ارتفاع الأسعار لا يترك شيئا في مصر، فالأسعار لا تخضع لقاعدة العرض والطلب بل لبلطجة ولصوصية عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي التي تعمل على تنغيص حياة المصريين وتجويعهم وإنهاكهم، حتى لا يستطيعوا الثورة على نظام الانقلاب الدموي أو يكرروا سيناريو ثورة 25 يناير التي أسقطت المخلوع مبارك.
في هذا السياق صعد سعر الذهب بشكل غير مسبوق، وقفزت الأسعار بنحو 545 جنيها للجرام، خلال تعاملات شهر مارس 2023.
ووصل سعر الجرام عيار 21 إلى 2260 جنيها بحلول التعاملات المسائية يوم الجمعة الماضي، آخر أيام شهر مارس، مقارنة بـ1715 جنيها سجلها الجرام في بداية الشهر.
وارتفع سعر الذهب عيار 14 إلى 1506 جنيهات للجرام.
وسجل سعر الذهب عيار 18 نحو 1937 جنيها للجرام.
زاد سعر الذهب عيار 21 إلى 2260 جنيها للجرام.
وصل سعر الذهب عيار 24 إلى 2583 جنيها للجرام.
فيما قفز سعر الجنيه الذهب عند 18080 جنيها، وقد يختلف السعر من تاجر لآخر، ويساوي هذا السعر قيمة الذهب في الجنيه.
وارتفع سعر الذهب عالميا لنحو 1982 دولارا للأوقية، مقابل 1971 دولارا الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات وكالة بلومبرج.
ملاذ آمن
من جانبه قال نادي نجيب سكرتير شعبة الذهب، إن "الارتفاع الكبير في أسعار الذهب عالميا فضلا عن التحوط مع الأزمات الاقتصادية ساهم في ارتفاع الطلب بشكل كبير على المشغولات الذهبية والسبائك".
وأضاف نجيب في تصريحات صحفية أن الطلب على السبائك الخام والجنيهات يعد ملاذا آمنا للادخار نظرا لتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية، لافتا إلى أن هذا هو السبب في ارتفاع أسعار الذهب محليا.
وأكد أن سعر الدولار في السوق الموازي صعد إلى 39 جنيها وهو مرتفع للغاية، ما يتسبب في زيادة تسعير الذهب بخلاف ارتفاع سعر الأوقية عالميا، وأشار نجيب إلى أن طرح شهادة ادخار بعائد مرتفع سيسحب البساط من الذهب خلال الفترة المقبلة.
وعن تداول بيع السبائك على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر من الانسياق وراء محاولات النصب والاحتيال، إما بالتلاعب في السعر أو بسبائك غير صحيحة، مؤكدا أن هناك رقابة مشددة من مصلحة الدمغة والموازين لكن هذا لا يمنع من الشراء من مصدر موثوق أو له سمعه طيبة والحصول على فاتورة السبائك مغلفة عليها اسم الشركة وختم مصلحة الدمغة ظاهر عليها، وكشف نجيب أن هناك تضاربا في بيانات الأسعار وهو ما قد يتداول معه أسعار خاضعة تتسبب في مزيد من القلق.
المستوردون
وأكد هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية أن أسعار الذهب سجلت زيادة غير مسبوقة، لم تشهدها مصر من قبل على مدى تاريخها، لافتا إلى أن السوق شهد دخول كمية كبيرة من الأموال الخاصة بالاستثمارات الأخرى للدخول لشراء الذهب، منهم تجار وموزعون ومستوردون.
وقال ميلاد في تصريحات صحفية إن "هناك بعض المستوردين اشتروا كميات كبيرة من الذهب، وصدروها للخارج لجلب عملة الدولار، مؤكدا أن تلك الخطوات تؤثر بشكل كبير على حركة البيع والشراء، للمحلات التجارية والتجار بشكل عام".
وشدد على أن المستوردين هم من اشتروا الذهب، وصدروه للخارج مقابل الدولار، موضحا أن عملية بيع الذهب خارجيا أمر من السهل تطبيقه، عن طريق حصوله على الموافقة وختم مصلحة الدمغة
وأرجع ميلاد، ارتفاع أسعار الذهب إلى الإقبال المتزايد على شراء الذهب وتواكب ذلك مع ارتفاع الأسعار عالميا، وهو ما أدى لارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار.
وقال ميلاد في تصريحات صحفية "شهدنا طلبات متزايدة تواكبت مع ارتفاع في بورصة الذهب العالمية، وكذلك زيادة الطلب المحلي الذي أدى لارتفاع الأسعار محليا إلى أكثر من 2200 جنيه لعيار 21".
وأضاف، السعر مرتفع ومتأثر نتيجة الضبابية، وهناك تحوط زائد من بعض الناس، ومع الوقت نأمل أن نشهد استقرارا نسبيا في الأسعار، موضحا أن الأمر يتوقف على عوامل مثل إمكانية طرح أوعية ادخارية جديدة في البنوك أو تحرك سعر العملة وكلها عوامل تؤثر بالإضافة للسعر العالمي.
وأشار ميلاد إلى أن هناك متغيرات كثيرة تؤثر على السوق وكذلك الطلب وحجم الطلب المتزايد؛ مؤكدا أن المواسم لم تعد مؤثرة أو محركا أقوى للأسعار.
وأوضح أن السعر الحالي متأثر بالتحوط، وبالتالي يحدث ضغط وطلبات متزايدة من المستهلكين بصفة عامة، والكل يتحوط الآن من القيمة الشرائية للنقد، وبالتالي يلجأ للملاذ الآمن، وهناك إقبال على الشراء بالرغم من ارتفاع السعر.
أسعار الصرف
في المقابل حذر ناجي فرج، عضو شعبة الذهب بالغرف التجارية، المواطنين من الإقبال على شراء المعدن الأصفر حاليا، مشيرا إلى أن السعر سيتراجع خلال الشهور المقبلة وعلى المواطنين التريث قبل الشراء حاليا.
وقال فرج، في تصريحات صحفية إن "من اشترى ذهبا خلال الأيام الأخيرة سيتعرض لخسائر فادحة، نظرا للانخفاض الكبير المتوقع في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وتابع،كثيرا ما الذهب طلع ونزل تاني، من حوالي 4 سنين، سعر جرام الذهب وصل إلى 600 جنيه تقريبا، ورجع مرة ثانية إلى 243 جنيها، مؤكدا أن أسعار الذهب مرتبطة بمعطيات كثيرة منها العرض والطلب وسعر الذهب العالمي، واستقرار أسعار الصرف في البلاد.
وأوضح فرج أنه في بعض الأحيان ترتفع أسعار السلع الاستهلاكية، مثل الطماطم على سبيل المثال، ويصل سعرها لنحو 20 جنيها، ثم تعاود الانخفاض مرة أخرى لتصل إلى 3 جنيهات، وهذا بالطبع له علاقة بالعرض والطلب على السلعة، الذهب كذلك في بعض الأوقات يزداد السعر بسبب الطلب لكن بمجرد الهدوء واستقرار الأسعار والاقتصاد ودوران عجلة الإنتاج تعود الأسعار إلى طبيعتها مرة أخرى.