لم يمض على تسليمها سنة واحدة..مساكن السيسي بالقاهرة الجديدة تنهار على رؤوس السكان

- ‎فيتقارير

 

 

المشروعات الفنكوشية التي يعتبرها نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي إنجازات ، تكشف الأيام أنها مشروعات تتم بدون دراسات  وينفذها جهلة لا دراية لهم ولا معرفة بالأصول والمعايير الهندسية ، ولهذا تتهدم الكباري وتنهار المباني والعقارات وتتصدع الطرق وتتشقق وتتسبب في حوادث يومية يروح ضحيتها آلاف المصريين .

هذه الكوارث فوجئ بها سكان وحدات مشروع دار مصر الأندلس بالقاهرة الجديدة رغم أنه لم يمر عام على تسليم وتسكين وحدات المشروع، حيث فوجئوا بتدهور خدمات مرافق المشروع ، وتدهور حالة اللاند سكيب والطرق والزراعات ، وما زاد الأمر سوءا حدوث تسريب مياه أسفل العمارات الأمر الذي أدى إلى حالة من القلق والتخوف والاستياء الشديد بين سكان المشروع الذي لم يمر على تسليمه أكثر من عام.

ورغم عشرات الشكاوى التي تقدم بها السكان لمختلف الجهات المختصة، بداية من جهاز مدينة القاهرة الجديدة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والنيابة الإدارية والشكاوى الحكومية لمجلس وزراء الانقلاب ، إلا أن هناك تجاهلا تاما من قبل المسئولين.

وأكد السكان أن هناك مماطلة كبيرة وتجاهلا تاما لشكاواهم ، موضحين أن جهاز مدينة القاهرة الجديدة وعدهم بإنهاء عملية رفع الكفاءة وإعادة الشيء لأصله وفقا للمواصفات القياسية خلال 3 شهور فقط ، في حين أنه انقضى ما يقرب من عام كامل ولم تبدأ الشركة المنفذة لأعمال رفع الكفاءة حتى الآن.

 

مذكرات رسمية

 

كان سكان مشروع دار مصر الأندلس قد تقدموا بعدد من المذكرات الرسمية لجهاز مدينة القاهرة الجديدة وجهاز التجمع الثالث ، طالبوا فيها بصيانة جميع برايز الري والشرب الرئيسية أمام كل عمارة ومحابس ربط مياه الشرب الرئيسية وصيانة برايز مياه ري الزراعة والتأكد من صلاحية شبكه مياه ري الزراعة وتوصيل خط المياه المعالجة بها.

 وشددت المذكرة على ضرورة إيجاد حل عاجل للفصل الكامل للمياه عن المشروع بحيث لا يتم قطع المياه بشكل كامل عن جميع السكان في حالة صيانة محبس مياه أمام عمارة أو تصليح كسر واستكمال صيانة محابس وحنفيات الحريق.

كما تضمنت مطالب السكان إيجاد حلول عاجلة ونهائية لتسريب المياه أمام بعض العمارات والطفح المتكرر للبلاعات ووضع جدول زمني للانتهاء من أعمال اللاند سكيب .

وأشاروا إلى ضرورة سرعة استكمال السور الفاصل مع مشروع النخيل السكني ومراعاة تشطيبه مثل باقي مشروعات دار مصر .

 

البنية التحتية

 

حول هذه الأزمة كشف حسام الجبالي أحد سكان المشروع عن انهيار البنية التحتية للمشروع وعلى رأسها مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، مؤكدا أن الجهاز نفذ شبكة ري معالجة لري الزراعات ولم يتم تشغيلها حتى الآن لتهالكها وعدم اكتمالها، بالإضافة إلى عدم علم مسئولي المرافق بمسار شبكة الري ويتم الاعتماد في ري الزراعات على مياه الشرب.

وقال “الجبالي” في تصريحات صحفية ، هناك انقطاعات متتالية لمياه الشرب بالمشروع نتيجة تهالك محابس المياه وردائتها وعدم وجود خبرة لدى العمال والفنيين بقطاع الصيانة ، فضلا عن عدم توافر المواد المستخدمة في أعمال الصيانة.

