في موسم الحصاد.. عصابة العسكر تستولي على الأرز وتمنع بيعه بالأسواق

- ‎فيتقارير

 

فى موسم الحصاد ..عصابة العسكر تستولى على الأرز وتمنع بيعه بالأسواق

 

رغم أن مصر تعيش موسم حصاد الأرز الذى بدأ منذ أغسطس الماضى ويستمر حتى ديسمبر المقبل إلا أن الأرز ارتفعت أسعاره بصورة جنونية ووصل سعر الكيلو إلى 20 جنيها لأول مرة بل واختفى من الأسواق وحل محله الأرز الهندى والفلبينى وهو الذى لا يقبل المصريون على شراءه .

التجار والمزارعون والمواطنون حملوا حكومة الانقلاب مسئولية اختفاء الأرز وارتفاع أسعاره بسبب قراراتها المتضاربة ومحاولاتها إجبار المزارعين على توريد الأرز لوزارة تموين الانقلاب بسعر بخس ما دفعهم إلى الامتناع عن توريد المحصول وهو ما تسبب فى أزمة كبيرة فى الأسواق المصرية .

وقالوا إن حكومة الانقلاب حولت الأرز إلى سلعة مضاربة باعتباره أحد أهم السلع الغذائية للمصريين، بعد أن أجبرت الفلاحين على توريد محصول الأرز بأسعار متدنية، ومن ثم امتناع الكثيرين عن بيعه لوزارة تموين الانقلاب.

 

تموين الانقلاب

 

من جانبها حملت شعبة الأرز بغرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية وزارة تموين الانقلاب المسؤولية عن نقص المحصول وطالبت بتحرير سوق اﻷرز.  

وقالت الشعبة فى بيان لها ان أسعار توريد الأرز الشعير (قبل عملية التبييض) التى حددتها تموين الانقلاب جاءت أقل بكثير من أسعار السوق مشيرة الى أن تموين الانقلاب حددت سعر توريد الأرز عريض الحبة عند 6850 جنيها للطن، ورفيع الحبة بسعر 6600 جنيه، وهو أقل بنحو 30% عن سعر السوق المحلي.

وأكدت أن هذه الأسعار المتدنية دفعت الكثير من الفلاحين مع بدء موسم الحصاد الى العزوف عن بيع محصول الأرز لحكومة الانقلاب رغم العقوبات التى تهدد بها من يمتنعون عن التوريد ورغم منع القطاع الخاص من جمع أي كميات من الأرز .

 

السوق السوداء

 

وقال بائع في أحد المتاجر الكبيرة : لا يوجد لدينا أي كميات أرز للعرض، وطالبنا تموين الانقلاب بتوفير بعض الكميات لعرضها للجمهور، ولم يصل إلينا أي رد حتى الآن، مشيرا إلى أن الأرز المتوفر هو الأرز المستورد الهندي والفلبيني والتايلندي، الذي لا يفضله المصريون .

وأكد البائع أن تموين الانقلاب هي من تحتكر الأرز الآن، إلى جانب التجار الكبار وبعض المضارب التي استطاعت الحصول على كميات مهربة من الأرز من التجار .

وأشار الى أنه لم يسبق أن اختفى الأرز من هذا المتجر منذ افتتاحه قبل 15 عاما لكن السوق السوداء هي من تسيطر الآن على كل السلع.

 

١٧ جنيها جملة

 

وقال محمد رأفت تاجر: قرارات حكومة الانقلاب كلها فاشله .. مكانش عندنا مشكله فى الارز السنين اللى فاتت لكن دولة العسكر تدخلت السنه دى وابتدعت نظام جديد للأرز بيجبر الفلاح على انه يورد طن ارز لتموين الانقلاب باقل من سعر السوق .

وأكد رأفت فى تصريحات صحفية أن حكومة الانقلاب تتجاهل المشكله الحقيقية وهى تهريب الارز للخارج بخلاف التضخم اللى بنواجهه ومن هنا فلتنتظروا كارثه فى الارز هذا العام بسبب هذه السياسات الفاشله لنظام الانقلاب .

