«انقطاع الكهرباء».. من أوصلَ المصريين إلى تسول الغاز من الصهاينة؟

- ‎فيتقارير

أطل الإعلامي المقرب من الانقلاب العسكري أحمد موسى بوجهه الكالح على المصريين، وبمنطق البلطجية خاطبهم في مشكلة انقطاع الكهرباء ساعتين بدلا من ساعة واحدة، وقال ” ده المتاح عندنا”.
في فبراير 2018 فاجأ السيسي المصريين بأنه قرر استيراد الغاز من إسرائيل، واختفت ـ فجأةـ حواديت إنتاج مصر الضخم من الغاز والاكتفاء الذاتي والتصدير، وقال للشعب يومها مبررا قراره الخطير : “إحنا جبنا جول يا مصريين في الموضوع دوت” هذا الأسبوع أفاق المصريون على كارثة قرار نتانياهو وقف ضخ الغاز ، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن المصانع والبيوت والمستشفيات بالساعات مرشحة للزيادة ، أي أن السيسي وضع حياة المصريين ومصالحهم واقتصادهم تحت رحمة إسرائيل حرفيا ، بدون أي ضرورة ولا مسوغ.
وقال موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة وزارة الداخلية “صدى البلد”، : ” يا تخفف أحمال ساعتين يا بعد فترة متلاقيش كهرباء خالص. ده المتاح عندنا”.
فيما تساءل أحد المواطنين بالقول : “السؤال فين إنتاج حقول الغاز القديمة، هل فعلا بنصدره لإسرائيل بثمن رخيص ونرجع نستورده بثمن أغلى؟ وهل فعلا تنازل عن حقول غاز لإسرائيل لما عمل اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية؟”.
وأعلنت شركة شيفرون إيقاف تصدير الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط (إي.إم.جي) البحري بين كيان العدو الصهيوني ومصر، إذ تصدر الغاز في خط أنابيب بديل عبر الأردن.
يأتي قرار وقف الصادرات عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط مع احتدام القتال بين كيان العدو الصهيوني وحماس.
وبحسب رويترز يمتد خط أنابيب غاز شرق المتوسط من مدينة عسقلان بجنوب إسرائيل، على بعد نحو 10 كيلومترات شمالي غزة، إلى العريش في مصر حيث يتصل هناك بخط أنابيب بري.
ويعد خط الأنابيب البالغ طوله 90 كيلومترا هو الرابط الرئيسي بين مصر وحقل الغاز البحري الصهيوني العملاق لوياثان الذي تديره شركة شيفرون.
وقالت شركة شيفرون: إنها “قررت تحويل الغاز بسبب مخاوف أمنية نتيجة للحرب الدائرة بين العدو الصهيوني وحماس”.
وتحت هاشتاج “السيسي خلاها ضلمة” انتقد العديد من النشطاء سلطات الانقلاب ووصفوا السيسي بالفشل في إدارة شؤون مصر، متسائلين عن دور الغاز الطبيعي الإسرائيلي في هذه الأزمة بعدما قطعت تل أبيب الغاز عن مصر.
من جانبه علق الإعلامي معتز مطر ساخرا: “الحقيقة إن إسرائيل لم توقف تصدير الغاز إلى مصر عقابا لها لا سمح الله.”
وتابع موضحا: “إسرائيل كانت تضخ لمصر 800 مليون قدم غاز يوميا، الآن صفر  لماذا؟ لا مهندسين بترول لا عمالة لا إنتاج في الحقول الإسرائيلية المسروقة”.
وكتب نائل الشافعي: “انقطاع الكهرباء في مصر يتضاعف.. بـُح صوتي، منذ 2010، محذرا من تلاعب الأجانب بصنابير حقول الغاز، والتفريط المزري المتزايد من جميع رؤساء مصر من مبارك حتى السيسي والجيش والمخابرات ومسئولي وزارة البترول المصرية.”
وتزامن انقطاع الكهرباء مع تفويض طلبه السيسي من المصريين، يقول السياسي المصري والبرلماني السابق الدكتور محمد عماد صابر: إن “توجهات هذا النظام من البداية معادية للشعب المصري ومهدرة لمصالحه ومعادية كذلك لقضايا الأمة ومتجاوزة لثوابتها”.
وأضاف: “سبق لهذا النظام التفريط في حقوق مصر التاريخية بنهر النيل، والتنازل عن جزء من التراب الوطني في جزيرتي تيران و صنافير، وسبق له إخلاء شمال سيناء من سكانه وتهجيرهم قسرا وقصف بيوتهم بالصواريخ، وسبق لهذا النظام على لسان رئيسه الترحيب بصفقة القرن وبالمشاركة فيها”.
صابر، أكد أن “هذه المقدمات تعني بوضوح قابلية هذا النظام للتفريط في الأرض والتماهي مع المشروع الأمريكي، تحقيقا لمصالح النظام في البقاء ونيل رضا الأمريكان والصهاينة ولو على حساب الأمن القومي والتراب الوطني”.
ويرى أن “ما رفع السقف ومزايدات النظام الحالية إلا مساومة رخيصة ومتاجرة بالدماء غايتها رفع الثمن في الصفقة التي تطبخ على نار الصواريخ الصهيونية”.
ويعتقد أن اليوم مختلف، مؤكدا أنها إبادة جماعية وتهجير قسري، تتحرك فيه إسرائيل وأمريكا والغرب غير عابئة بالعرب والمسلمين، هذا هو المشهد؛ ولم يستطع السيسي أن يوقف طلقات الرصاص والقنابل الفوسفورية وأمنه القومي مهدد، ماذا فعل؟ لا شيء”.
وقال: “يجب أن تكون رؤيتنا للحدث على قدره وليس إعادة وتدوير لكلام ملّ الجميع من سماعه”، موضحا أن “المتوقع لو لم يتحرك الشعب بقوة أن يبيع هذا النظام سيناء بثمن بخس كما باع تيران و صنافير، وأن يتحول إلى خنجر مسموم في جسد الأمة وفي سويداء القضية الفلسطينية، ولن تعدم جوقته الإعلامية ساعتها حيل الدعاية السوداء من قبيل أنه تدخل لإنقاذ الفلسطينيين من المحرقة ومن حرب الإبادة”.

وختم بالقول: “في حين أن المساعدة الحقيقية للفلسطينيين تكمن في فتح المعبر وإدخال المساعدات ولو عنوة وإمداد القطاع المحاصر بكل ما يحتاجه، وليس أبدا الاستمرار في حصارهم ثم المشاركة في تهجيرهم”.