أدمن الديون..”السيسي” يراهن على “البريكس” لإصدار  سندات خضراء وزرقاء واجتماعية ومستدامة.

- ‎فيتقارير

 

على كل لون يا ديون، ورغم تجاوز حدود الأمان في الديون والقروض، ورغم توصيات المؤسسات الدولية لمصر بعدم اللجوء لديون جديدة، إلا أن نظام السيسي لا يجد أي غضاضة في طلب مزيد من القروض والاستدانة،  من أي جهة دون الالتفات للمخاطر الناجمة عن سياسات التوسع في الاقتراض والديون.

ورغم استبعاد بنك “جي بي مورغان ” من مؤشره للسندات الحكومية،على إثر الأزمات الاقتصادية وشح الدولار، وعدم قدرة البلاد على السماح للمستثمرين بتحويل أرباحهم وأموالهم بالدولار للخارج، كشف  محمد معيط، وزير المالية ومحافظ مصر لدى “بنك التنمية” الجديد، عن اتجاه مصر لإصدار سندات بالعملات المحلية في أسواق الدول أعضاء بنك التنمية الجديد من أعضاء تحالف “بريكس”.

وقال معيط: “نستهدف إصدار سندات خضراء وزرقاء واجتماعية ومستدامة، تلبي طموحات رؤية مصر 2030، من أجل إضافة فئات جديدة من المشروعات ذات البعد الاجتماعي إلى محفظة مصر المستدامة، وفقا لبيان مجلس الوزراء الصادر أمس الأحد”.

 

وأكد معيط، في لقائه مع فلاديمير كازبيكوف، نائب رئيس البنك، والوفد المرافق له، أن هناك آفاقا واعدة للتعاون مع بنك التنمية الجديد، في مشروعات الطاقة النظيفة والنقل والحماية الاجتماعية والبيئية والبنية التحتية المعلوماتية، والمياه والصرف الصحي، خاصة في ظل ما يمتلكه من قدرات تمويلية هائلة وخبرات دولية متقدمة، تساعد في دفع جهود الدولة نحو تلبية الاحتياجات التنموية، لافتا إلى استهدافه وحكومته إصدار سندات بالعملات المحلية في أسواق الدول أعضاء بنك التنمية الجديد.

الروبية واليوان والبريكس 

ووفقا لما قاله معيط الشهر الماضي: “تدرس مصر إصدار سندات مقومة بالروبية الهندية بقيمة 500 مليون دولار خلال عام 2024، وتتطلع البلاد إلى إصدار سندات بالعملات المحلية في الأسواق الخارجية، في ظل التضخم العالمي الذي يؤثر على السندات المقومة بالدولار، وفقا لما ذكرته نشرة “انتربرايز” المعلوماتية اليومية، وأنهت مصر إصدارا بقيمة 3.5 مليارات يوان صيني، وآخر بقيمة مليار ين ياباني في الخريف الماضي”.

وتوسع البنك التنموي متعدد الأطراف الذي أسسته دول البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ليشمل مصر اعتبارا من إبريل الماضي، إلى جانب الإمارات وبنغلاديش.

أرقام كارثية

وتعاني مصر من ارتفاع الديون الخارجية، التي وصلت في نهاية سبتمبر الماضي إلى نحو 164.7 مليار دولار، كما أنها ملزمة بجدول سداد مدفوعات الديون الخارجية لنحو 42.26 مليار دولار تستحق في عام 2024، منها 6.7 مليارات لصندوق النقد الدولي.

وتسعى مصر منذ فترة إلى إيجاد بدائل غير تقليدية لتوفير النقد الأجنبي، من خلال توجهها لمنح أفضلية لبيع الأراضي والعقارات لمن يدفع بالدولار، وطرح بنوك حكومية شهادات دولارية بفوائد أعلى من أي مثيل لها في السوق المصرية، ضمن مبادرات عدة.

وطرح أخيرا أكبر بنكين حكوميين، وهما الأهلي ومصر، شهادة ادخار جديدة لأجل سنة بعائد شهري 23.5%، وعائد سنوي 27%، إثر انقضاء أجل شهادة الادخار التي طرحها كلا البنكين بفائدة تصل إلى 25%، في 4 يناير 2023.

وعلى وقع أزمة شح العملة الصعبة، ارتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى ما يناهز 54 جنيها، مقارنة بنحو 31 جنيها في البنوك الرسمية، و15.70 جنيها للدولار قبل أقل من عامين، ما يعني فقد العملة المصرية 70% تقريبا من قيمتها الفعلية.

ويحمل الدين على المكشوف الذي يتوسع السيسي ونظامه في الاعتماد عليه، العديد من الأزمات المستقبلية، من إقدام مصر على الإفلاس، بعد تراجع العوائد الدولارية بشكل كبير، إثر تراجع تحويلات المصريين بالخارج وتراجع السياحة وعوائد قناة السويس وغيرها، على أثر الفشل الاقتصادي والسياسي لنظام السيسي العسكري، كما تبتلع الديون وفوائد خدمة الدين أكثر من 98% من الناتج المحلي، مما يستنزف مقدرات والبلاد، ويفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.