لجباية 100 مليار جنيه .. السيسي يلغي الإزالات ويفتح “مصالحات” المباني

- ‎فيتقارير

 

أمام موقفه المتخاذل من محرقة غزة، وافق برلمان السيسي 20نوفمبر لسنة 2023 قانون المصالحات الجديد على مخالفات البناء، وقد تحدد يوم 15أكتوبر الماضى 2023 موعدا للتصالح على قانون المباني الجديد، وإيقاف كافة الإزالات الموجوده قبل هذا التاريخ، وهذا هو نص القانون الجديد الخاص بالمصالحات.

وجاء الإقرار الجديد للقانون بعد هدم عشرات آلاف المباني والشقق ليهدر السيسي المليارات ويوقف مهن مرتبطة بالعقارات، والسبب كما كشف الذرع الإعلامي عمرو أديب وهو يعلق على التعديل الجديد لقانون المصالحات: “المصريون مستعدون لتوريد 100 مليار جنيه للحكومة عن طيب خاطر”.

 

واكتشف المصريون عشوائية التشريعات التي يقرها السفيه عبدالفتاح السيسي زعيم الانقلاب، ومن ذلك قانون المصالحات الذي تحول من قانون لتقنين أوضاع سنين من الفوضى من العمران وفساد بعض المحليات إلى باب جديد من الفساد بتقديم مصالحات على أدوار غير موجودة ويتم بناؤها في الليل وواقعيا متصالح عليها.

ولم ينس المصريون أن السفيه السيسي نفسه في 29 أغسطس 2020، هدد باستخدام قوة الجيش لإزالة مخالفات المباني في القرى ليأتيه رد أهاليها واضحا بين “مش هنسيب بيوتنا” و”ارحل”.

 

وفي هذا التاريخ تحدث السيسي عن تعديات المباني: “لو لزم الأمر ممكن أخلى الجيش ينزل كل القرى بمصر”.

وقال عبدالفتاح السيسي خلال افتتاح مشروعات قومية بالإسكندرية، أجهزة الدولة بضبط مخالفات البناء بكل حزم، قائلا: “المحافظ والمحليات فين، وأي حد من شباب القرى فين؟ وبعيدن تقولي حطلي صرف صحي وكهرباء وطرق ومياه شرب، دي قرية من 4500 قرية، ناويين تعملو إيه في بلدكم؟ أنا مش عارف أعمل إيه؟ دي ظاهرة وبقول للمصريين أنا مش عارف أعمل إيه، إيه اللي إحنا فيه ده، دي الأرض اللي بنأكل منها، إحنا بنعمل إسكان لكم، الدولة بمؤسساتها يا محمد يا زكي مسؤولة عن الحفاظ على الدولة المصرية”.

وبات السيسي حينها محورا كما جرت العادة للسخرية فكتب د. حمزة زوبع @drzawba “السيسي بيقولك هينزل الجيش، يدك المباني المخالفة في القرى، طيب ما تبعته يدك سد النهضة، لأنه مخالف برضه، ولا رأيك إيه ؟ مجنون رسمي والله “.

 

مؤجل لعام

وقال مراقبون: إنه “في شهر ديسمبر ٢٠٢٢ تم الانتهاء من مناقشة قانون التصالح الجديد، حيث انتهت منه لجنة الإسكان بمجلس نواب العسكر عقب موافقة مجلس شيوخ العسكر عليه بشكل نهائي، وكان من المفترض إحالته لمجلس النواب في شهر يناير ٢٠٢٣ لمناقشته داخل المجلس وإقراره ثم إرساله إلى السيسي ثم إصداره رسميا ونشره في الجريدة الرسمية، ثم إعداد اللائحة التنفيذية له ليتم تنفيذه علي أرض الواقع من خلال الوحدات المحلية بالمحافظات، ولكنه نتأجل لما يقرب من العام.

 

وأبدى مراقبون تعجبهم من أن هناك ٢ مليون و ٨٠٠ ألف طلب للتصالح في مخالفات البناء، وهذا القانون يمس ملايين من المواطنين أما تم إزالة مبانيهم وشققهم فهم الآن أمام القول المأثور “ربنا يعوض علينا”.

 

وقال حساب “عبد اللاه الحمراني” على “فيسبوك”: “لن يسامحك أي مواطن غلبان في تمرير قانون المصالحات الذي شرد وهتك عرض 80٪ من الغلابة، حملت على عاتقك وسجل لك التاريخ في سجل صفحاتك كل صرخة أم هدم بيتها وشردت أطفالها كل أب ذاق مرارت الذل وهو يطرق باب غيره من أجل المعوزة في ظل قانون ظالم مر من تحت يديك أي قانون يحكم بأثر رجعي، نريد أن نعلم لماذا يحكم القاضي بالتقادم وهل هذا الحكم باطل أم هناك خلل في حيثيات الحكم، فاليوم يسقط قلمك الذي أذقت به مرارت العيش وقهر الزمان، وعند الله سوف تجتمع الخصوم”.

وقال مهندسون: إن “القانون الذي سبق وأقره السيسي لا فائدة له، وذلك ومنذ اليوم الأول، حيث إن 99 % من مخالفات المباني تندرج تحت بند:

1- البناء على الأرض الزراعية

2- البناء مخالفة لقيد الارتفاع، أى أن الشارع يسمح فقط الترخيص لعدد مثلا 3 دور ويتم بناء أدوار زيادة.

وحيث إن القانون الذي صدر ينص على أنه يجوز التصالح على مخالفات المباني باستثناء حالات منها.

1- البناء على الأرض الزراعية

2- المخالفات الخاصة بمخالفة قيد الارتفاع.

وبناء عليه فهو قانون على غير المتوقع ويحتاج إلى إعادة صياغة مره أخرى.

 

المباني الفارهة

غير أن السيسي الذي منع المصريين من البناء أو التصالح على ما بنوا سمح لنفسه بالبناء الترفيهي وفي 13 مايو الماضي، على غرار العاصمة الإدارية والقصور الرئاسية، نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن الباحث تيموثي قلداس والمتخصص في الشؤون المصرية أن مصر تظل ثاني أكبر مدين لصندوق النقد الدولي، وهي مدينة له بمبلغ 13.5 مليار دولار، وأدى تدخل المنظمة الدولية في الماضي لفرض الحكومة إجراءات تقشف قاسية، لكنها لم تؤد إلى انتعاش وعدت به الإجراءات هذه.

وأضاف أن الحكومة مطالبة بالقيام بإجراءات بنيوية، بما في ذلك الحد من اقتصاد الجيش الغامض، ويمثل تمويل الجيش الأساس للمشاريع الكبرى التي تقوم بها الحكومة والتي تعد أساسا لسياسات عبد الفتاح السيسي الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2013.

يقول كالديس: “من المفترض الحد من القطاع العام والجيش بناء على برنامج صندوق النقد الدولي، لكننا نرى الجيش يوسع نشاطاته الاقتصادية في تناقض مع الاتفاق، إن النظرة العامة في الوقت الحالي سلبية للمصريين بدون أمل في الأفق”.