وكشف أن التاجر يتسلم الارز جمله بسعر ١٧ جنيها للكيلو فكيف يبيعه بسعر ١٥ جنيها للمستهلكين منتقدا حكومة الانقلاب لأنها تحمل التجار المسئولية وتزعم أنهم يرفعون الأسعار وبالتالى تتسبب فى مشكلات بين التجار وبين المواطنين .

 

مصانع العلف

 

وقال حسام هنداوي تاجر ان  الارز كغذاء استراتيجي لايقل اهميه عن الخبز والدقيق متسائلا  اين دور دوله العسكر في الحد من الارتفاع الجنوني في سعر الارز الشعير وتوفيره للمستهلكين .

وأكد هنداوى فى تصريحات صحفية أن المزارعين يمتنعون عن توريد الحصه المقرره لوزارة تموين الانقلاب بسبب السعر المتدنى ويقومون ببيعه في السوق السوداء لاصحاب مصانع الاعلاف مما ادي الي ارتفاع سعر الارز وارتفاع ارباح اصحاب مصانع الاعلاف .

وتساءل هل تجهل دولة العسكر هذا  ؟ وهل لا تعرف ما يحدث فى الأسواق من أزمات وارتفاع أسعار أم أنها تتعمد ذلك للتضييق على المصريين وتحويل حياتهم إلى جحيم .

 

مسكنات

 

من جانبهم اتهم المواطنون حكومة الانقلاب باختلاق أزمة الأرز ورفع أسعاره وقالوا ان نظام العسكر يريد تصدير الأرز المصرى إلى الخارج وجلب أنواع رديئة من الأرز مثل الفلبينى والهندى التى يرفض المصريون تناولها ولا يقبلون على شرائها .

وقالت إحدى السيدات: ظاهرة اختفاء الأرز كارثة بمعنى الكلمة، متسائلة ماذا نطعم أطفالنا ؟

وكشفت أنها تضطر إلى الاتصال بوالدتها لإرسال بضعة كيلوجرامات أرز من إحدى المحافظات، معتبرة أن وصول الأزمة إلى الأرز أمر غير معتاد ولا متصور! .

وأضافت : ذهبت إلى أكثر من مكان بحثا عن أي كمية للأرز، وفي كل مرة يقول لي البائع إن الكمية نفدت، معربة عن تشككها فى جدية حكومة الانقلاب لتوفير أي كميات من الأرز .

وأشارت إلى أن ما يصدر عن مسئولى الانقلاب من تصريحات هى مجرد كلمات ومسكنات مؤكدة أن ما تشهده مصر من أزمات يدل على فشل نظام الانقلاب .

 

سياسة خبيثة

 

من جانبه اتهم الدكتور عبد التواب بركات مستشار وزير التموين سابقا حكومة الانقلاب بسوء إدارة توريد محصول الأرز، وفشلها في جمع الكميات المستهدفة كما فشلت سابقا في توريد محصول القمح، مؤكدا أن تموين الانقلاب أخطأت عندما قررت عرض سعر متدن على الفلاح للحصول على الأرز، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وارتفاع تكلفة الإنتاج، رغم علمها بأنه سعر غير عادل .   

وقال بركات في تصريحات صحفية : الأرز هو بديل رغيف الخبز ورديفه على موائد المصريين الفقراء والأغنياء، وكانت مصر تكتفي منه ذاتيّا لعقود وقرون طويلة، وله شهرة دولية لتميزه في الجودة والطعم، وكان رافدا للعملة الصعبة إلى أن تم تخفيض زراعته بقرار حكومي من 2 مليون فدان قبل عام 2013 إلى 724 ألفا فقط بعد انقلاب السيسي بدعوى أنه شره لاستهلاك مياه الري، وهي معلومة غير صحيحة، وهو القرار الذي حوّل مصر من دولة مصدرة للأرز إلى مستوردة.  

وأكد أن نظام الانقلاب أهدر فرصة الاكتفاء الذاتي من الأرز، مشيرا الى أن وزير تموين الانقلاب زعم في بيان له في شهر مايو الماضي أن الهيئة العامة للسلع التموينية، اشترت 50 ألف طن من الأرز الأبيض من الهند ومن الصين، وهي سياسة خبيثة تهدر الأمن الغذائي وتهدد الأمن القومي .