زيادة محدودة بالتموين وتوفير دولارات المستوردين.. هل تفلح إجراءات السيسي في وقف الانهيار؟

- ‎فيتقارير

 

في ظل أزمات طاحنة يحياها المصريون، ومع عجز النظام عن تقديم معالجة اقتصادية  للمشاكل التي يواجهها المواطنين او اتخاذ سياسات ناجعة لتفكيك الأزمات،  فاتجه السيسي ونظامه المخابراتي، الذي سبق وان ضيع مصر في 1967، عندما اعتمد الاكاذيب سياسة ثابتة له لتسكين المصريين، الذين اصبحوا على نكسة لم تكن في خيالهم، بعدد ان الهب اعلامي عبد الناصر، المذيع احمدد سعيد اسماع المصريين وقلوبهم بانتصارات وهمية وطائرات الصهاينة التي تدمر، فاذ بالطائرات المصرية تقصف جميعها وهي في حظائرها على الارض، دون ان تنفذ طلعة واحدة ولو صورية!!!

ومع ارتفاع اسعار السلع الغذائية بصورة غير مسبوقة وتزايد اعداد الفقراء والمعوزين وتزايد نسب الجوع في مصر، لم يجد السيسي سوى وعود بزيادات في  دعم البطاقات التموينية بارقام كبيرة تصل  من 100 إلى 300 حنيها لكل بطاقة، وهو ما  قد يرضي بعض الفئات الاكثر احتياجا، على رغم من ضآلة المبلغ  وتردي قيمته في ظل زيادة الاسعار بصورة مجنونة وعجز المصانع عن الانتاج…

ولكن الادهى من ذلك، هو ان تفاجأ المواطنون عند صرف المقررات التموينية عن شهر سبتمبر التي بدأ صرفها الخميس 1 سبتمبر، تفاجأوا بنقصان حاد في المقررات التموينية ، واشتكى الاهالي من تعليق بدالو التموين، لافتات مكتوب عليها بخفض كمية  السكر والزيت والارز  المخصصين لكل بطاقة تموينية، وهو ما مثل صدمة للمواطنين، لا تقل في مردوداتها النغسية عن قرارات تعويم الجنية  وخفض قيمة العملة الوطنية بالتزامن مع تهليل وسائل اعلام السيسي لقرارات النظام الاقتصادية، واخراج عدد من بهاليل الانقلاب المسمون بخبراء اقتصاديين، يحكون على المصريين بأن الاقتصاد المصري قوي ولولا اصلاحات السيسي لغرق المصريون بالازمات !!! ةمأن المصريين يعيشون الرفاهية والتقدم الاقتصادي..

 

دولار المستوردين الحائر

وعلى نفس وتيرة الخداع شهدت الأسواق المصرية ارتباكاً شديداً، بين المستثمرين والبنوك ودوائر مصلحة الجمارك مع بدء تنفيذ إجراءات الإفراج عن البضائع المكدسة في الموانئ، التي أصدرها وزير المالية، أول من أمس الثلاثاء.

وسادت حالة من الغموض بين مؤسسات الأعمال والبنوك والجمارك، بعد الموافقة على استئناف فتح الاعتمادات المستندية للمستوردين، والتي توقفت منذ مارس الماضي. حيث تدفقت آلاف الطلبات من الموردين على البنوك، في الوقت الذي لم تتوافر أية معلومات عن الجهة التي ستقوم بتدبير العملة الأجنبية للواردات، أو تسمح للموردين بتدبير العملة ذاتياً أو عن طريق شركات الصرافة المعتمدة.

وبدأت مصلحة الجمارك السماح للتوكيلات الملاحية بنقل وتخزين الشحنات المستوردة من الخارج والمكدسة في الموانئ ومنافذ الوصول، التي توقف الإفراج عنها عقب صدور قرار محافظ البنك المركزي السابق، طارق عامر، بأن يتم فتح الاعتمادات المستندية قبل الاتفاق على الشحنات، بينما كانت قد وصلت الموانئ المصرية، أو خرجت من جهة التصدير، أثناء صدور القرار.

فيما أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين مصطفى إبراهيم عدم وضوح الرؤية حول الحل الشامل لمشكلة المستوردين، مشيراً إلى أن تعليمات وزير المالية ستحل أزمة عالقة للشحنات المكدسة في الموانئ فقط.

ويحذر إبراهيم من تراكم مشكلة المستوردين، التي أدت إلى توقف العمل بنحو 80% من قدرات التصنيع المحلي، مع تعطل العمل الكلي أو الجزئي، بأغلب المصانع، وخاصة في المناطق الجديدة. وأوضح أن النقطة التي لم يتوقف عندها وزير المالية هي كيفية تدبير العملة، للإفراج عن البضائع، من قبل البنوك أم العملاء أو اعتماد شراء الدولار من شركات الصرافة.

وأشار إلى تسرع البعض في القول بأن مشكلة الموردين والمصانع المعطلة ستنتهي أزمتها، بينما لم تصل الحلول على أرض الواقع حتى الآن..

وأطلق وزير مالية الانقلاب عدة تطمينات سوقها الإعلام الانقلابي  على أنها انفراجه في الأسواق، بينما عبر رجال أعمال عن حذرهم من التفاؤل المفرط في قدرة البنك المركزي على توفير العملة الأجنبية للمستوردين، في ظل تراجع الاحتياطي النقدي، وزيادة العجز النقدي، ووجود مخاوف من مؤسسات مالية دولية بعدم قدرة الدولة على الالتزام بدفع أقساط الديون المستحقة عليها خلال العام الحالي والتي تقدر بنحو 33 مليار دولار.

ويتهم مستثمرون محافظ البنك المركزي السابق، بافتعال أزمة الواردات، لاقتراضه الأموال الساخنة من البنوك المحلية، ووضعها كجزء من الاحتياطي النقدي، والذي تكشف مع خروج نحو 20 مليار دولار دفعة واحدة، في مايو الماضي، للسوق الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار والعملات الأوربية.

ألزمت التعليمات الجمارك بإتمام إجراءات الإفراج النهائي عن الشحنات، بعد استكمال أذن التسليم الصادر من التوكيل الملاحي واستيفاء باقي المستندات.

وتدافع المستوردون ووكلاؤهم من شركات التوكيلات الملاحية على البنوك لإتمام إجراءات فتح الاعتمادات المستندية، لمن أنهوا الإجراءات الجمركية، عند صدور قرار 17 مارس، ولم يتمكنوا من الإفراج عن سلعهم، وفقاً لنموذج 4 الخاص بالجمارك.

ومن ثم تتزايد الكوارث الاقتصادية بمصر، وتتكشف فناكيش السيسي وخداعه للمصريين، من اجل تهدئة الراي العام وفقط، الى ان يصحو الجميع على فوضى عارمة وانفجار اقتصادي وثورة جياع..