بعد دعوات سبق وتبناها رئيس حزب “الإصلاح والتنمية” الليبرالي، محمد أنور عصمت السادات، (بطلب الشخصية العسكرية الفريق محمود حجازي للتجهز للنزول بديلا للسيسي في الانتخابات الرئاسية) أعلن الثلاثاء طلبه من الجيش بالتدخل لإدارة الانتخابات الرئاسية المزمعة في البلاد..
وأضاف أنه وفقا للمادة 200 من الدستور المصري، والتي تكفل للجيش التدخل لـ “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد”، ألمح إلى وجود رغبة من عبدالفتاح السيسي بهندسة الانتخابات مسبقا لصالحه.
وفي بيان موقع باسمه متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، قال: إن “على الجيش أن يتدخل لرعاية وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة ولا يتم هندستها مسبقا تضمن بيئة سياسية عادلة لكل الأطراف، بما يجعل الانتخابات غير معلومة النتائج بشكل مسبق، وتجري في إطار تنافسي تتوافر فيه الحماية للجميع، مرشحين وناخبين، ويتمكن المرشحون من تقديم برامجهم ورؤاهم إلى جميع المواطنين ومناقشتهم بحرية، وإتاحة الفرصة للناخبين في اختيار من يرونه الأصلح لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة”.
وفي الوقت الذي اعتقلت فيه سلطات الانقلاب 73 من مؤيدي المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي (علق الأربعاء مشاركته) لينافس السيسي على منصب الرئيس، حذر “أنور السادات ” الجيش من السماح بهندسة الانتخابات لصالح مرشح معين، حفاظا على مصر من “عدوى الانقسام والانهيار المحيطة بها”، والتي تسبب بها مخططات دولية حققت نجاحات، بعد استغلال الأزمات الداخلية لدول مجاورة، على حد قوله.
وأبان أن الانقسام بات يتهدد الدولة المصرية لعدة أسباب، أبرزها: “انسداد شرايين الحياة السياسية، وتردي الأوضاع الاقتصادية، وانعدام القدرة على تقديم حلول وسياسات بديلة لتلك القاتمة حاليا، والتي يلمسها ويعاني من آثارها الكارثية جميع فئات وأطياف الشعب”، وفقا لما جاء في البيان.
وسبق وتحدث رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، عمّن وصفه بـ”مرشح المفاجأة”، وكانت إشارته تصريحا بالاسم لاحقا وردد فيها اسم حجازي كمرشح محتمل في “انتخابات الرئاسة” المقبلة.
وكشفت مصادر من الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم 12 حزبا معارضا، وقتها، عن أن المرشح الذي يقصده السادات هو رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، إلا أن المصادر قالت حينها، إن حجازي يرفض خوض الانتخابات.
وحجازي هو صهر السيسي، أقيل من منصبه في أكتوبر 2017، وعين خلفا له تعيين اللواء محمد فريد حجازي.
وحينها، صدر قرار من السيسي بتعيين صهره حجازي، في منصب مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في الإثنين 25 سبتمبر، الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية التي ستجرى داخل البلاد على مدار 3 أيام، بدءا من 10 ديسمبر المقبل.
وسيتم البدء في تلقي طلبات الترشح لولاية رئاسية مدتها 6 سنوات، خلال الفترة من 5 إلى 14 أكتوبر المقبل، على أن يتم إعلان القائمة النهائية للمرشحين، وبدء الحملات الانتخابية في 9 نوفمبر المقبل.
واعتبر المراقبون أن تعجيز المرشحين المنافسين، كان ابتداء باشتراط قانون معدل في 2019، لصالح السيسي لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية، أن يزكى المرشح 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها!
وأقر برلمان العسكر في 2020، تعديلات تشريعية (2019) تقضي بعدم السماح لضباط الجيش العاملين أو المتقاعدين بالترشح للرئاسة أو لعضوية البرلمان، إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
ويغلق هذا التعديل التشريعي الباب أمام ضباط الجيش المتقاعدين خصوصا، إذ إن القوانين السابقة كانت تقضي بأن يترك أي عسكري الخدمة حتى يتمكن من خوض اي انتخابات عامة.