاصمة الجديدة والقصر الجديد".
وفي الوقت الذي يطالب فيه السيسي والأذرع الإعلامية الموالية له، المصريين البسطاء بضرورة التقشف في الإنفاق، جراء التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن أزمة تفشي جائحة كورونا؛ وأزمة أوكرانيا يتوسع السيسي، في المقابل، في الاقتراض من الخارج، لتمويل إنشاء المباني الفاخرة والقصور الرئاسية الجديدة، سواء في العاصمة الإدارية أو في مدينة العلمين على البحر المتوسط.
وبحسب البنك الدولي بلغت ديون مصر قرابة 160 مليار دولار بخلاف الداخلية.
وبحسب أخر أرقام أعلنها البنك المركزي المصري، تبلغ أقساط الديون الخارجية المستحقة حتى مارس 2023 رسميا من البنك المركزي حجمها 47 مليار دولار، كما تظهر بيانات البنك المركزي وجوب سداد مصر نحو 96.5 مليار دولار ديون مستحقة، خلال الـ 5 سنوات المقبلة.