أعلنت وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية في ولاية نهر النيل بالسودان عن ارتفاع مناسيب النيل بمقدار 20 سنتيمتراً متجاوزة مستويات عام 1998.
وعزا الوزير الطيب محمد هذا الارتفاع إلى خروج خزان جبل أولياء عن السيطرة وارتفاع مناسيب النيل الأزرق نتيجة تأثير سد النهضة.
ومن مصر، قال د.عباس شراقي إن ارتفاع منسوب النيلين فى السودان جاء مع استمرار فتح بوابات مفيض سد النهضة.
وأوضح أنه مع استمرار فتح بوابات المفيض العلوية فى سد النهضة لتمرير كامل الفيضان بمعدل حوالى 300 مليون م3/يوم تنخفض تدريجيا بنهاية الشهر إلى 120 مليون م3/يوم، يواصل النيل الأزرق ارتفاعه عند الخرطوم مع زيادة فيضان النيل الأبيض بعد فتح بوابات مفيض سد النهضة فى 5 سبتمبر بأيام قليلة نظرا لارتفاع منسوب النيل الرئيسى عند الخرطوم، مع استمرار ضخ المياه من السدود السودانية فى اتجاه السد العالى.
ومخزون سد النهضة ثابت حتى 30 سبتمبر 2024 منذ فتح بوابات المفيض 5 سبتمبر عند حوالى 60 مليار م3، ومنسوب حوالى 638 متر فوق سطح البحر.
وكان خبراء مصريون حذروا من وجود تسريب للمياه في جسد سد السرج الركامي كأحد نقاط السد الإثيوبي، على النيل الأزرق وطالبوا بضرورة تشكيل لجنة دولية لتقييم سلامة كهوف سد السرج، مشيرين إلى وجود احتمالات خطيرة تمس دولتي المصب مصر والسودان، وخاصة الأخيرة والقريبة جدا من السد.
ونشرت هايدي فاروق عضوة الجمعية الجغرافية المصرية عبر “فيسبوك”، صور الأقمار الصناعية التي تكشف وضع سد السرج، وحجم التسريب أعلى جسد السد، نتيجة للملء الزائد عن الحد المطلوب.
وقال إن المياه المسربة صنعت شرخا في الجدار الأعلى لسد السرج، مبينة أن هذا يمثل مكمن الخطورة، مع زيادة حجم المياه التي تغطي جسد السد، ملمحة إلى زيادة التشققات.
واستدركت أن إثيوبيا أجرت ترميمات سابقة في جسد السد الركامي.
زيادة الفيضان
وتوقعت “فاروق” زيادة الفيضان -وهو ما حدث- نتيجة تصريف إثيوبيا لهذه الكميات من المياه، محذرة من إصابة إثيوبيا بالجفاف ومصر والسودان بالفيضانات.
وقالت: ستارة السد فشلت بسبب كم التسريب المائي أسفل الستارة”، واصفة السد الركامي بـ”الكارثي”، لأنه “يتحمل أطنانا هائلة من المياه”، خاتمة المقطع بقولها: “أعتقد أن السد إن لم يكن قد بدأ بالانزلاق فإنه سينزلق خلال الأيام القادمة”.
http://www.facebook.com/watch/?v=1188334082398977
مراقبة لجنة دولية
وسبق الخبير المصري في المياه والسدود الدكتور محمد حافظ، المطالبة بتشكيل لجنة فنية دولية لتقييم سلامة سد السرج، ودراسة معدلات الأمان به، محذرا من كارثية انهيار هذا السد على حياة السودانيين بشكل خاص.
وقال عبر “فيسبوك”: “في مارس الماضي، بعد تحقيق الملء الرابع لمنسوب (620 متر) فوق سطح البحر، غطت المياه جزءا كبيرا من منطقة الكهوف أمام سد السرج بينما المنطقة المقابلة خلف السد تبدو بدون أي مشاكل”.
وأضاف “في سبتمبر .. ووصول الملء الخامس تقريبا لمنسوب (639 متر) وأقصى ارتفاع لعمود المياه أمام سد السرج، وإختفاء منطقة الكهوف تماما تحت سطح المياه بعمود مياه يقارب 45 مترا من الممكن جدا أن يحدث تسريب ضخم عبر تلك المنطقة، والتي هي أصلا (خربانة) من أمام السد ومن خلفه”.
وأضاف، “حدوث إنهيار لجزء ركامي من سد السرج بمنطقة الخلف عام 2019، ثم حدوث إنهيار لجزء كبير من مقدمة سد السرج في 2020، بعد إصلاح الجزء الخلفي مباشرة، وعند نفس المقطع الواقع بمنطقة (الفاليت والرخام والحجر الجيري)؛ يجعلني أدق جرس الإنذار، وخاصة بعد إكتمال التحميل الكلي لعمود المياه”.
ووجه تحذيرا خاصا لإخوانا في السودان: “سلبيتكم تجاه سد السرج تحديدا قد تكون سببا في فنائكم”.
https://www.facebook.com/EGYPT008/posts/517094971049569?ref=embed_post