وأضاف أن هناك تسريب مياه أسفل العمارات ، مؤكدا فشل الجهاز في معالجة هذا التسريب على مدار الشهور الماضية وحتى الآن، الأمر الذي أدى إلى تسرب مياه الصرف إلى الزراعات ونتج عنه روائح كريهة، بالإضافة إلى تخوفات السكان أصحاب العمارات من تأثير تسريب المياه على سلامة المباني.

 

تجاهل الجهاز

 

وقالت الحاجة أنوار من سكان المشروع إنه “كان لديها تفاؤل كبير في بداية السكن والإقامة بالمشروع، لكن سرعان ما اختفى تفاؤلها نتيجة عدم المتابعة من الجهاز مستنكرة التجاهل الكبير للجهاز تجاه هذا المشروع الذي يعد من المشروعات القومية”.

وأضافت الحاجة أنوار في تصريحات صحفية أن جميع الزراعات التي تمت زراعتها في بداية تنفيذ وتسليم المشروع إنهارت بالكامل ، نتيجة عدم المتابعة والصيانة واعتماد الجهاز على أفراد ليست لديهم أية خبرة في مجال تشغيل وإدارة أعمال الزراعة.

 

شروخ وتشققات

 

وكشفت إيمان أحمد من سكان المشروع  عن سوء وتدهور جميع الطرق والمشايات والسلالم داخل المشروع نتيجة تنفيذها بشكل عشوائي وغير مطابق للمواصفات.

وأكدت إيمان أحمد في تصريحات صحفية أن جميع المشايات حدث لها شروخا وتشققات وأصبحت لاتصلح حاليا للاستخدام .

ولفتت إلى أن هناك وعودا من الجهاز بإعادة صيانة ورفع كفاءة جميع هذه الطرق والمشايات وحوائط الكيستون وفقا للمواصفات القياسية المصرية لكن دون تنفيذ أو التزام بهذه المواعيد.

 

صيانة المصاعد

 

واستنكر مبارك محسوب أحد السكان تجاهل الجهاز صيانة ومتابعة المصاعد بمختلف العمارات وعدم توافر البطاريات بمختلف المصاعد، مشيرا إلى تكرار حوداث تعطلها وتوقفها نتيجة عدم المتابعة وتوفير قطع الغيار الخاصة بها.

وأشار محسوب في تصريحات صحفية إلى أن اللجنة المشكلة من قبل الجهاز منذ عدة شهور والمكلفة بمتابعة أعمال المصاعد ورفع تقرير دوري بحالتها لم تبدأ عملها حتى الآن.

 

شبكة ري

 

وقال وليد سعيد إن “هناك رفضا تاما من السكان لاتجاه الجهاز لتحويل جميع مساحات ومناطق اللاند سكيب إلى هارد سكيب مطالبا الجهاز بضرورة إيجاد حلول عملية وجذرية للتربة وعدم الاستسهال بتحويل المساحات إلى هارد سكيب”.

وتساءل سعيد في تصريحات صحفية ، هل تمت دراسة تنفيذ أعمال الصرف المثقب قبل تنفيذه؟ وهل سيكون هو الحل لمواجهة ومعالجة التربة الطفلية ؟.

وأكد أنه إذا تم تنفيذ شبكة ري متكاملة وبشكل جيد ووفقا للمواصفات والكود المصري لن نحتاج إلى صرف مثقب أو غيره من الحلول المؤقتة.

 

كراسة الشروط

 

واستنكر حسن أبو حجر عدم اكتمال جميع الخدمات بالمشروع السكني، مشيرا إلى أن كراسة الشروط تضمنت توفير شقة في مجتمع عمراني متكامل الخدمات من مساجد وكنائس وأسواق ومدارس ووحدات صحية ، في حين أنه لم يتم إنشاء أو تنفيذ أية خدمة من الخدمات التي كانت موجودة في كراسة الشروط.

وطالب أبو حجر في تصريحات صحفية بإعادة أرض النادي الاجتماعي الذي كان موجودا ضمن المخطط العام للموقع ، مشيرا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية قامت بتغيير نشاط أرض النادي الاجتماعي وتحويلها لنشاط استثماري لبيعها بما يخالف اللوائح والقوانين.