زيادات مضاعفة بأسعار ألبان الأطفال إلى 454 جنيها للعبوة..حتى المواليد لم يسلموا من بطش السيسي

- ‎فيتقارير

قررت شركات التوزيع المصرية رفع أسعار عبوات ألبان الأطفال مجددا إلى 454 جنيها لأعلى سعر، والتي لا تكفي الطفل الرضيع سوى لثلاثة أيام، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على أغلب الأسر، ويدفعها إلى البحث عن وسائل أخرى لتغذية أطفالها، بغض النظر عن تعرضهم لمشاكل سوء التغذية.

 

وارتفع سعر عبوة حليب الأطفال “أنشور بودر” من 224 جنيها إلى 454 جنيها بزيادة 102%، وعبوة “بيدياميل” من 181 جنيها إلى 349 جنيها بزيادة 92%، و”بيبيلاك” بتركيزاته الثلاثة من 185 جنيها إلى 300 جنيه بزيادة 62%، و”بدياشور” من 262 جنيها إلى 422 جنيها بزيادة 61%، و”سويسلاك” من 230 جنيها إلى 274 جنيها بزيادة 19%.

 

كما ارتفع سعر عبوة حليب الأطفال “نستوجين” من 190 جنيها إلى 220 جنيها بزيادة 15%، وعبوة “إس 26″ من 270 جنيها إلى 299 جنيها بزيادة 10%، و”نان” بتركيزاته الثلاثة من 275 جنيها إلى 300 جنيه بزيادة 9%، وعبوة “هيرو بيبي” من 209 جنيهات إلى 219 جنيها بزيادة 4%.

 

وبذلك تكون أسعار ألبان الأطفال قد ارتفعت 9 مرات في غضون عامين، منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2022، إذ بلغت الزيادة الإجمالية الضعف وأكثر لأغلب الأنواع.

 

فيما تمتنع الشركة المصرية لتوزيع الأدوية عن صرف عبوات الألبان المدعمة للأسر، بواقع عبوتين أسبوعيا لكل طفل بشهادة الميلاد، وقصر صرفها على الوحدات الصحية في المحافظات، مع اشتراط الكشف على الأم للتأكد من وجود صعوبات في الرضاعة الطبيعية.

 

بزنس الجيش

 

ومثل أزمة العام 2016 ، التي شهدت غيابا  لألبان الأطفال من الصيدليات، وتكدس ملايين المصريين بطوابير طويلة، تعود الأزمة منذ شهور بمصر، مع ارتفاع أسعار المواد الخام وانهيار الجنيه، وهو ما كان دفع بالجيش للنزول لساحة السوق المصري محتكرا بيع الألبان للأطفال، بعدما رفع سعر العبوة من 3 جنيهات إلى 18 جنيها، صعودا للأرقام الحالية.

 

والآن، وبقرار من السيسي، تحتكر هيئة الشراء الموحد، التابعة لإدارة الإمداد والتموين في الجيش عمليات استيراد الألبان الصناعية لصالح وزارة الصحة، التي خُفضت بنسبة كبيرة، رغم الزيادة في أعداد المواليد، ما ساهم في ارتفاع أسعار ألبان الأطفال المستوردة من قبل الشركات الخاصة لزيادة الطلب عليها، وعدم خضوعها لتسعيرة بيع إجبارية في الصيدليات، كما هو الحال مع الأدوية.

 

ومع أزمات الألبان وغلاء أسعار الأدوية والغذاء، لجأت كثير من الأسر لوأد أجنتها، قبل أن تأتي لدنيا السيسي، الذي يحارب كل المواطنين في أرزاقهم، حتى الأطفال.

 

وعلى إثر ذلك،  تراجع عدد المواليد في مصر من نحو 2.7 مليون مولود في عام 2016 إلى حوالي مليوني مولود في 2023، ويحتاج منهم نحو 12% إلى الحليب الصناعي، حيث يستهلك كل رضيع بين 4 إلى 6 عبوات شهريا، ما يجعل الاستهلاك السنوي للرضع يتراوح بين 25 و30 مليون عبوة.

 

الألبان مقدمة للأدوية

 

وعلى ما يبدو بات السوق المصري مهيأ  لارتفاعات قياسية بأسعار الأدوية أيضا قد تصل لأكثر من 100% في بعض أنواعها، حيث رفعت  شركات الأدوية مطالبها إلى هيئة الدواء، طلبا لزيادة أسعارها، بعد تعويم الجنيه ومن المقرر أن تاتي الموافقة خلال الأيام المقبلة، قد تكون عقب عيد الفطر، ليصطدم ملايين المرض والضعفاء بزيادة أسعار الأدوية بصورة بشعة، قد تدفع الكثير نحو الموت الإجباري، بسبب نقص الأدوية وزيادة أسعارها، بصورة تتجاوز قدرات أغلب المصريين.

 

ولعل ما يفاقم الأزمة ، بدء تطقيق اللائحة الجديدة للأدوية، والتي  بمقتضاها ترفع الدولة مسئولية الإنفاق على الصحة بالمستشفيات الحكومية، وتجعلها على كاهل المواطنين، تحت شعار التمويل الذاتي، من أجل التطوير.

  

وتسبب التعويم الأخير للجنيه في 6 مارس الماضي، في تراجعه مقابل الدولار من متوسط 30.85 جنيها إلى نحو 50.50 جنيها، قبل أن يصل  إلى 46.60 جنيها في البنوك الرسمية، وينخفض مجددا إلى 47.25 جنيها.

 

ومع استمرار الأزمات المالية ستتضاعف معاناة المصريين.