«سعرها الحقيقي 19 جنيها».. دجاجة البرازيل المجمدة كشفت جريمة العسكر

- ‎فيتقارير

أهدر انقلاب 3 يوليو 2013 على الشعب المصري فرصة تاريخية للحصول على الحق في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، بانقلابه على الرئيس الشهيد محمد مرسي، ليجد الشعب نفسه أمام نظام خائن وسلطة انقلابية، يسارع في استكمال ما تردد مبارك في إكماله، بالتفريط في حق المواطن في كل مناحي الحياة، والحق في الحصول على العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وتجلّت رؤية الرئيس الشهيد عندما حذر من الاعتماد على الغير، قائلا "إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا" مشددا على أن تلك العناصر الثلاثة هي ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة.

 

دجاجة السيسي

وصلت دجاجة الجيش البرازيلية إلى الأسواق المصرية وبسطت لها السجاجيد الحمراء في الإعلام، وبحسب ما نشرته الحكومة البرازيلية يتراوح سعر الطن من الفراخ البرازيلي المجمد  يتراوح بين 470 إلى 520 دولارا، وكلما زادت الكمية المطلوبة قل السعر، ما يعني أن الفرخة وزن 1200 جم سعرها 19 جنيها، وبالطبع لو المستورد شركات الجيش فلهم إعفاءات ضريبية وجمركية بالمجان.

وفتحت الدجاجة الحديث مجددا حول ما اتخذه الرئيس الشهيد محمد مرسي بمجموعة من المواقف المستقلة، وكانت سببا في استنفار الحكومات الغربية ضد تغريدات طائر حر يظهر لأول مرة في مصر بعد ثورة يناير ويتمرد على صندوق الببغاوات المستأنسة في المنطقة العربية.

ولولا المواقف السياسية الشجاعة ما انقلب على مرسي العجم ولا العرب، ولفتحت له خزائن صندوق النقد الدولي، ولأجمعت الأمم المتحدة والأمم المختلفة على حكمته واعتداله.

وأثيرت حالة كبيرة من الجدل في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تدمير صناعة الدجاج وتربيتها بعد لجوء البلاد لاستيراد الدجاج المجمد لسد العجز في الأسواق.

وزعم حازم المنوفي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، أن استيراد الدجاج يهدف إلى تحقيق التوازن في الأسواق.

وقال المنوفي خلال مداخلة تلفزيوينة إن "سعر كيلو الفراخ المجمدة المستوردة 60 جنيها والفراخ وزن 1200 جرام بسعر 78 جنيها، مضيفا أن أول شحنة دواجن دخلت مصر قبل 15 يوما".

وتابع أن حكومة الانقلاب سهلت دخول شحنة الدواجن المجمدة من البرازيل بعد إجراء الفحوصات وأخذ عينات منها لفحصها قبل الإفراج الجمركي عنها، لافتا إلى أن الاستيراد يهدف لعمل توازن بين العرض والطلب وتوفير الدواجن في السوق المحلية.

ورغم الحديث عن استيراد الدجاج لتحقيق التوازن في السوق، إلا أن الشارع المصري اعتبر هذه الخطوة من ضمن خطوات تدمير صناعة الدجاج بعد أزمة الأعلاف التي افتعلتها عصابة الانقلاب وضربت البلاد مؤخرا، وأدت إلى تخلي الكثير من العاملين في هذا المجال ترك العمل، وإعدام عدد كبير من الكتاكيت.

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز في تغريدة  "الدعاية للمنتج الذي دمروا بسببه الثروة الداجنة في مصر، كل الإعلام في نفس واحد، كل الذباب الإلكتروني على نغمة واحدة، الفراخ البرازيلي وصل، ألم تقولوا بأزمة في توفير الدولار؟ سين سؤال، ما هي الجهة المستوردة؟".

