بعد السياسة والاقتصاد…فتاوي علي جمعة الصادمة ضمن مشروع السيسي لتخريب الدين وعلمنة مصر

- ‎فيتقارير

 

ضمن مشروع السيسي لتخريب مصر وتخريدها وجعلها  ألعوبة وأضحوكة العالم، ونزع قواها الاقتصادية والسياسية والفكرية والدينية والثقافية، وتعميق تبعيتها للغرب، وعدم السماح لها بالانتفاض من رجس الديون والتقدم والنهضة، وإبقائها تابعة للمشروع الغربي، يسارع السيسي الزمن لإنجاز مهامه، قببل رحيله، عن مصر أو عن الدنيا، فمن تخريب الاقتصاد بإهدار مليارات الدولارات على مشاريع فنكوشية، تعمق الفقر وتقلص الإنتاج وتخرب الشركات التاريخية التي ظلت قائدة لمصر،  إلى احتراب أهلي بين الشعب المصري وخلخلة الأوضاع الاجتماعية وهدر الأخلاق والقيم وتعميق الفواحش التي تدمر شباب مصر، ونشر الفواحش الظاهرة والباطنة وتغييب الدين والقيم، ياتي شيوخ السلطان، كأمثال علي جمعة وغيره من الذين يلتفون حول السيسي كسعد الهلالي ومختار جمعة وأسامة الأزهري، وغيرهم، ليصدموا المصريين بفتاوى وآراء غريبة ومستهجنة، تصيب الشباب والمصريين عامة في مقتل، وتحدث خلخلة دينية وعقدية لصالح مشروع العلمنة المستهدفة به مصر، لخلق وإيجاد دين بلا معالم ولا ثوابت، كل شيء فيه مباح وبلا أي ضوابط أو قيود، لتفريغ صحيح الدين من مضامينه الإيمانية والعبادية والأخلاقية.

 

وضمن ذلك المخطط تأتي فتاوي علي جمعة الصادمة ، إذ لا يزال جمعة مفتي مصر السابق يثير الجدل بعد كل حلقة من برنامجه الرمضاني “نور الدين” الذي يخاطب عبره الأطفال والمراهقين والشباب للإجابة عن تساؤلاتهم الصريحة بل المحرجة أحيانا.

 

ففي أحدث الحلقات سأل شاب عن رأيه في الحب قبل الزاوج على غرار قيس وليلى، ليجيبه بشكل طريف قائلا: “قيس لما تزوج ليلى طلقها بعد كل هذا الحب والشحتفة والقصائد التي غزلها في حقها”.

 

وأضاف، أن بحثا أُجري عن العلاقات والحب بين طلاب الجامعات من عام 1980 وحتى 1986، أظهر أن غالبية الطلاب أحبوا بعضهم في الجامعة، ومن ثم تزوجوا.

 

ليس فيه حلال وحرام

 

إلى ذلك، أردف قائلا: “الحب ليس فيه حلال وحرام، لأنه شعور قلبي لا نملكه أما قضية الزواج بعد الحب فهذه مسألة أخرى”.

 

لكنه شدد في الوقت عينه على ضرورة الحفاظ على العفاف خلال علاقات الحب خارج الزواج.

 

وكان جمعة أطلق عدة تصريحات خلال حلقات سابقة أثارت جدلا على مواقع التواصل، إذ اعتبر أن الجنة ليست حكرا على المسلمين فقط، وأن غيرهم من الأديان الأخرى أيضا سيدخلونها، مفسرا ذلك من خلال آية في القرآن الكريم.

 

كما أوضح أن العلاقة بين الجنسين في سن المراهقة عادية “لو أبو البنت عارف”، وفق تعبيره.

 

كذلك أكد أن الصداقة بين الولد والبنت والخروج معا في شلة ليس حراما، معتبرا أن البشرية كلها كانت على حد الاختلاط، وختم مكررا أن الصداقة بين الجنسين مباحة طالما فيها عفاف، معرفا الآخر بأن تكون العلاقة خالية من المحرمات والسرية، على حد قوله.

 

وبسؤال طالب حول لجوء بعض مؤسسات الأزهر التعليمية بداية من المرحلة الإعدادية بمنع الاختلاط رغم كون الاختلاط ليس حراما، رد علي جمعة، قائلا: “دي طلبات الأهالي وثقافة موروثة، والاختلاط مش حرام”.

 

وتابع: “طالما مفيش نية سيئة في أي حد فيهم، فالاختلاط ليس حراما، والبشرية كلها لم يكن فيها اختلاط، والبدو لا يمكن أن يكون فيهم تحرش أو هذا الكلام”.

 

وعلى طريقة الصدمة جاءت فتاوي جمعة، التي يريد نظام السيسي تصديرها للمجتمع المحلي والخارجي، لمغازلة الأقباط وداعميهم ودغدغة مشاعر الشباب ، وإخصاء أولياء الأمور وإسكاتهم عن حماية أعراضهم وشرفهم وزرع بذور الانحلال المجتمعي الذي دعت له مؤسسات غربية عديدة منذ مؤتمرات السكان في تسعينيات القرن الماضي، وذلك ضمن اشتراطات غربية داعمة للسيسي بفتح مصر على مصراعيها للأفكار التغريبية والعلمانية، بعد قضائه على التيار الإسلامي، بقتله وحبسه وقمعه، بالسلاح وليس بالأفكار التي لا تموت.

 

ومن الجدير بالذكر أن علي جمعة يصبو ليتبوأ موقع شيخ الأزهر، منذ سنوات، ووفق مراقبين  للشأن الديني بمصر، ويسعى لتقديم فروض الولاء والطاعة لنظام السيسي، منذ لحظات  الانقلاب الأولى، حيث كان يلقن جنود السيسي محاضرات دينية تحض على قتل المعتصمين بالمياديين سلميا، وقتلهم بدعوى أن رائحتهم نتنة”، وأيّد على طول الخط القتل بالرصاص والضرب بالمليان في صدور المصريين.

 

وتناسى جمعة مواقفه المتشددة ضد التيار الإسلامي والشباب المتدين ليتراخى ويظهر “كيوت” مثيرا للفتن بين المراهقين والشباب  في مصر، من أجل صرف الشباب عن المطالبة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ووإغراقهم في الشهوات والملذات، لحماية عرش السيسي الخائر.