هجوم الاحتلال على رفح يكشف تآمر السيسي مع الصهاينة على حساب القضية الفلسطينية

- ‎فيتقارير

 

 

الهجوم الصهيوني على مدينة رفح الفلسطينية والعمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال في محور صلاح الدين “محور فلادلفيا” يكشف تآمر عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي مع الصهاينة على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب الأمن القومي المصري .

 

ومنذ بداية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، كشف السيسي عن توجهه الصهيوني ووقوفه مع الأمريكان ودعم حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة من خلال عرقلة وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وهذا يؤكد أنه كما يقتل الصهاينة الفلسطينيين بالأسلحة فإن السيسي يقتلهم بالتجويع والحصار.

 

ورغم مخالفة العمليات العسكرية الصهيونية في رفح ومحور صلاح الدين لاتفاقيات السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل إلا أن السيسي يتجاهل هذه العمليات، لأنه يتعاون مع الصهاينة من أجل القضاء على المقاومة الفلسطينية .

 

الخبراء انتقدوا موقف السيسي الداعم للصهاينة والأمريكان وطالبوا بتعليق العمل باتفاقية السلام وطرد السفير الصهيوني من القاهرة .

 

وأكد الخبراء أن القصف المتكرر لرفح يعتبر انتهاكا صارخا للملاحق الأمنية المتفق عليها في اتفاقية السلام .

 

وحذروا من أن الهجمات الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة تهدف إلى دفع سكانه إلى الهجرة قسريا من أراضيهم إلى سيناء، مما يعتبر اعتداء على السيادة المصرية.

 

وشدد الخبراء على أن هذه التطورات تتطلب تحركا سريعا من دولة العسكر لإعادة النظر في اتفاقية السلام، مطالبين بضرورة الضغط على إسرائيل لضمان احترام البنود الأمنية والقانون الدولي.

 

وأكدوا أن الهجوم الصهيوني على مدينة رفح يعتبر خرقا صارخا للمناطق محدودة التسليح في اتفاقية السلام .

 

تصفية جسدية

 

من جانبه توقع الخبير الاستراتيجي سمير فرج، أن تكون الساعات المقبلة أكثر أيام الحرب الهمجية التى يشنها الصهاينة دموية، بسبب إصرار الاحتلال على تنفيذ عملية برية في رفح، مشيرا إلى هناك ثلاثة أشخاص هم من يريدون استمرار الحرب، نتنياهو لأنه يعلم جيدا أنه أذا الحرب انتهت سوف يقدم إلى المحاكمة، ويتم سجنه ورئيس الأركان لأنه أهمل ورئيس الموساد، وهؤلاء لأنهم سوف يقدمون للمحاكمة لذلك هم مصرون علي استمرار الحرب.

 

وقال فرج في تصريحات صحفية إن “العمليات العسكرية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني تعد أكبر تصفية جسدية في التاريخ الحديث، خاصة في حالة استمرار العملية البرية، لأن هناك مليون ونصف المليون فلسطيني في رفح في مساحة 64 كيلو متر مربع أي 8 كيلو في 8 كيلو.

 

وأكد أن هناك إجماعا دوليا على رفض خطة الهجوم الصهيونية على رفح الفلسطينية، وهذا ما أعلنته فرنسا وألمانيا ودول عديدة فى العالم، لافتا إلى أن الشعب الأمريكي يتعاطف ويتضامن كليا مع الشعب الفلسطيني، وهناك محاولات من قبل إدارة الرئيس جو بايدن لوقف الهجوم على رفح وإعادة المفاوضات وفق تعبيره.

 

وأشار فرج إلي أن البعض يقول: إن “نتنياهو يصعد ويستخدم هذه النبرة من أجل إجبار حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، على أن تكون أكثر تساهلا عند الوصول إلى حل في المفاوضات الدائرة الآن”.

