رغم خذلان الحكام الخونة..المقاومة الفلسطينية تسحق الصهاينة على أرض غزة ودولة الاحتلال إلى زوال 

- ‎فيتقارير

 

 

مع خذلان الأنظمة العربية والحكام الخونة للمقاومة الفلسطينية التى تقاتل الصهاينة نيابة عن الأمة كلها على أرض غزة حذر مفكرون وخبراء الحكام الخونة من المصير الأسود الذى ينتظرهم على أيدى شعوبهم .

وقال الخبراء ان دولة الاحتلال إلى زوال وان أمريكا التى تدعمها إلى زوال أيضا مؤكدين أن إسرائيل هى كيان استعمارى خلقه المستعمرون الغربيون لتكون رأس حربة لهم مزروعا فى المنطقة العربية لتسهيل الاستيلاء على ثرواتها وللدفاع عن المصالح الغربية فيها .

وأشاروا إلى أن بعض الأنظمة الخائنة تعتز بأن تضع يدها فى يد العدو الصهيونى المحتل الغاصب ولا توافق بحالٍ أن تضع يدها فى يد إخوتها العرب والمسلمين معربين عن أسفهم لأن هذه الأنظمة خذلت شباب المقاومة، لذلك أعز الله هؤلاء الشباب ونصرهم نصرًا عزيزًا من عنده .

وكشف الخبراء أن بعض الأنظمة العربية الخائنة هى التى تدفع فاتورة هذه الحرب للصهاينة موضحين أنه فى المقابل اصطفى الله المقاومة فأعزها بعز عزيز وقدرة قادر وسوف تحقق النصر المبين ان شاء الله.  

 

كيان استعمارى

 

من جانبه أكد الدكتور مصطفى النشار رئيس الجمعية الفلسفية المصرية، أن حرب الإبادة الدائرة فى قطاع غزة هي أهم حلقة من حلقات الصراع العربى الإسرائيلى من عدة نواحٍ؛ فهى أولًا قد أيقظت الوعى العربى والإقليمى والدولى بأنَّ ثمة قضية فلسطينية لم تحل بعد أن كاد الكلام عنها والاهتمام بها ينتهى وإلى الأبد! وثانيًا أن هذه أول حرب حقيقية يخوضها ويقودها الفلسطينيون لتحرير أرضهم من الاحتلال الإسرائيلى وثالثًا وهذا هو الأهم أن هذه هى البداية الحقيقية لزوال دولة إسرائيل المصطنعة على الأرض العربية .

وقال النشار فى تصريحات صحفية ان هذه الحرب أيقظت وعى العالم بشبابه وشيوخه، بل وعى الإسرائيليين أنفسهم بأنهم دولة احتلال وأنهم يعيشون على أرض ليست أرضهم، ومن ثم بدأ الكثيرون منهم يعيدون النظر فى جدوى وجودهم على هذه الأرض وفى دوام تصديقهم الترهات التى يرددها الحاخامات المتطرفون حول أنها أرض الميعاد…

وأشار إلى انه ليس هناك تاريخيًا دولة تسمى إسرائيل وإنما هى كيان استعمارى خلقه المستعمرون الغربيون ليتخلصوا من ضغط اليهود الصهاينة ويبعدوهم عن أوروبا والغرب وليكونوا رأس حربة لهم مزروعا فى المنطقة العربية لتسهيل الاستيلاء على ثرواتها وللدفاع عن المصالح الغربية فيها وقت اللزوم. مؤكدا أن أى كيان استعمارى مآله بالطبع إلى الزوال مهما طال الزمن به ومهما كان جبروته وقوته ومهما كانت قوة داعميه!

واعتبر النشار أن الولايات المتحدة الأمريكية منذ نشأتها وإلى الآن كيان استعمارى ضخم بدأ بالاستيلاء على الأرض الجديدة فى القارة وأباد السكان الأصليين فى أسوأ صور الإبادة الجماعية فى التاريخ وبنيت الإمبراطورية الأمريكية على أنقاض وجثث من أبادوهم من خلال حروب وصراعات كثيرة استمرت طويلا قبل تشكيل الدولة الموحدة، واصفا الاستقرار الذى تشهده هذه الولايات المتحدة الأمريكية فى الماضى القريب وحاليًا بأنه استقرار نسبى ومؤقت وحينما تتضارب مصالح الولايات وتتصارع الجنسيات والألوان المتباينة وتتأزم تلك الصراعات بين الإثنيات ولا تستطيع الحكومة المركزية التحكم فيها والسيطرة عليها ستتفكك هذه الولايات كما تفكك الاتحاد السوفيتى سابقًا.

وأوضح أنه كما أن الكيان الصهيونى الى زوال فإن الهيمنة والسيادة الغربية بقيادة الولايات المتحدة إلى زوال مؤكدا أن العالم يتجه بالحتمية التاريخية إلى نشأة دورة حضارية جديدة متعددة الأقطاب وستكون فيما يبدو بقيادة الصين ودول شرق آسيا.

