التعقيم الإجباري، يُطلق عليه أيضا التعقيم القسري أو الإلزامي، هو برنامج ممنوع لتعقيم الأشخاص، يهدف لعدم قدرة الشخص على التكاثر، ويحدث عادة من خلال العمليات الجراحية.
وفجرت عن دون قصد، بثينة الجنيدي رئيسة قسم النساء والتوليد بمستشفى أبو حمص وأمينة المرأة عن حزب حماة الوطن بمحافظة البحيرة عن مبادرة نفذتها في مستشفيات البحيرة.
وقالت رئيسة قسم النساء والتوليد بمستشفى أبو حمص خلال مداخلتها أمام المنقلب عبد الفتاح السيسي قبل يوم في لقاء الأبعادية: إن “الإدارة الصحية في محافظة البحيرة تتبنى مبادرة بقيادة وكيل الوزارة لتركيب وسائل منع الحمل للسيدات خلال إجراء عمليات الولادة القيصرية بمستشفيات المحافظة”.
وكشفت الجنيدي عن وصول نسبة النجاح إلى 98% تقريبا في تنفيذ المبادرة، التي تهدف لتوفير الوقت في عملية اتخاذ القرار التي تستغرق شهور بعد مرحلة الولادة.
ودعت الجنيدي ،عبد الفتاح السيسي لتبني المبادرة وتعميمها على مستوى الجمهورية للمساعدة في تنظيم النسل والحد من الزيادة السكانية من وجهة نظرها.
في رغيف الخبز
وانتشرت تقارير أن وزارة التموين في حكومة الانقلاب، إضافة على الخبز للحد من الكثافة السكانية، حيث سبق وأشارت الوزارة أنه قد تم على لسان الوزير بـ«إضافة فيتامينات وعناصر غذائية كالحديد على الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز البلدي» .
بينما زعمت الوزارة، إلى أن كل ما يتردد حول هذا الشأن شائعات لا تمت للواقع بصلة تستهدف إثارة الذعر والبلبلة بين المواطنين، وتم الاتفاق مع برنامج الغذاء العالمي للتعاون في عدد من المجالات، من بينها رفع كفاءة سلسلة إمداد القمح في جميع مراحل التداول، بما ينعكس بشكل إيجابي وفعال على جودة المنتج النهائي وهو الخبز، بالإضافة للاستمرار في إضافة العناصر والفيتامينات الغذائية كالحديد على الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز البلدي.
انخفاض معدلات خصوبة المصريين
صندوق الأمم المتحدة للسكان قال، إن “معدلات الخصوبة في مصر ظلت محافظة على اتجاه تصاعدي منذ عام 2006 وحققت مصر أعلى مستوى لها في عام 2014 حين بلغ متوسط المواليد لكل امرأة في سن الزواج 3.5 مولود، لكنها عادت وانخفضت في عام 2017 محققة متوسط مواليد بنسبة 3.2 مولود، وتحقق الانخفاض الأكبر في عام 2018 بمتوسط 3.1 مولود”.
جريمة الكرامة
بدورها، وصفت الأمم المتحدة ، التعقيم الإجباري والقسري وغير الطوعي انتهاكا لحقوق الإنسان.
حيث أشارت أن مثل هذه الممارسة، بما في ذلك استخدامها كطريقة لتحديد النسل على نطاق واسع في النصف الأخير من القرن العشرين في انتهاك لمبدأين أساسيين لحقوق الإنسان هما الاستقلالية والكرامة.
وقد أعدت الوكالات، بما فيها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، البحث في شكل بيان لإصداره على نطاق عام، بغية تعزيز النداءات التي تدعو الدول إلى اتخاذ إجراءات للقضاء على التعقيم غير الطوعي، وإذ يسلم البيان بأن التعقيم أحد أشكال منع الحمل الأوسع انتشارا في العالم، فإنه يؤكد من جديد أن التعقيم يجب ألا يُستخدم إلا بالموافقة الكاملة والحرة والواعية للأشخاص الذين يخضعون لهذه الممارسة.
عصابة السيسي تنجح
وبعد عمل متواصل ومبادرات وبرامج، نجح عسكر مصر في الحد من عمليات الإنجاب الطبيعية التي كانت تشتهر بها مصر على مر العصور، حتى كان يطلق على مصر ولادة، لكن يبدو أن المخطط نجح ، حيث أكدت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع أعداد المواليد خلال آخر 5 سنوات، وهو ما أظهرته أيضا بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية، حيث انخفض معدل الإنـجاب من 3.5 مولود لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 مولود لكل سيدة عام 2021.
