في وقت يُحرم فيه عشرات الصيادين من الصيد الحر ببحيرة المنزلة، وتحديدا بمنطقة “قعر البحر” ويُعتقل آخرون؛ كشف صيادون عن إقامة مزارع سمكية على الأضلاع الثلاثة المكونة لـ”قعر البحر”.
وأضاف الصياديون أنه رغم حظر إنشاء المزارع الخاصة، إلا أنه أُقيمت مزارع سمكية بطول ٦۰۰ متر على الجانب الملاصق لامتداد محور ۳۰ يونيو، ومزارع بطول من ۲۰۰ إلى ۳۰۰ متر، على الضلع الموازي لطريق بورسعيد دمياط الدولي، ومزارع بطول ٦۰۰ متر على الضلع الموازي لمدينة بورسعيد.
الصياد عماد أحمد حمدي تساءل، أين الإدارة المتكاملة من إقامة كل هذه الجسور وعمل تلك الأحواض؟ هل تم عمل تحرير محاضر ورفعها للسلطة المختصة بمخالفة التعاقد، وهل يتوافق إنشاء المزارع والجسور مع كونها مؤجرة كمربى سمكي؟ ولماذا لم يتم تنفيذ بنود التعاقد المعلن منذ 2019؟
وأضاف أن ما حدث هو تحويل ۲۳۰۰ فدان من المزارع السمكية إلى البيع بمخالفة الإجراءات القانونية وأحيانا بالمصالح، موضحا أن هذه المساحات كانت خالية داخل المثلث المعدوم (قعر البحر) وعليها تحذير كتابي رسمي من الدولة بحظر الصيد وعدم السماح بالتعدي عليها.
وأشار إلى أنهم فوجئوا ببيعها أو السماح بوضع اليد عليها بعد صدور قرار يضم ۲۰۰۰ فدان وأكثر لها.
وكشف “أحمد” في رسالة لنواب “المطرية” و”المنزلة” عن وجود آلاف الصيادين في شارع بورسعيد على شاطئ الترعة بحيرة المنزلة في أزمة كبيرة أدت إلى خراب بيوتهم، فيما ينشغل نوابهم ولا يوصلون صوت الصيادين إلى المسؤولين.
ونشر محمد آل سليمان، من صيادين بحيرة المنزلة، وثيقة رسمية تتضمن أسماء المرتشين الذين وافقوا على جعل منطقة “قعر البحر” مزارع مع استمرار منع الصياد الحر منها، رغم أن الدستور يرفض إقامة مزارع في البحيرات وعلى رأسهم “ص م” و”م ز”.
ولفت محمود السيد Mahmuod Al Sayd)) إلى أن أغلب أعضاء إدارة الثروة السمكية بالبحيرة غير فنيين وغير متخصصين ولا يلوم أحد عليهم، وأن المشكلة بكراسة الشروط وأن المختصين بالهيئة تعمدوا خلو كراسة الشروط من المرابي السمكية، وأن يقتصر الطرح على جمعيات الصيادين التي تقع قعر البحر في منطقة عملهم بحكم القانون، حيث إن قعر البحر كانت منطقة عمل لجمعيات الصيد، فلا يجوز طرحها لشركات أيا كانت الشركة فكراسة الشروط تحتوي على الكثير من الأخطاء والمغالطات.
اعتقال الصيادين
وما زال عشرات الصيادين معتقلين في سجون السيسي وأغلبهم بسجن المنصورة منذ اعتقالهم في 2020، ووجه أهالي المحبوسين نداء إلى رئيس الجمهورية، طالبوا فيه بالإفراج عن ذويهم المحبوسين منذ أكثر من عامين.
وفي يونيو 2019، أصدر عبد الفتاح السيسي القرار رقم 294 باعتبار بحيرة المنزلة و6 بحيرات مائية أخرى مناطق عسكرية تخضع للقانون العسكري بوصفها مناطق “متاخمة للحدود”.
وبحسب وصف أحد الأهالي، فإن سكان البحيرة، وخاصة الصيادين، يشهدون تصعيدا من الأمن منذ 2019، شمل تهجير مئات العائلات وإلقاء القبض على عشرات الصيادين خاصة بعد تعاقد شركة إماراتية مع الجيش للصيد في البحيرة.