وقال ناشط آخر "المتحدث بسم الوزارة يعني مش التجار السبب في الأزمة، وطالما توفر الدولار ليه ما يعملوا سبوبة من وراء الفراخ المجمدة من البرازيل سعر طن الفراخ من البرازيل 450 دولارا، وكل مازادت الكمية قل السعر طبعا فرق السعر رهيب بين الشراء والبيع فرخة ثمنها١٥جنيها تباع ب 60 جنيها، يعني مكسب 300%".

 

مرسي والاستقلال

منذ اليوم الأول له في الحكم، سعى الرئيس الشهيد محمد مرسي لتحرير القرار المصري من كل تبعية أجنبية، وأعلن عن ذلك بقوله “إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، تلك العناصر الثلاثة هي ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة، وكان ذلك في كلمة ألقاها على قادة الجيش الثاني الميداني بمحافظة الإسماعيلية بعد شهر واحد من انتخابه رئيسا.

وفي أحد حقول القمح بقرية بنجر السكر، التابعة لمحافظة الإسكندرية، وفي مشهد لم تعهده مصر من رئيس قبله، افتتح مرسي موسم حصاد القمح في مايو 2013 وقال في هذا اليوم “ننتج حتى لا يتحكم فينا أحد، من يريد أن يكون عنده إرادة لازم ينتج غذاءه، أوقفنا استيراد مليون طن من القمح”.

ولم يكن ذلك كلاما مرسلا، ولا شعارات جوفاء، فقد تعهد الدكتور مرسي بالاكتفاء الذاتي من القمح في غضون 4 سنوات، ووفر استيراد مليون طن في أربعة أشهر، وزادت مساحة القمح 10%، وأخرجت الأرض بركتها، وزاد محصول القمح بنسبة 30% عن موسم 2012، بحسب إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية.

وفي خطاب بمناسبة عيد العمال في مجمع الحديد والصلب بضاحية حلوان قال الرئيس الشهيد “لا بيع للقطاع العام ولا استغناء عن عماله بعد الآن، المنتج هو اللي بيمتلك إرادته، أنا عاوز أقوللكم أنا مهتم جدا بالصناعة المصرية كلها وبكل المصانع، اللي بيعتمد بعد ربنا على عرقه والعلم والخامات والموارد هو اللي بيقول أنا بمتلك إرادتي، عايزين نمتلك إرادتنا بالإنتاج، عاوزين العرق يبقى هو مفهوم الثورة الحقيقي، اللي بيطلب من غيره ما بيمتلكش إرادته، لازم ننتج غذاءنا، لازم ننتج دواءنا، لازم ننتج سلاحنا”.

قبل أيام من انقلاب يوليو 2013، أصدرت رئاسة الجمهورية كتيبا مصورا يعرض "إنجازات الرئيس محمد مرسي خلال عام من توليه الرئاسة" في محاولة للدفاع عن إنجازات الرئيس المتهم بالضعف والفشل.

وتناول الكتيب خمسة ملفات رئيسة، هي الأمن، والكهرباء، والعدالة الاجتماعية، والتحول الديمقراطي، والعلاقات الخارجية. ورغم أن حجم الإنجازات كان كبيرا، لكن جوقة الإعلام الفاشي نجحت في إثارة الدخان حولها والتشكيك في جدواها وتحويل نجاح الرئيس إلى فشل والإنجازات إلى مؤامرات.

ورغم أن الإنجازات كانت مبهرة وبعضها غير مسبوقة، ولكنها عُرضت في صورة أرقام مجملة ومنبتة الصلة ببعضها، وجاء معظمها من قبيل أن معدل الناتج المحلي ارتفع من 1.8% إلى 2.4%، وأعداد السائحين من 8.2 ملايين سائح إلى 9.2 ملايين، وحجم الاستثمارات من 170 مليار جنيه إلى 181 مليارا.

حتى عندما اعترف وزير الصناعة آنذاك، منير فخري عبد النور، في خبر نشرته الصحف يوم 21 يوليو 2013، بأن الصادرات المصرية غير البترولية زادت في يونيو 2013 بنحو 21% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2012، وزادت الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى في عام 2013 بنحو 17% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، لم ينتبه أحد لإنجازات الرئيس الشهيد.