 

وحذر من أن قيام الاحتلال الصهيوني بعملية عسكرية للضغط على الفلسطينيين نحو الحدود المصرية من شأنه أن يهدد أمننا القومي، مطالبا دولة العسكر في هذه الحالة بالتهديد بتعليق اتفاقية السلام.

 

 وقال فرج: إن “مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ويليام بيرنز يزور القاهرة الآن للمشاركة في المفاوضات المتعلقة بالرهائن المحتجزين في غزة، كما  يحضر أيضا رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ومدير الاستخبارات الصهيوينة الموساد ديفيد بارنياع”.

 

وأشار إلى أن حركة حماس لديها 98 رهينة، و30 جثة ستفاوض الاحتلال الصهيوني عليهم، لافتا إلى أن الاحتلال الصهيوني وصل الآن للمرحلة الرابعة من القتال وهو الهجوم على رفح الفلسطينية، بالتزامن مع قصف الشمال ودير البلح واستمرار القتال في خان يونس.

 

اتفاقية السلام

 

وندد الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام، بانتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي وعدم التزامها ببنود اتفاقية السلام الموقعة مع مصر عام 1979، وقصفها لمدينة رفح الفلسطينية.

 

وقال مهران في تصريحات صحفية : إنه “لطالما ادعت إسرائيل التزامها التام بالبنود الأمنية الواردة في ملاحق اتفاقية كامب ديفيد، ومن بينها إنشاء مناطق محدودة التسليح على الحدود بين البلدين، غير أن هجومها الأخير على رفح يُعد انتهاكا صريحا لتلك المناطق”.

 

وأضاف أنه كان من المفترض أن يلتزم الاحتلال الصهيوني بعدم نشر قوات عسكرية أو مدفعية ثقيلة على طول الحدود مع مصر بموجب الملاحق الأمنية، لكن قصف رفح من الأراضي المحتلة، يؤكد أنها لا تلتزم بتلك البنود أصلا.

 

وأشار مهران، إلى أن استمرار إسرائيل في انتهاك بنود اتفاقية السلام يعطي الحق لدولة العسكر وفقا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 بتعليق العمل بالاتفاقية أو الانسحاب منها، موضحا أن المادة 60 من الاتفاقية تنص على أنه يجوز تعليق تنفيذ معاهدة أو الانسحاب منها إذا  طرأ تغيير جوهري على الظروف التي أُبرمت المعاهدة في ظلها.

 

خرق جوهري

 

وأوضح أن المادة 62 من الاتفاقية الأخيرة أكدت حق أي طرف في الانسحاب من المعاهدة، بسبب خرق جوهري من جانب طرف آخر يؤثر على موضوع المعاهدة وغرضها، موضحا أنه من حق مصر وفقا لقانون المعاهدات  تعليق العمل باتفاقية السلام مع الصهاينة أو الخروج منها احتجاجا على انتهاكاتها المستمرة.

 

وحذر مهران، من أن الهدف الحقيقي وراء استمرار الاحتلال في انتهاك بنود اتفاقية السلام مع مصر وشن الهجمات على قطاع غزة، هو محاولة دفع سكان غزة للهجرة قسريا من أراضيهم إلى سيناء تمهيدا لضم هذه المناطق إلى إسرائيل .

 

وشدد على أن ذلك يمثل اعتداء على السيادة المصرية في سيناء، ما يستدعي إعادة النظر الجذرية في علاقات دولة العسكر مع الصهاينة، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن دولة الصهاينة تتلاعب بنصوص اتفاقية السلام متى ما اقتضت مصالحها ذلك، ما يستدعي إعادة النظر في هذه الاتفاقية وفتح باب الحوار مع الجانب الصهيوني لضمان التزامه الفعلي بكل البنود والملاحق، أبرزها صيانة المناطق محدودة التسليح واحترام القانون الدولي وفي حالة عدم التزامها، بذلك فعلى دولة العسكر الانسحاب من اتفاقية السلام .