يضاف إلى المواقف المخزية لمحمود عباس، رجل إسرائيل الحاكم بالضفة الغربية، حملات اعتقالات واسعة ضد رجل وأعضاء المقاومة الفلسطينية، وذلك بعد مواجهات عنيفة وإطلاق نيران كثيفة من قبل قوات عباس ضد المتظاهرين الفلسطينيين الرافضين لاعتداءات الصهاينة على قطاع غزة تدميره وقتل أكثر من 3 آلاف فلسطيني وجرح وإصابة الآلاف.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر الخميس 19 أكتوبر عملياته في مخيم نور شمس للاجئين قرب مدينة طولكرم، شمال غرب الضفة الغربية، في وقت قال فيه نادي الأسير الفلسطيني إن الاحتلال اعتقل 100 فلسطيني في الضفة الغربية، بينهم نواب سابقون، وقيادات من حركة حماس.
وكشف شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحمت مخيم نور شمس عند الساعة الثالثة فجرا، بعدد كبير من الآليات العسكرية والجرافات، وشرعت في تدمير ممتلكات وجرفت شوارع وبنية تحتية، وبيّن الشهود أن الاحتلال أغلق مداخل المخيم بالسواتر الترابية، وفرض حظرا للتجوال.
كما اندلع اشتباك مسلح بين مسلحين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وسمع وقوع انفجارات في عدد من أحياء المخيم، فيما تناقل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعملية التجريف والتدمير التي تقوم بها الجرافات الإسرائيلية في المخيم، كما تناقلت مقاطع تفجير وقعت في عدد من أحياء المخيم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بدورها استشهاد 3 برصاص جيش الاحتلال بالضفة الغربية، أحدهم من مخيم نور شمس، والآخران في بلدة بدرس غرب رام الله ( غرب ) ومخيم الدهيشة ببيت لحم (جنوب).
ومنذ عدة أشهر يشهد مخيم نور شمس توترا متصاعدا، نفذ خلاله الجيش الإسرائيلي عدة عمليات عسكرية، دمر خلالها منازل ومحال تجارية، وجرف شوارع وبنية تحتية.
وبالتوازي، ذكرت أماني سراحنة، المسؤولة الإعلامية بنادي الأسير، أن قوات الاحتلال اعتقلت 100 مواطن على الأقل، من مدن وبلدات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأفادت بأن “الاعتقالات توزعت في كافة محافظات الضفة، ومن بين المعتقلين نواب سابقون في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، وقيادات في حركة حماس”، بينهم حسن يوسف.
كما اعتقلت إسرائيل 850 فلسطينياً منذ 7 أكتوبر الجاري بالضفة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، وذلك على خلفية الحرب الإسرائيلية الدائرة حاليا على قطاع غزة.
ويواصل الاحتلال منذ 7 أكتوبر غارات مكثفة على غزة مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية؛ وهو مايهدد بكارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.