كارثة زراعية.. خفض “الزراعة” كميات تقاوي القمح المعتمدة 44% يرفع أسعارها 36%

- ‎فيتقارير

في قرار عشوائي يهدد زراعة القمح في مصر بصورة كبيرة، وفي وقت تتزايد فيه أسعار القمح عالميًا الذي تحتاج إلى استيراده، خفضت وزارة الزراعة كميات تقاوي القمح المعتمدة والمتوفرة في السوق إلى 140 ألف طن فقط، بنسبة 44%، بزعم تفادي خسائر مادية تكبدتها الموسم الماضي، بعدما وفرت 250 ألف طن، لم يُبع منها سوى 160 ألف طن فقط، حسب مصدر مسؤول بالوزارة.

 

إلا أن السبب في الخسائر كان رفع سعر التقاوي الحكومية أضعافًا مضاعفة عن سعر التقاوي التي كانت متوفرة في السوق المصري.

ووفق تقارير وزارة الزراعة، فإن توفير تقاوي القمح المعتمدة يكلف الوزارة أموالًا كثيرة، وإن توفير كميات كبيرة دون توزيعها ينتج عنه خسائر مادية ضخمة، لذا قررت الوزارة توفير التقاوي لثلثي المساحة المستهدف زراعتها الموسم المقبل فقط لتفادي الخسائر، فيما يبقى على المزارعين توفير باقي كميات التقاوي من السوق الحرة أو من التقاوي الزائدة لديهم من زراعة الموسم الماضي.

وتستهدف الحكومة هذا العام زراعة نحو 3.5 مليون فدان خلال الموسم الشتوي، الذي يبدأ في نوفمبر المقبل.

يشار إلى أن التقديرات النهائية للمساحات المزروعة بالقمح خلال الموسم الماضي بلغت 3 ملايين و250 ألف فدان بعدما استهدفت زراعة 3.8 مليون فدان.

 

رفع الأسعار للتقاوي

 

وعقب القرار الحكومي، ارتفعت أسعار تقاوي القمح بنحو 36%، حيث بلغ سعرها 750 جنيهًا للشيكارة زنة 30 كيلوجرامًا، مقابل 550 جنيهًا الموسم الماضي، ويعود سبب هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف معالجتها وتحويل القمح إلى تقاوي.

واكتفت وزارة التموين والتجارة الداخلية بتسلم 3.6 مليون طن قمح محلي من المزارعين خلال الموسم الماضي، دون تمديد فترة الاستلام كما فعلت في الموسم السابق الذي تسلمت فيه 3.8 مليون طن، حسبما قال مصدر مطلع على ملف التوريد بالوزارة لصحف مصرية.

وإلى جانب أزمة التقاوي، يواجه الفلاح المصري العديد من المشكلات، مثل ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود وتكاليف الزراعة والنقل واليد العاملة والمبيدات الزراعية، ما يسبب خسائر اقتصادية للفلاح، ويزيد من تفاقم هذه الخسائر سياسة الحكومة في توريد المحاصيل بأسعار بخسة، تقل عن الأسعار التي تستورد بها الحكومة من روسيا وأوكرانيا، بأسعار أعلى وجودة أقل.