توارث المصريون اعتقاد شائع بأن البومة طائر مشؤوم ويجلب النحس، لكن في الحقيقة هذا الاعتقاد مجرد خرافة ولا أساس له من الصحة مثل الكثير من الخرافات السائدة اليوم، إلا أن السفاح السيسي حطم تلك الخرافة ، وبات من يصافحه او يجلس معه أو يطبل له يقع بعدها في كارثة وإن طال به الزمن.
من بين الذين نالهم من شؤوم السفاح السيسي نصيب الملياردير الهندي وصاحب مجموعة "أداني" الهندية العالمية، غوتام أداني، الذي لم يكد يعبر عن سعادته بلقاء السيسي خلال زيارته للهند، حتى طالته اللعنة وخسر خُمس ثروته في ست ساعات.
في داهية
الملياردير الهندي غوتام أدني فقد لقبه كأغنى رجل في آسيا بعد خسارة فادحة وصلت إلى 86 مليار دولار بسبب هبوط أسهمه، وكان "أدني" قد اجتمع مع السفاح السيسي أثناء زيارته للهند الأسبوع الماضي، وأثنى على الاقتصاد المنهار على يد عصابة الانقلاب، ووعد بشراء بعض الأصول المصرية، وقال عبر حسابه الشخصي على تويتر، إن "مصر تتمتع بإمكانيات كبيرة في الموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والقطاعات الرقمية، وعبر غوتام أداني عن تطلعه للتعاون مع العصابة،
وبات أمام المراقبين أن السفاح السيسي ينافس المطرب حسين الجسمي على لقب الأكثر شؤما، بعدما هوت سندات وأسهم مختلف الكيانات بإمبراطورية "أداني" ثم زادت من تقهقرها على مدار اليوم، في النهاية، تراجعت وحدات مثل "أداني غرين إنرجي" (Adani Green Energy) و"أداني توتال غاز" (Adani Total Gas) بالحد الأقصى اليومي المسموح به والبالغ 20%، لتتكبد بذلك خسائر عنيفة بعد سنوات من التفوق عالميا.
فيما يزيد قليلا عن ست ساعات من التداول في مومباي، خسرت المجموعة أكثر من 50 مليار دولار من قيمتها السوقية، مما كلف غوتام أداني ما يزيد عن 20 مليار دولار، أو نحو خُمس ثروته، وفقا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات.
تُعد هذه أكبر خسارة تتكبدها ثروة غوتام أداني على الإطلاق، وأعنف انخفاض مدفوع بالسوق لثروة أي ملياردير في آسيا منذ أن بدأت بلومبرغ في تتبع ثروات أغنى أغنياء العالم قبل عقد من الزمان، وهي بمثابة ضربة مروعة لرجل صعد على مدار السنوات الأخيرة بقائمة الأكثر ثراء في العالم بوتيرة بدت وكأنها لا يمكن وقفها.
في غضون ذلك، قام بنك الدولة الهندي، وهو أكبر ممول في البلاد، بإقراض ما يصل إلى 2.6 مليار دولار لشركات "أداني" أي حوالي نصف المبلغ المسموح به.
ويقول أشوك سوين، رئيس قسم أبحاث السلام والصراع في جامعة أوبسالا في السويد "يبذل أداني ومسؤولوه قصارى جهدهم لتصويرها على أنها مؤامرة أجنبية ضد صعود الهند كقوة اقتصادية، السوق لم تشتر هذه الخدعة، نظرا لأن سهم أداني ينهار منذ أسبوع الآن، فإن الجانب القومي يفقد أهميته تدريجيا".
