75 عاما على النكبة الفلسطينية.. و75 يوما من المذابح والتهجير والدمار

- ‎فيتقارير

 

 

15000 شهيد بالنكبة الفلسطينية سنة الـ1948 و805067 مهجر و نازح، قبل 75 عاما، وحصيلة عدوان صهيوني على قطاع غزة في يومه ال75 إلى ما يناهز 20 ألف شهيدا ونحو 53 ألف مصاب وجريح منذ 7 أكتوبر الماضي، و1.6 مليون نازح.

 

وهذا بالتزامن مع 75 عاما من ذكرى النكبة من القتل والأسر والتشرد ونهب وسرق الأراضي والبيوت، حيث يستمر جيش الاحتلال في عدوانه المتكرر عبر الغارات والقصف والأحزمة النارية والمجازر ضد المدنيين، في إطار جريمة الإبادة الجماعية، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90 % من السكان.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة فإن ما يزيد عن 100 ألف شخص قتلوا منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم قبل عملية طوفان الأقصى، وهذه الأيام 75 من طوفان الأقصى، باتت أكبر من السنوات، ولكن في الحصيلة الاستراتيجية فإن ما حققته المقاومة منذ طوفان الأقصى وكأنه محى 75 عاما من التفوق العسكري الصهيوني في غضون ساعات.

 

وفي كل يوم، يخرج أبناء غزة ليدوسوا على عنجهية المحتل ويحطّموا أساطير تفوّقه العسكري والأمني، وفي اليوم 75 يخرج النــاطق العسكري لكتائب القسام أبو عبيدة، ليؤكد مقتل 25 جنديا وإصابة العشرات من الجنود بجروح متفاوتة.

 

ويضيف أنه خلال الساعات الـ72 الماضية تمكنت القسام من تدمير 41 آلية عسكرية كليا أو جزئيا، واستهداف القوات المتوغلة بالقذائف والعبوات المضادة للتحصينات والأفراد والاشتباك معهم من مسافة صفر واستهداف فرق الإنقاذ التابعة لهم.

 

كما تمكنت القسام من تفخيخ نفقين ومنزلا وتفجيرهما في جنود الاحتلال، إضافة لعملية قنص استهدفت أحد الجنود، فضلا عن دكّ مقاتلو القسام مقرات وغرف القيادة الميدانية والتحشدات العسكرية بقذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى في كافة محاور القتال في قطاع غزة.

 

زينب الغنيمني من غز ة المحاصرة قالت: إن “هواجس لدى سكان غز ة من احتمال استمرار التهجير كما حصل في عام النكبة، حين هاجر الناس خارج مدنهم وقُراهم نحو قطاع غز ة والضفة الغربية والدول العربية المجاورة، وانقضى حتى الآن 75 عاما ولم يعودوا إلى ديارهم”.

 

وفي غزة اليوم من حضر النكبة في 1948 وهو/هي في سن الخامسة من عمرها ووعمره الآن 80 عاما ليحضر 75 يوما من الحصاد الشامل للعدوان دون محاسب، بل وبشركاء متفقون على دماء الفلسطينيين يصفه الكاتب الجزائري عامر أمان 𝒍𝒆𝒐𝒂𝒎𝒎𝒂𝒏@𝒂𝒎𝒆𝒓 بكيان الاحتلال الصهيونازي كيان الخطيئة الذي أدمن الإفلات من العقاب، ليروي بين عمر النكبة وعمر حرب الإبادة وأن هناك حاجة إلى تأريخ جديد.

الطبيب الدكتور غسان أبو ستّة الذي يسكن غزة الصامدة يقول:” “رغم الألم والمعاناة التي لا تطاق، والحزن الذي يعتصر القلب وبحر الدم والدموع والأطراف المقطعة والأجساد المكسورة، أعتقد أننا اليوم أقرب إلى النصر مما كنا عليه منذ النكبة قبل 75 عاما”.

 

مرام مياد لمحت هذه المزامنة اللافتة ووضعت هذه المقارنة بين:

– 75 يوما في غزة مقابل 75 عاما في النكبة.

– 75 يوما من “طوفان الأقصى”، الذي دمر 75 عاما من التفوق العسكري الص هيوني في غضون ساعات.

-75 يوما في غزة، كسرت 75 عاماً من التهجير المستمر.

-75 يوما من طوفان الأقصى جرفت 75 عاما من الهيمنة الغربية على بلادنا ومواردنا.

