لم يرحموا طفلا ولا امرأة.. جرائم العدو الصهيوني في غزة تكشف قدر معاناة الأنبياء معهم

- ‎فيتقارير

“هنا الشرق الأوسط، والجو حار للغاية” هذه هي العبارة التي استخدمها مارك ريجيف مستشار رئيس وزراء العدو الصهيوني، في محاولة تبرير ما قام به جيش الاحتلال من تجريد نازحين في غزة من ملابسهم وتصويرهم بهذا الشكل غير الإنساني.

وكان مستشار نتنياهو يتحدث في مقابلة مع سكاي نيوز البريطانية، عندما استفسر مذيع القناة منه عن انتشار صور لعشرات النازحين الفلسطينيين مكبلين مجردين من ملابسهم في غزة، مما أثار ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء رد ريغيف غريبا، حيث قال وفقا لما أوردته وكالة الأناضول للأنباء: “أولا وقبل كل شيء، تذكر أننا هنا في الشرق الأوسط، والطقس حار جدا، قد لا يكون من الجيد أن يُطلب منك خلع قميصك، خاصة الأيام المشمسة، ولكنها ليست نهاية العالم”.

وفتح “طوفان الأقصى” الباب على مصراعيه لإعادة النظر ودراسة الشخصية الصهيونية التي تحتل فلسطين وتمعن في قتل البشر المحاصرين في غزة، ويرى المفسرون للقرآن الكريم والمختصون في علم السير أن الحكمة من بعثة معظم الأنبياء في بني إسرائيل كثرة فسادهم وعصيانهم وتمردهم، فاحتاجوا إلى الإصلاح دائما، فالمجتمع الفاسد يحتاج دائما إلى كثير من جهود الدعاة والمصلحين، كما أن الأمراض البدنية والنفسية إذا تفشت وانتشرت في مجتمع فإنه يحتاج إلى مزيد من الأطباء والمعالجين.

تاريخ اليهود تاريخ حافل بصور الكفر والكيد، والغدر والخيانة، فقد تلوثت أيديهم بكل منكر قبيح بدءا من السعاية والوشاية بالأنبياء، وانتهاء بقتلهم وسفك دمائهم، وبين تلك الجريمتين جرائم متعددة، وصور مختلفة من التمرد والعصيان.

حتى إن الباحث في تاريخ اليهود ليصيبه الذهول والحيرة من استمرار هؤلاء في كفرهم، وانغماسهم في غيهم، فهم لا يعتبرون بموعظة، ولا تكاد ترهبهم عقوبة، رُفِع فوقهم الجبل تهديدا فما تابوا ولا رجعوا، وحكم عليهم بالتيه أربعين سنة، فما آبوا ولا أنابوا، وأعطوا المن والسلوى فطلبوا الثوم والبصل.

إن الحديث عن مواقف اليهود حديث مثير، فهو يحكي شخصية غاية في الغرابة، شخصية معقدة، يكاد يعجز المرء عن فهم تركيبتها النفسية، وطريقة تفكيرها، ورغم كل محاولات الإصلاح التي قادها الأنبياء والرسل لتقويم اعوجاج اليهود، إلا أن محاولاتهم كلها إن لم تفشل كليا فقد اقتربت منه.

وما من نبي إلا وعانى منهم أشدَّ المعاناة، وشكاهم إلى الله سبحانه، بل من أنبيائهم من لعنهم، كما قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} (المائدة:78).

وما ذلك إلا لأنهم أهل شر وفساد، ولعل عظم خطر هؤلاء على الأمة الإسلامية بل على البشرية جمعاء هو سر اهتمام القرآن ببيان كيدهم لأنبيائهم، واحتيالهم على المعاصي، ونشر الفساد، فلعل في ذكر مواقفهم ما يكون زاجرا عن الركون إليهم، والثقة بهم.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية نشرت الخميس الماضي صورا ومقطعا مصورا لعشرات الفلسطينيين من قطاع غزة قالت: إن “جيش الاحتلال اعتقلهم خلال عملية شمال قطاع غزة، مشيرة أنه تم اقتيادهم عراة في ظل أجواء باردة إلى مراكز اعتقال صهيونية”.

ويظهر الفلسطينيون في الصور والمقطع المصور جالسين في شارع بملابسهم الداخلية السفلية، وحولهم عدد من الجنود الإسرائيليين، بينما يحاولون تغطية صدورهم بأيديهم من البرد.

وبدورها استنكرت حركة حماس اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي مدنيين نازحين في غزة وتجريدهم من ملابسهم وتصويرهم، مؤكدة أن ذلك عمل مرتزقة ومليشيات إرهابية منفلتة من كل القيم والأعراف والقوانين.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت حتى مساء السبت 17 ألفا و700 قتيل، و48 ألفا و780 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا بالبنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.