من يتعظ ؟
ربما لم يلتفت الملياردير الهندي وصاحب مجموعة "أداني" الهندية العالمية، غوتام أداني، للشؤوم الذي جلبه السفاح السيسي على المصريين، منذ انقلاب 30 يونيو 2013، وتجاهل السفاح السيسي نصائح الدوريات الغربية وآراء الخبراء التي اعتبرت أن مشروعاته مثل العاصمة الإدارية التي شبهتها الإيكونوميست بـفيل الصحراء هي السبب وراء شح الدولار الذي تعاني منه مصر هي وأغلب المشاريع العقارية والطرق والكباري ، فضلا عن غياب مشاريع تدر دخلا إضافيا لمصر أو تحقق الاكتفاء الذاتي في سلعة من السلع.
فضلا عن تأثر مصر بشكل كبير بجائحة كورونا وتخارج من مصر أكثر من 23 مليار دولار، معظمها كان على شكل استثمارات في أدوات الدين المصرية، بعد رفع الفائدة الأمريكية والحرب الروسية الأوكرانية.
السفاح السيسي أكد أن مصر ماضية في الإنفاق على المشاريع القومية دون الالتفات إلى الضغوط الناتجة عن شح معروض الدولار في الأسواق.
وعن المشاريع التي وصفها بـ”القومية” أضاف، لن نخفض الإنفاق عليها بحجة تخفيف الضغط عن الدولار، الذي يشهد شحا في معروضه داخل السوق المحلية.
غير أن مراقبين اعتبروا أن السفاح السيسي يتصريحاته يحاول نفي بشكل غير مباشر توقف الشركات الصينية عن العمل ومطالبتها بتسديد حقوقها عن العمل في العاصمة الإدارية أو استبدال أموالها بامتيازات في الموانئ المصرية ومنها ميناء الاسكندرية.
ولا يوجد بمصر مشروع زراعي حيواني ضخم لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء؛ حيث تستورد مصر منذ عقود أكثر من 65% من غذائها؛ وهذا بحد ذاته أكبر تهديد للأمن القومي.
وتراجع دور الزراعة من 65% إلى 17% بالناتج القومي، ووفقا للخبير الزراعي الدكتور نادر نور الدين فإن مصر تتربع على قمة الدول المستوردة للقمح بحجم 13.5 مليون طن سنويا.
وجدّد حديث السفاح السيسي، عن دور المعارضة بالخارج في الحديث عن المشاريع، الجدل بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين عن جدواها في ظل ارتفاع معدلات الفقر والغلاء بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة.
وفي لقائه مع الإعلاميين، وخلال حديثه عن انقلاب الثالث من يوليو من العام 2013، قال السفاح السيسي إنّ "الإخوان تدربوا 70 سنة على خلق حالة تشكيك لدى المواطنين".
هذه التصريحات دفعت أحمد بدوي للرد بسخريّة على تويتر قائلا "قبل ما تشتكي لازم تعرف إن السيسي مستلمها واقعة، الدولار كان بـ7جنيه، قصدي تذكرة المترو كانت بـ1جنيه، قصدي البنزين كان بـ90 قرشا، قصدي اللحمة كانت بـ48 جنيها، قصدي كيلو السكر كان بـ3 جنيه، والزيت بـ7 جنيه، قصدي أنبوبة البوتاجاز كانت بـ8 جنيه، إيه ده؟ ده باينله هو اللي خربها".
وفي ما يشبه التحدي سأل سيف "الحقائق على الأرض تنطق وتتكلم، دعك من الإخوان وافرد ورقك ع الطاولة، ماذا أنجزت؟ النيل، الغاز، الأرض، الثروات، الصناعة، التصدير، لماذا أخذت تلك القروض الفلكية وأين ذهبت؟".
يقول صاحب حساب البرفسور برجل في تغريدة على تويتر "الأثر الاجتماعي للمشاكل الاقتصادية سيبدأ بمشاعر مكبوتة ثم سيتحول إلى عنف في مرحلة ما، الفوارق الطبقية ستتسع لدرجة تجعلك تخاف على نفسك وأولادك ، ربما كان المجتمع المخملي في المكسيك مثال جيد على ما نتوقعه في مصر ، سترى كثير من البودي جارد بتوصل بودي الحضانة قريبا".