بعد ما وصفته بـ”عزيز مصر” سميحة أيوب تشكو قرار السيسي هدم المسرح العائم ومسرح الطفل

- ‎فيتقارير
  1. أثار قرار إزالة «المسرح العائم» استياء في الأوساط الفنية بمصر وتصاعد الأمر بعد مناشدة الفنانة سميحة أيوب لقائد الانقلاب العدول عن قرار الإزالة، معتبرة ذلك نوعاً من التشويه الثقافي.

وطالبت سميحة الملقبة بـ«سيدة المسرح العربي» خلال مداخلة هاتفية، وقف هذا التهريج وبناء المزيد من المسارح، مؤكدة أن «المسرح العائم صرح فني وثقافي وتاريخ عريق».

 

كما أكدت الفنانة سميحة أيوب على «صدور قرار إزالة المسرح العائم»، وأضافت: «علمت بالأمر من أكثر من مصدر مسؤول وموثوق به» مشددة على أنها لم تخرج للحديث عنه من فراغ.

 

وتطمح أيوب لتعديل القرار أو إلغائه بشكل نهائي، لافتة إلى أن «المسرح العائم وقف على خشبته قامات، والدولة تعي قدره ودوره التنويري».

 

وأضافت: «هدم هذا المسرح هو نوع من تشويه البلد، ونوع من تشويه لفِكر البلد، وتشويه ثقافة البلد، لأن المسرح هو ثقافة، ومن يستفاد من هدمه، وهذا ثقافة».

 

وتابعت: «لا أطالب بالرجوع في القرار فقط، لكنني أرفض بشكل قاطع التفكير بهدم أي مسرح، بل بناء المزيد لثقافة الناس وتنويرهم عبر ألوان الفن التي تتسلّل للعقول، وتشكل وجدان المواطن».

وكانت الفنانة، شاركت في احدى اختفالات السيسي في وقت سابق، وقام بتكريمها، عندما وصقته بأنه “عزيز مصر.

 

ردود الفعل

 

وبجانب الفنانة ، أثار هذا القرار غضب العديد من الفنانين والمثقفين بكتابة المنشورات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

المخرج عصام السيد، الرئيس الأسبق للمسرح الكوميدي، طالب بتوضيح الأمر، إذ تردد خلال الفترة الماضية أن هناك قرارا لتوسعة أماكن انتظار المستشفيات التي بجانب المسرح، لافتا إلى أن قرار إزالة المسرح العائم لن يكون الأول، إذ يتردد أن مسرح السلام من الممكن أن يتم استئجاره، وكذا مسرح متروبول.

 

من جهته قال الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إنه حتى الآن لم يُخطر بأي قرارات رسمية بشأن غلق المسرح بشكل رسمي، أو خريطة للمنطقة حوله.

 

وأضاف، أن كل ما يتردد حول إزالة المسرح تكهنات حتى الآن، فلم يأت إخطار بذلك بشكل رسمي، لافتا إلى أنه مع المثقفين فى الحفاظ على المنصات الحضارية، لكن لديه مسؤولية في حال هناك قرارات بالتطوير يتطلبها الأمر، وفي حال صدور أي علم بأي قرارات رسمية أو تصريحات بحقيقة الأمر من عدمه سيتم إصدار بيان رسمي عن الوزارة بكل شفافية.

 

 وقال الكاتب الصحفي طارق الشناوي:” في الماضي كنا نطبق قانونًا يجبر صاحب العقار الذي يهدم مسرحًا أو دار عرض أن يبني في نفس المساحة مسرحًا أو دار عرض، تم إسقاط هذا القانون في المحكمة الدستورية، وهكذا ينبغي أن يصبح الهدف أبعد من مجرد إنقاذ مسرح إلى إنقاذ كل المصابيح الفنية المهددة دومًا بالإطفاء”

 

كتب مصطفى عثمان : “السيسي يريد هدم المسرح العائم التاريخي لعنة الله على السيسي و الجيش المصري و #مصطفى_مدبولي عصابة نجسة تخرب كل شيء و تدمر كل شيء مجرمين جهلة وقحين، اللهم اخسف بهم الأرض #السيسي_خاين_وعميل جامعة الجلالة #الأهرام #الأخبار #محطة_قطارات_صعيد_مصر”.

 

https://x.com/mostafatwits/status/1845955244410450115

 

المسرح العائم

 

يقع المسرح العائم في حي المنيل بالقاهرة، حُوّلت جدران المبنى إلى فضاء فنّي، تشغل برسوم لرموز الكوميديا المصرية، لتساهم بما تحمله من تجسيد لشخوص ومشاهد من روائع مسرحية في الكشف عن صفحات ومشاهد من التاريخ الطويل للمسرح الكوميدي في مصر، فمنذ البدايات قدم رواده الكوميديا المصرية الهادفة، غير المقتبسة من الأدب العالمي، وكانت من أهم محطاته تأسيس فرقة المسرح الكوميدي، التي قدمت عروضها على «العائم»، ليصبح شاهدًا على سطوع نجوم وفنانين كبار، ومنصة لأعمال كبار المؤلفين والمخرجين.

 

نشأة «المسرح العائم» تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، وكان عبارة عن «عوامة متحرّكة»، كانت تتحرك كخشبة مسرح متنقلة بين كل محافظات مصر المطلة على النيل، لتقديم العروض المسرحية، بحيث تعود «العوامة» بعد الانتهاء من رحلتها إلى مقرها مكان «المسرح العائم»، وكان ذلك في عهد ثروت عكاشة وزير الثقافة والإرشاد القومي، بهدف نشر الفن والثقافة في جميع المحافظات، وعلى الرّغم من أنّه كان يمثّل منصة فنّية تستقبل جميع الفرق، إلّا أنّ الأفضلية كانت للمسرح الكوميدي الذي قدم روائع فنية شهيرة.

 

خضع هذا المسرح قبل 8 سنوات إلى أعمال التطوير والصيانة، حيث تم تحديث أجهزة الصوت والإضاءة به، مع مراعاة اشتراطات الحماية المدنية، إلى جانب تجهيز مساحة مشاهدة داخل صالة المسرح العائم الصغير، التابع لفرقة الشباب، مخصصة للجمهور من ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى يصبح أول مسرح يقدم خدمة الترجمة الفورية للغة الإشارة لعروض الصم والبكم المسرحية، إضافة إلى خدمات أخرى لفاقدي البصر.

 

وخصص هذا المسرح لفرقتي الكوميدي والشباب، وتحتوي خشبة المسرح الكبير على 480 مشاهد، والصغير لـ250 أيضًا، حيث تأسست فرقة المسرح الكوميدي عام 1963، وقدمت عروضها على مسرح محمد فريد، وتولى إدارتها مجموعة من كبار المخرجين من بينهم السيد راضى، عصام السيد، مجدي مجاهد، وقدمت مجموعة كبيرة من العروض المسرحية المتميزة من بينها «مطلوب زواجه فورا»، «مساء الخير يا مصر»، «المحطة»، «مولد سيدي المرعب»، «الموضوع كبير أوي»، «البهلوانات» وغيرها من الأعمال.