وكيل عن جهات صهيونية أمريكية .. ما هو الثمن “السياسي” لصفقة الإمارات مع نظام السيسي؟

- ‎فيتقارير

 

أثير الكثير عن ثمن الصفقة الإماراتية مع مصر اقتصاديا، وكيف أنها ستحل مشاكل نظام السيسي وتنقذه مؤقتا من الإفلاس، حيث سيدفع منها جزءا من ديونه، وكيف أنها سوف تقلص، مع هذا، حجم الاحتياطي النقدي من 35 إلى 24 مليار دولار، ما يرفع ويضعف غطاء الحماية عن الجنيه المصري.

 

لكن الحديث عن الجانب السياسي وما الذي تستفيده الإمارات من دفع 35 مليار دولار لمصر بخلاف شراء أرض مصر لم يتطرق له الكثير من المحللين، ويمكن هنا الحديث عن النقاط التالية.

 

أسئلة عديدة أثيرت حول الثمن السياسي الذي يدفعه النظام، وهل هي صفقة سياسية أم اقتصادية؟

 

اختفاء السيسي عن مشهد توقيع الصفقة وهو الذي يعشق الميكروفون، ومن الصعب تصور غيابه عن صفقة كهذه وتأكيد نجيب ساويرس أنه لم يكن ليشتري هذه الصفقة، لأنها صفقة سياسية والإمارات جاملت النظام بها، رجح أنها صفقة سياسية لا اقتصادية ولكن ثمنها غير معروف.

 

أسئلة عديدة ترددت مثل: ما الذي تغير في العلاقات بعدما كان الإعلام المصري يهاجم الإمارات ويتهمها بأنها تساند أعداء مصر مثل سد النهضة في أثيوبيا ودعم شراء وبناء أثيوبيا قاعدة في أرض الصومال تهدد أمن مصر؟ وتسليح ومساندة حميدتي ضد الجيش السوداني ونشاطها العسكري في القرن الأفريقي والامتناع عن الاستثمار في مصر؟

 

ولماذا بعد هذا الصدام المعلن عن اختلاف في السياسات وصدام كبير بين مصر والإمارات، متعلق بالأمن القومي المصري في ملفات السودان والقرن الأفريقي، ودعم مصر الجيش والبرهان مقابل دعم الإمارات تدعم ميليشيا حميدتي، تضخ الإمارات 35 مليار دولار لمصر رغم تعارض مواقفهما السياسية؟

 

تصفية قضية فلسطين

أسئلة طرحت، هل لهذه الأموال علاقة بدور مصر السيسي في تصفية القضية الفلسطينية، ودعم الخطط الصهيونية للقضاء على المقاومة واحتمالات إلا تكون الأموال المدفوعة لمصر إماراتية وإنما صهيونية أمريكية؟

 

فقد سبق أن دفعت الإمارات مليارات الدولارات للعسكر في 2013 لتصفية الربيع العربي والحكم الديمقراطي في مصر، وتمويل الانقلاب وقتل المصريين واعتقالهم وبيع بلدهم.

 

فهل تدفع المليارات اليوم هي أو من وكلها في هذه المهمة لتصفية غزة آخر معاقل المقاومة وقضية فلسطين، وتدفع للسيسي مكافأة قيامه بحصار حماس والمقاومة وتجويع الفلسطينيين في رفح للقبول بشروط إسرائيل؟

 

ما علاقة هذه المليارات بما سبق أن أكدت تقارير أممية عن أن النظام المصري الحالي سمح سرا للإمارات باستعمال القواعد المصرية قرب مطروح وسيدي براني وسيوة لشن ضربات جوية وإرسال أسلحة وإمدادات لميليشيات ليبية تابعة لحفتر لإجهاض ثورة ليبيا واحتلال طرابلس؟

 

هل للأمر علاقة ببيع أراضي مصر ورهن إرادتها لأذرع خليجية تابعة للاستعمار الخارجي الغربي، مثلما كان يحدث في السابق برهن البلاد للمستعمر، ولكن هذه المرة عبر وكيل خليجي كما حدث في بيع تيران وصنافير بمبلغ 16 مليار دولار، وفق ما كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يوم 15 يونيو 2015؟

 

واستمرار هذا التوجه عبر رهن إرادة مصر بأموال الإمارات في البنك المركزي مقابل نفوذ سياسي وصل حد ليس فقط بيع أرض الحكمة لها، ولكن وضع يدها على سواحل مصر ضد سعيها لبناء نفوذ بحري في عدة مواني عربية وإفريقية.

 

ولماذا بيعت لها أرض في ضهرها قاعدة عسكرية بنيت حديثا هي محمد نجيب العسكرية تحميها، ويبني لها مفاعل نووي ليوفر لها الطاقة مجانا كلف مصر 22 مليار دولارا؟

 

ولماذا أضاف المستثمر الإماراتي ، كما قال الخبير نايل الشافعي، بنود بالعقد يحصنها بموجب قانون أمريكي يحمى الاستثمارات، بمعنى أنه لو حصل أي خلاف مع مصر تخضع مصر لولاية القانون بالولايات المتحدة وتفقد، بالتالي ولايتها القانونية على أرضها لصالح بلد أخر؟ وهل لذلك علاقة بمخاوف الإمارات أن تقوم في نهاية المطاف ثورة في مصر لا تعترف بالاتفاقيات السيسي فتسعى لتحصين نفسها بالقانون الأمريكي؟

 

ولماذا تتركز استثمارات الإمارات على أقصى الساحل الشمالي الغربي، المعروف بالثراء الفاحش، ويسمى الساحل الشرير؟ هل بسبب المخاوف من ثورة جياع في القاهرة والدلتا والصعيد؟

 

هل الإمارات مجرد واجهة للكيان الإسرائيلي لشراء الأراضي المصرية، بعدما تعامدت مصالح الصهاينة ونظام بن زايد في الإمارات؟ هل الإمارات تستطع دفع 150 مليار دولار استثمارات في مصر؟.

 

أم أن هذه الصفقة هي ثمن موافقة النظام المصري على تهجير أهل غزة بشكل غير مباشر، وبما يجنب النظام سخط الشعب على مواقفه المتواطئة مع الاحتلال؟