من كفتة عبد العاطي لركاكة السيسى وكامل .. الانحطاط التعليمي لقيادات الانقلاب يكشف المكانة العلمية للرئيس مرسي

- ‎فيتقارير

لم تتوقف كوارث الانقلاب العلمية على كفتة اللواء عبدالعاطي، بل ما زالت مستمرة مع ركاكة مهندس الفنية العسكرية كامل الوزير، وهو لا يفرق بين (possible ) و(impossible) ليطرح إنجليزية جديدة عنوانها (I possible)، وهو النزيف المتكرر والمعتاد من عصابة الانقلاب التي ردت للرئيس الشهيد د.محمد مرسي جزءا من مكانته العلمية، وهو من فضل وطنه على ما سواه.

ومع ذكرى استشهاد الرئيس محمد مرسي، استعاد برنامج "في المهجر" لمقدمه الفنان وجدي العربي صديق الرئيس الشهيد وداعمه في انتخابات الرئاسة 2012، جانبا من ملامح التفوق العلمي الذي تغلب عليه حب الوطن بالنسبة للرئيس.

وذكر العربي، عندما تحدثت زوجة الرئيس محمد مرسي عن فترة تواجده في الغربة؛ قالت: إنه "استمتع بحياته في كاليفورنيا، وكنا سنظل سعداء هناك، لكنه -رحمه الله- أصر على الرجوع بأسرته من الغربة، وأصر على الحياة في مصر؛ حبا لوطنه، وعدنا لمصر في 1985، وقام بالتدريس في الجامعة".

وأضاف عن أن هذه الملامح العلمية والتفوق الأكاديمي كان معروفا عند الغرب الذي قلق واتخذ إجراءات حيال ذلك.

وذكر "وجدي العربي" أن صحيفة الصنداي البريطانية ذكرت تقريرا مطولا عن حياة الدكتور محمد مرسي في أمريكا؛ ذكرت فيه أنه كان طالبا نموذجيا، وكان شخصا متدينا، كرّس حياته للعلم ولرعاية أسرته، كما أنه اشتهر بتوجيه النصح لأصحابه؛ ومن هنا كان نبوغ الرئيس مرسي العلمي ببلاد المهجر.

مؤسسة مرسي للديمقراطية (Morsi Foundation For Democracy) رأته  بعد مرور أربع سنوات على استشهاد الرئيس محمد مرسي في 17 يونيو 2019، قال عنه الفنان عمرو واكد: "ما تعرض له ظلم لا يتحمله أحد، محمد مرسي مات شهيد وإحنا جتنا ستين نيلة".

https://twitter.com/morsidemocracy/status/1669349542305865728

وتفاوتت نظرات المصريين تجاه تفوق مرسي العلمي، فشخص مثل السكندري محمد يسري سلامة سخر من هذه المكانة، وكتب في أبريل 2012، عبر @MYousrySalama  "حرصا على منزلة مصر العالمية ومكانتها في الأوساط العلمية، إحنا متنازلين عن الدكتور مرسي لوكالة ناسا".

أما د/أسامة جادو فكتب أخيرا عبر هاشتاج  "لو_كان_مرسي_بيحكم، كنا خطونا خطوات في برنامج تطوير التعليم والبحث العلمى، وكانت العقول المصرية المهاجرة ساهمت في تحقيق نهضة علمية وتعليمية".

ولعله يشير هنا إلى مطالبته اليابان زيادة المنح العلمية للطلبة المصريين في 26 سبتمبر 2012.

أو لعله يشير إلى قرار الرئيس مرسي إنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، كمشروع قومي للنهضة العلمية، في 24 ديسمبر 2012.

أما عبد الحكيم عبد الناصر نجل رئيس حكم بين (1954-1971) فرأى في حوار له مع "الوفد" أن "مكانة مرسي العلمية سببها ثورة يوليو".

الرئيس مرسي أيضا لم يكن المتفوق الوحيد الذي قدم وطنه على ما سواه، ولدى نعي مؤسسة الرئيس مرسي للدكتور محمد الجوادي الذي توفي خلال يونيو الجاري، "عالم جليل وترك بصماته العلمية الموسوعية في شتى مناحي العلوم الإنسانية، وله أكثر من 100 كتاب في التاريخ والأدب والتراجم على الجوائز التي منحتها له الدولة بين التقديرية والتشجيعية".