وقالت البيانات، إنه “بالرغم من هذا التراجع إلا أن أعداد المواليد الحالية ما زالت في حدود 2.2 مليون مولود سنويا، حيث أوضحت البيانات، أن مستويات الإنـجاب الحالية (2.85) في حالة ثباتها تؤدي إلى وصول عدد سكان مصر إلى 119 مليون نسمة عام 2030 و165 مليون نسمة في عام 2050 بينما يصل عدد السكان إلى 117 مليون نسمة عام 2030 و139 مليون نسمة في عام 2050 إذا انخفضت مستويات الإنـجاب لتبلغ 1.6 طفل لكل سيدة بحلول عام 2042 أي بفارق 2 مليون عام 2030 و26 مليون نسمة عام 2050”.
وكان المفتاح في ذلك هو إقرار حزمة من القرارات منها حملة الضبط السكاني والذي حمل شعار “كفاية 2” للضغط على الأسر المصرية في تقليل المواليد بحجة، وذريعة أن زيادة أعداد السكان يقلل من اكتساب مصر قدرات اقتصادية واجتماعية قوية، وأن الزيادة لن تكون في صالح باقي الأسر المصرية من حيث التعليم والصحة.
يبدو أن المخطط الذي كان يتمناه زعيم عصابة الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، في خفض المواليد في مصر قد أتى بثماره الكارثية، بعدما أعلنت كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع أعداد المواليد في مصر خلال العام المنصرم 2019 في تقرير لها اليوم الخميس، أن مصر سجلت 2.3 مليون مولود.
يأتي الإعلان في انخفاض المواليد للعام الخامس على التوالي، إذ أعلنت صحة الانقلاب وعبر رئيس الإدارة المركزية بقطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة قبل عام عن أن عدد مواليد مصر انخفض بمقدار 170 ألف نسمة عن العام الماضي، زاعما أن الدولة قدمت كثيرا من الحملات لتوعية المواطنين والأسر بمخاطر الزيادة السكانية.
وزعم حسام عباس عبد العزيز، أنه يوجد تحسن في معدلات الإنجاب، وانخفاض ملحوظ في عدد المواليد، بمقدار 170 ألف مولود عن العام الماضي.
مباردرات شيطانية
يأتي هذا في الوقت الذي يخرج فيه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مكررا الأمر، ليُجدد الزعم بأن الزيادة السكانية من أهم المشكلات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة.
وسبق أن زعم السيسي، خلال لقائه وفدا من المجلس القومي للسكان، أن المشكلات التي تعاني منها مصر ليست وليدة الصدفة، لكنها تراكمت على مدى العقود الماضية، وأن المشكلات التي تعترض نسق الدولة تحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد حتى نلمس نتائجها.
وأطلق العسكر من خلال غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة بحكومة الانقلاب، مبادرة مع القطاع الخاص أطلق عليها مبادرة “كفاية 2”. زاعمة أن ذلك يعود بالنفع على المواطنين خلال 4 سنوات قادمة، وأنه يجب وقف إنجاب ذرية أخرى من المصريين؛ من أجل حياة كريمة وهادئة وناعمة للمصريين والمصريات، وأن تمويل المشروع هو أكبر تمويل من وزارة التضامن لمشروع واحد.
كانت مايسة شوقي، نائب وزير الصحة لشئون السكان في حكومة الانقلاب، قد اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالمسئولية عن المشكلة السكانية في مصر، زاعمة أن فترة حكم جماعة الإخوان شهدت زيادة في أعداد السكان بشكل ملحوظ، ولكن بعد عام 2014، بدأت الدولة في العودة للترويج لخطط تنظيم الأسرة وتحديد النسل.
هل هناك رابط بين الإنجاب والطلاق؟
سبق ودق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، من جديد ناقوس الخطر بتقرير حديث، كشف فيه عن ارتفاع نسب الطلاق في مصر بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة.
قال اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن “نسبة مؤشرات الزواج والطلاق في جمهورية مصر العربية غير مشجعة”.
وقال بركات في حديث متلفز بإحدى قنوات الانقلاب الفضائية “بلغت عقود الزواج 876 ألف حالة، في حين كانت حالات الطلاق 222 ألفا، أي تشهد مصر 24.5 حالة طلاق أمام كل 100 حالة زواج، وحالات الطلاق في إحصائية 2021، ارتفعت لتصل إلى 254 ألفا”.