رأى ناشطون أن ارتباط الأحداث منذ أبريل الجاري يفسر جزء منها ما يتعلق بخطورة استكمال إثيوبيا الإجرءاءات الأحادية ليس فقط في استكمال الملء الرابع، بل واستكمال مشروع حجز المياه وبيعها في ظل الحرب الدائرة في السودان.
وبعث الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن برسالة للكونجرس لإبلاغه بنيته وضع جنود أمريكيين في أثيوبيا و چيبوتي والسودان، بعد الحرب الأخيرة في السودان، ربما لتأمين سد النهضة لصالح الصهاينة.
وتلقى الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات دبلوماسيين مصريين وخبراء من أن إثيوبيا ستستغل الحرب وانشغال السودان ومصر بها وتنهي الملء الرابع للسد دون مزيد من الضجيج.
ومن ذلك ما كشفه عباس شراقي من أن صور الأقمار الصناعية الملتقطة تؤكد توقف التوربينات في السد عن العمل بالاستعداد للملء الرابع.
ومن ذلك ما تناقله ناشطون من تصريحات دبلوماسي عربي من أن اتفاق القيادات العسكرية والسياسية في السودان على رفض الانتخابات يكشف غياب العمق الشعبي للقيادات والطبيعة الفئوية السلطويّة للصراعات، والإجماع على التطبيع يكشف أن المرجعية واحدة والتوقيت بزمن التموضع السعودي وإقلاع سد النهضة يحدد المستهدف.
هم.لا يعلمون ان هناك.اطماع إثيوبيا الكبري في الفشقة واستكمال سد النهضة.. إثيوبيا هي ما فعلت ذلك في السودان وسوف تتدخل السودان غازية … بالإضافة لدعمها مليشا حميدتي ضد الجيش الوطني
— Kamel Ghareeb Salamah (@KamelSalamah) April 25, 2023
وأشار الناشطون، "منذ تصريح وزير خارجية السيسي أن كل الخيارات متاحة بشأن سد النهضة، وهو ما تبعه زيارة وزير خارجية السودان لأثيوبيا وإعلانه أحقية إثيوبيا بناء السد، ثم ينقلب الدعم السريع على الجيش السوداني في الليلة الثانية من زيارة محمد بن زايد للقاهرة".
وقال حساب @JabooMujtaba : "ربما تجد مصر مهددة أكثر من تأثير سد النهضة، وربما تضطر اضطرارا للدخول في حرب استنزافية ضد السودان وأثيوبيا للنجاة من خطر الاستهداف المائي الذي قد يهدد شعبها بالعطش ، ناهيك أن أي منطقة فوضى وحرب هي بؤرة خصبة للجماعات الإرهابية والذين ستجدهم مصر على حدودها الجنوبية إن لم يستقر السودان".
وعلق حساب @SidKa92 قائلا: "قد يقوم الطرف الثالث في السودان بهندسة الصراع على مناطق نفوذ بين القوتين بيئتها العاصمة الخرطوم، تسيطر القوة 1 على شرق العاصمة وبالتالي النيل الأبيض و القوة 2 على غرب العاصمة و بالتالي النيل الأزرق، متوقعا أن الهدف هو التشويش على منسوب مياه النيل من جديد بطريقة جديدة".
وعن لعبة الاحتمالات، أضاف "قد تكون ورقة بديلة لعبها الصهاينة في المنطقة لـليّ ذراع مصر لابتزازها بالماء مقابل سيناء، هذه الورقة بدأ اللعب عليها بعد تقارب السودان و مصر و أثيوبيا في ملف سد النهضة، الأزمة الأولى كانت بين حكومات ما جعل التقارب ممكنا، و الأزمة هذه بين قوتين لنفس الدولة صعب التوفيق بينهما".
https://twitter.com/JaberDracco/status/1650990999617822724
وكتب د. محمود @DrMahmo98484477 "السيسي اشترى سلاحا بالمليارات، ولكنه لم يستخدمه ضد سد النهضة ولو بالتلويح، فقط استخدمه لقتل الشعب في سيناء وضد المسلمين في ليبيا ، لقد اشتراه ثمنا لانقلابه وإهدارا للمال، وأتحدى من يثبت غير ذلك".
السيسي اشترى سلاح بالمليارات ولكنه لم يستخدمه ضد سد النهضة ولو بالتلويح!! فقط استخدمه لقتل الشعب في سينا وضد المسلمين في ليبيا ، لقد اشتراه ثمنا لانقلابه واهدارا للمال،، واتحدى من يثبت غير ذلك
— Dr Mahmoud (@DrMahmo98484477) April 25, 2023
ورأى ناشطون أن سد النهضة ما هو إلا مخطط سيتبعه مخططات كما كتب حساب @Baladi1961 "مشكلة مصر بدأت مع سد النهضة وقد اكتمل الملء، بدأ الشق الثاني وهو تقسيم السودان والسيطرة على النيل، أما الشق الثالث فهو تأسيس دولة الأقباط و النوبة، وهذا لن يحدث الآن ولكن لاحقا، ما لايعيه النظام المصري هو اضطراب حدوده الجنوبية والغربية ولا يتدخل".
وقبل شهر من اندلاع الصراع المسلح في السودان، أعلن وزير خارجية السيسي، سامح شكري، أن كل الخيارات مفتوحة في أزمة سد النهضة وتظل جميع البدائل متاحة، ومصر لها قدراتها وعلاقاتها الخارجية ولها إمكانياتها، وهو ما رفضته إثيوبيا واعتبرت تصريحات الوزير المصري غير مسؤولة.
أما وزير خارجية مبارك الأسبق، عمرو موسى، فقال إن "احتمال استغلال إثيوبيا للوضع يفاقم مشكلة السد، لافتا إلى أن بعض المصالح العربية قد تتعارض مع المصالح المصرية الأكثر عمقا في السودان، وكذلك الحال في أفريقيا، هنا يُتوقع من مصر وقفة صريحة وجريئة، إذ إن مصالح القاهرة الحيوية في تلك المنطقة بأسرها أصبحت مهددة وعلى المحك".
وأضاف على فيسبوك "أتوقع سياسة ديناميكية من جانبنا وجولات نشطة للدبلوماسية المصرية على مختلف مستوياتها، علنية وسرّية في المجالين العربي والأفريقي تحجز موقعا رئيسيا لمصر في مسار الأمور وتقضي على محاولات الاستبعاد من الاتصالات الجارية حاليا".
أما مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير عبد الله الأشعل، فقال: إن "استمرار الصراع وانحداره على هذا النحو يهدد المصالح المصرية في السودان، ويضر بموقف مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة، ولن تدخر إثيوبيا جهدا في استغلال ما يجري لصالحها، حيث إنها ستقوم بعملية الملء الرابع دون أي عوائق سياسية".
وتعاني مصر كأكثر دول العالم من الشح المائي، وتعتمد بنسبة 97% على مياه نهر النيل، وتصل احتياجات مصر المائية إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنويا فيما لا يتجاوز حجم الموارد المائية الـ 60 مليار متر مكعب سنويا، بعجز يصل إلى 54 مليار متر مكعب سنويا، ويتم سد هذه الفجوة من خلال إعادة استخدام المياه، واستيراد محاصيل زراعية بما يعادل نحو 34 مليار متر مكعب سنويا.