قال مراقبون إن  "تحديد سعر جديد لمحصول الأرز وحظر تصديره ووضع غرامة للمخالفين ، يعني أن تحتكر الحكومة الأرز، لصالح الجيش والمخابرات والأجهزة السيادية وأن ذلك يعني تجويع الشعب والمستفيد الوحيد هو المزارع الأمريكي في تصدير محصوله".
وأضاف المراقبون أن تسعيرة الأرز تعني أن لن يبيع أحد للحكومة، وأن رفع أسعار الأرز تقوده مافيا العسكر حيث تراوح سعر الكيلو من 20 إلى 25 جنيها.
وقال الدكتور عبد التواب بركات في تصريحات ضمن لقائه على قناة مكملين "الدولة أول من تحارب زراعة الأرز ، فبعد أن كانت المساحة المنزرعة 2 مليون فدان، قلصت سياسات حكومات السيسي مساحة الأرض المزروعة فباتت الآن 724 ألف فدان فقط".
وأضاف أن "هدف السيسي من حظر تصدير الأرز هو تجويع الشعب المصري ، وأن المستفيد الوحيد من غياب الأرز المصري عن التصدير هو المزارع الأمريكي الذي سيغرد منفردا في تصدير محصوله".
ولفت "بركات" إلى أن الأرز المصري أفضل أنواع الأرز في العالم وتصدره الدولة للخارج بنحو 1200 دولار للطن الواحد إلى ليبيا ودول الخليج رغم قرار الحظر ، وأن الجيش هو المستفيد الوحيد من حظر تصدير الأرز وحصره على الدولة فقط ، وأنه لا أحد يجرؤ على تصدير الأرز إلا الجيش والمخابرات والأجهزة السيادية".
ونصح عبدالتواب بركات مستشار وزير التموين السابق بحكومة د.باسم عودة أن تسمح الدولة بزراعة الأرز قبل أن ينفجر الجوعى في وجه السلطة.

غرامة على المتنع
وكانت حكومة السيسي حددت سعر الأرز البلدي، إلا أن كبار التجار ومنهم "الضحى" وغيره رفضوا التسعيرة، واضطرت الوزارة لتعويض الأرز المحصول بأرز آخر بلدي  درجة ثانية ودرجة ثالثة، وألزمت تجار التجزئة بالبيع بالأسعار التي حددتها وبجودة الأرز السالفة ، وإلا غرامة 25 ألف جنيه للممتنع.
وحددت الحكومة سعر طن الأرز (ملزم تسديده) من كل فدان بـ 6700 جنيه متحمص، والفدان الواحد ينتج بين 3 و3.5 طن، وعليه يصدر الفلاح الطن للتاجر ب 8 آلاف من وراء ماكينة الضم، و 9.5 متحمص، وهو ما يعني بالمقابل أن يرفع ملاك الأراضي سعر إيجار الفدان من 10 آلاف إلى 15 ألف جنيه، فيرفع الفلاح سعر محصوله وكله يسدد من عرق المواطن ، وهو ما أكده فلاحون من أن سعر طن الشعير 9 آلاف جنيه، والأرز الأبيض إلى 13 ألف جنيه.
واعتبر وجدي أمين (Wagdy Amin) أن أسعار الحكومة تماثل خطة إلقاء العظمة، فالأرز كان بأسعار من 7 إلى 9  أو  10 جنيهات قبل شهر رمضان، وتدرج سريعا في الزيادة خلال ثلاثة إلى ستة شهور ، واختفى من السوق أو تناقص مع توقف عمل مضارب الأرز  إلى أن وصل السعر من 18 إلى 22 جنيها .
واعتبر أن تحديد سعر الحكومة كان بمثابة أن "يخرج الراعي بعد استفحال المشكلة ليتصدر المشهد وبعد احتكار السلعة ، ليقرر طرحها لكن بأسعار تزيد 50% عن ما كانت عليه قبل اختلاق الأزمة، وأننا من سوء تقديرنا أو غبائنا نمجد ونبجل فيه ونطنطن بأنه مشكور فقد حل المشكلة ، مع أنه رفع السعر العادل 50%  تقريبا".

 

تسعيرة التموين

وتساءل مواطن آخر عن تسعيرة التموين لتوريد الطن من الأرز من الفلاحين ب6600 جنيه للطن أو 6700 وهو ما يعني برأيه أن طن الأرز الأبيض واقف ب9000 جنيه تقريبا (الكيلو ب9 جنيهات) أما التساؤل فكان "طيب الكيلو بـ20 جنيها في السوق ليه بما فيه المجمعات الاستهلاكية بتاعت وزارة التموين نفسها ومنافذ الجيش؟".
واستفسر آخر عن أن الحكومة قالت هتستلم مليون ونص طن شعير. مامصير باقى الإنتاج؟  ٤ مليون طن مين اللي هيشتريها غير اللي معاهم تصاريح وبعض الناس اللي هتخفي الأرز تحت الأرض ؟.
محاصرة المضارب
ولأجل التساؤل الأخير، بدأت حكومة السيسي إغلاق مضارب الأرز الخاصة، ومنعها من القيام بضرب (تقشير) وتسويق الأرز، ومصادرة أي كميات يجري توريدها لغير مضارب ومخازن الحكومة.

وعليه توقع المراقبون زيادة أسعار الأرز خلال الأيام المقبلة، نتيجة تراجع المعروض في ظل إغلاق مضارب القطاع الخاص واحتكار الحكومة ضرب وتسويق الأرز، لافتا إلى أن الطاقة التشغيلية لمضارب الحكومة تبلغ نحو 200 ألف طن أرز شعير، في حين أن المستهدف توريده من المزارعين 1.5 مليون طن.
وكان وزير التموين بحكومة السيسي أصدر قرارا الخميس الماضي، ينص على أن الهيئة العامة للسلع التموينية، فقط، هي المختصة بتسويق محصول الأرز المنتج محليا موسم 2022، من خلال شركة المضارب التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة القابضة للصوامع والتخزين، والبنك الزراعي المصري، وكذلك الجهات التي يتم اعتمادها من الوزارة بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء.

Facebook Comments