 

محنة بشعة

 

وقال الدكتور محمد داود الأستاذ بكلية الآداب جامعة قناة السويس ان  اللغة والكلمات تقف عاجزة عن التعبير عن بشاعة المحنة التى تمر بها الأمة على أرض فلسطين مؤكدا أن هذه المحنة البشعة ليست هى الأولى فى تاريخ الأمة، فقد مرت بالأمة نكبات ومذابح على أيدى أعدائها، فهناك مذبحة الصليبيين فى بيت المقدس فى عهد صلاح الدين، ومذابح الأندلس عند سقوط غرناطة ومذابح المسلمين الهنود وقت انفصال باكستان عن الهند، ومذابح صبرا وشاتيلا ومذابح البوسنة والهرسك والآن المذابح البشعة التى تجرى فى غزة على أرض فلسطين.  

وأضاف داود فى تصريحات صحفية ان بشاعة المحنة المعاصرة تزداد لسببين أولهما موقف العالم من هذه المذابح وهذا الصمت المريب، والثانى الظروف المعاصرة والهجمة الشرسة ضد المسلمين وما عليه العرب من تفرق وتمزق وضعف فى مقابل ما عليه القوى الصهيونية التى لم تكن قط أشد تمكنًا وسيطرة من اليوم.

وأشار إلى ان المقاومة اصطفاء من الله عز وجل لشباب مؤمن بعث بهم الحياة فى قضية أوشكت أن تموت، وكاد أن ينساها العالم كله وفى مقدمتهم الأنظمة العربية ولا أقول الشعوب العربية، تلك الأنظمة التى باتت تعتز بأن تضع يدها فى يد العدو الصهيونى المحتل الغاصب ولا توافق بحالٍ أن تضع يدها فى يد إخوتها العرب والمسلمين تعاونًا ضد هذا العدو، وخذلت الأنظمة فى اجتماعها المخزى شباب المقاومة، لذلك أعز الله هؤلاء الشباب ونصرهم نصرًا عزيزًا من عنده فى الوقت الذى تعتز فيه إسرائيل بأمريكا ودول أوروبا وغيرها بل وبعض الأنظمة العربية التى تدفع ثمن وفاتورة هذه الحرب لإسرائيل، اصطفى الله هذه المقاومة فأعزها بعز عزيز وقدرة قادر، فإن خذلكم العالم كله حتى إخوتكم المسلمون فالله ناصركم.

 

صمود أسطورى

 

وأوضح داود أن إسرائيل تتباهى على الملأ بأن أمريكا ومن عاونها معها والمقاومة تعتز بأن الله معها، وكأن بدر تتحقق على أرض غزة من جديد، فنسمع لأول مرة تدمير الدبابات الذكية الحديثة من المسافة صفر، ونسمع كذلك عن هروب جنود الاحتلال لتتهاوى أكذوبة الجيش الذى لا يقهر، مشيدا بهذه الروح الباسلة عند هذا الشعب الأبى الذى يتباهى بعدد شهدائه فى صمود أسطورى عجيب، ولذلك لا عجب أنه فى الجولة الأخيرة سينطق الله الحجر والشجر ليتعاطف معهم ويسهم فى نصرتهم بعد أن خذلهم القريب والبعيد .

وتابع داود : لا عزاء للصهاينة الجدد من العرب الذين خرجوا يدلسون على الأمة بأن نبوءة النبى صلى الله عليه وسلم الخاصة بالحجر والشجر غير صحيحة ، لأن الإسلام يمنعنا من أن تقتل من أجل ديانته لأنه يهودى، وكذب هذا الذى ادعى ذلك زورًا وبهتانا، لأن سياق الحديث سياق قتال يقول فيه النبى صلى الله عليه وسلم (تقاتلون اليهود والنصارى وتقاتلون لفظة مفاعلة قتال بين طرفين، فما ضرك أن تكون فى صفوف الموحدين المجاهدين لكن تحققت نبوءة د. عبدالوهاب المسيرى بظهور الصهاينة الجدد فى العربى (الصهيونى الوظيفى) الذى يقوم بدور إسرائيل من بعض الأنظمة ومن بعض العلماء والسياسيين والمثقفين، لكن ذلك يسقط فى مزبلة التاريخ وتبقى المقاومة عزيزة أبية .

وأشار داود إلى أن أبلغ إعلام عن حق الفلسطينيين فى أرضهم وفى المقاومة هو تعاطفت شعوب الأرض كلها معهم ، حيث أن المظاهرات لها أثر عظيم ما بلغته قمم العرب المخزية، الذين يتدثرون بمصالح بقائهم فى السلطة ويضحون بإسلامهم وقيمه ويضحون بأوطانهم وهؤلاء إلى زوال، فالأنظمة العربية لم تقدم شيئًا تستحق به القدس، ولم تقدم شيئًا تستحق به فلسطين، ولم تقدم شيئًا تستحق به النصرة، ما قدمت الأنظمة العربية إلا التخاذل والهرولة إلى التطبيع مع العدو الغاصب، بل وبعضهم يدفع فاتورة الحرب الإسرائيلية، لقد أعلت المقاومة هذا النموذج (عبادًا لنا) أنهم الأحق بالقيادة والأحق بالمواجهة والفائز من يدرك دوره ولا عزاء لكل مستسلم خانع ولا عزاء لكل جبان منحرف مضيع لثروة الأمة.