ولدى أزمة كورونا كشف أن لدى الإسلاميين في السجون المئات من الأكاديميين وأصحاب التخصصات النادرة، منهم أحد المستشارين العلميين للرئيس مرسي وهو أ.د. وليد مرسي السنوسي ابن سوهاج وأستاذ الفيروسات، والمعتقل في سجون العسكر واحد من مئات الكوادر العلمية والطبية التي كان ينبغي أن يكون في المعامل والمستشفيات لحماية المصريين، ولكن لجهلهم غيبتهم الطغمة العسكرية التي تستوزر الجهلة وأنصاف المتعلمين وتبقي العلماء في السجون.

النائبة عزة الجرف قالت: "الرئيس الشهيد محمد مرسي  قامة تاريخية خرج من الطور المحلي ليس إلى الأقليمي والدولي، بل إلى قامات الأمة كلها". مضيفة بعد اغتياله  "الرئيس الشهيد أول رئيس عربي منتخب منذ سقوط الخلافة حصل على أعلى المراتب العلمية، يشهد له القاصي والداني بحسن الخلق وطهارة اليد والقوة في الحق وتراثه مسموع ومرئي للجميع".

شهادة واجبة

الكاتب الصحفي وائل قنديل في 14 ديسمبر 2018، قال: إن "الانقلاب لديه رغبة في محاولات محمومة للنيْل من المكانة العلمية للرئيس مرسي، دفعتهم للنيْل من قيمة العلم".

وتحت عنوان "شهادتان واجبتان عن الرئيس مرسي" استعرض قنديل شهادة أهم من واحد من علماء مصر النابغين، المطرودين من جحيم الحكم الانقلابي في مصر، هو الدكتور عصام حجي، أحد الباحثين المرموقين، في أبحاث الفضاء، تبقى شهادته عن قيمة الدكتور محمد مرسي ومكانته العلمية واجبا لا يصح كتمانه، أو تأجيله، في ظل حملات مسعورة لا تتوقف، تنال من مكانة الرجل العلمية، وأظنه لا يكتمها وهو يتابع، عن بعد، مشروعا قوميا يقوده عبد الفتاح السيسي لإهانة العلم واحتقار العلماء والتنكيل بهم".

وفي لقاء لبرنامج (المقابلة) عبر شاشة الجزيرة مع الباحث المصري عصام حجي في فبراير 2022، أكد أن المكانة العلمية للرئيس الراحل في الوسط العلمي والتعليمي الأمريكي وأسباب كتابته رثاء خاصا له بعد وفاته التي عبر عنها بـ"المأساة" الحقيقية التي عاشتها مصر.

https://twitter.com/i/status/1490641447581896708

حتى الدكتور أحمد زويل (رحمه الله) أشاد بقيمة الدكتور مرسي العلمية برغم حقد لميس الحديدي في مقابلة معه.

https://t.co/iR0CoB87dV

 

واعتبر الصحفي وائل قنديل أن السيسي يكره العلم ويضمر له العداء، كونه جاء إلى الحكم منقلبا على رئيس، يصنف أحد العلماء الأفذاذ في تخصصه، يمكنك أن تطالع مسيرة الرئيس الأسير، محمد مرسي، العلمية على مواقع الإنترنت".

لمحات وإشارات

وألمح قنديل إلى جانب من علم الرئيس فقال: "وستجد لمحات وإشارات كثيرة على نبوغه في مجال هندسة المواد، ومنها أنه حصل علي منحة دراسية من بروفسير كروج من جامعة جنوب كاليفورنيا، لتفوقه الدراسي وعمل مدرسا مساعدا في جامعة جنوب كاليفورنيا في هندسة المواد، وحصل علي الدكتوراة في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا، وعمل أستاذا مساعدا في جامعة كاليفورنيا نورث ردج بين عامي 1982- 1985 وزاول التدريس في جامعة لوس أنجليس، وله عشرات الأبحاث في معالجة أسطح المعادن، وأجرى تجارب واختراعات لنوع من المعادن، يتحمل السخونة الشديدة الناتجة عن السرعة العالية للصواريخ العابرة للفضاء الكوني، وستقرأ أيضا أنه طلب منه الاستمرار في العمل في الولايات المتحدة مع وكالة ناسا، لكنه آثر الرجوع، لإيمانه باحتياج مصر لكل علمائها".