 

https://twitter.com/MaramMayed/status/1737435508265934893

 

أما محمود @mahmoud_saudk فيلفت إلى أن 75 يوما من الحرب بمثابة 75 سنة من النكبة من القهر من الخذلان من غدر القريب قبل البعيد ، هنا #غزة التي تتعرض للإبادة والقتل والفناء، سجلو بصفحات تاريخكم أيها العرب أنكم تركتم بقعة صغيرة من فلسطين تقاتل تصارع تجوع تعطش دون عون ولا نصير، عنونوا بصفحاتكم الأولى أنكم كنتم متفرجون.

 

 

https://twitter.com/mahmoud_saudk/status/1737360313987551378

التهجير نكبة جديدة

ورأى مراقبون منهم الأكاديمي الكويتي د.عبدالله الشايجي أن مخطط التهجير الذي تعمل عليه تل أبيب بمشاركة عواصم عربية واقليمية يعني نكبة جديدة.

 

وقال الشايجي @docshayji: “فضيحة-الصهاينة يخططون لنكبة ثانية بعد 75 عاما من النكبة الأولى، ترحيل سكان #غزة بالقوة إلى #سيناء وإلى الأبد، وكشفت وثيقة موثقة سربها موقع #ويكيليكس- #Wikileaks بتاريخ 13-10-2023 تقترح ترحيل الفلسطينيين قسريا جريمة حرب إلى مصر سيحقق نتائج استراتيجة ايجابية لإسرائيل على المدى البعيد”.

وأضاف، تقترح الوثيقة ثلاثة مراحل لخطة الترحيل.

1-إقامة مدن من الخيام شمال سيناء.

2-إقامة ممرات آمنة للمساعدات.

3-إقامة مدن كاملة ودائمة.

ولا عودة لسكان غزة إلى مدنهم ومنازلهم نكبة ثانية.

 


حلم الدولة والطوفان

الصحفي قطب العربي رأى أن حدوث معركة طوفان الأقصى لم يبدد حلم الدولة الفلسطينية، كما يروج لذلك صهاينة العرب وأصوات فلسطينية تماهت مع الحلول الاستسلامية طيلة العقود الثلاثة الماضية، وسخرت كثيرا من صواريخ المقاومة ومسيراتها وقذائفها، هؤلاء الصهاينة العرب يتولون نشر دعاية العدو نيابة عنه، ويطعنون في المقاومة، ويسخفون من انتصاراتها، في مقابل تضخيم حجم الخسائر الفلسطينية التي يتهمون المقاومة وليس العدو بالتسبب فيها.

ونشر العربي عبر @kotbelaraby مقالا عنوانه “هل جرف الطوفان حلم الدولة الفلسطينية؟” يشير في ثنياه إلى أن طوفان الأقصى لم يجرف الحلم ولكنه أحياه، فقد كانت القضية الفلسطينية في طريقها للموت الكامل، حصار متصاعد للسلطة الفلسطينية في الداخل، حصار خانق على قطاع غزة، تهويد مستمر للقدس، والمسجد الأقصى، تلاشى الحديث عن حل الدولتين حتى في أبهت صوره، تهافت عربي على التطبيع مع الكيان دون ثمن، حتى المبادرة العربية التي أقرتها الجامعة العربية في بيروت عام 2002، والتي وضعت معادلة الأرض مقابل السلام، تم نسيانها، وحل محلها المعادلة الإسرائيلية السلام مقابل السلام، هكذا كان وضع القضية الفلسطينية قبل طوفان الأقصى، فماذا حدث بعده؟”.

 

وعن ثمار الحدث يؤكد قطب العربي أن طوفان الأقصى حقق عدة إنجازات ومنها؛ توقف قطار التطبيع، وتصاعدت التحركات الشعبية لمواجهته في البلدان المطبعة، انتعش حلم الدولة المستقلة، عاد الحديث العالمي عن حل الدولتين مجددا، بل عاد الحديث عن التحرير الكامل لفلسطين من البحر إلى النهر، وإقامة الدولة المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية، تصاعدت المقاطعة للشركات الداعمة للعدو، وأصبحت المقاطعة ثقافة شعبية حتى للأطفال الصغار وربات البيوت، انتفضت الشعوب الحرة في الشرق والغرب دفاعا عن الحق الفلسطيني ورفضا للعدوان الإسرائيلي، عادت مشاعر الخوف والهلع إلى الإسرائيليين، وشرع الكثيرون منهم لمغادرة الكيان الذي كانوا يعدونه أرض الأحلام والأمن والاستقرار، تطاردهم لعنة العقد الثامن التي تنبئ بزوال دولتهم، تصاعدت روح العداء للإسرائيليين في أرجاء العالم، ولم يعد السائح أو الزائر الإسرائيلي مطمئنا على نفسه على عكس ما كان قائما قبل الطوفان، حيث كانوا يسرحون ويمرحون في العديد من العواصم العربية دون خوف”.