تمرير الأصول المصرية لإسرائيل عبر الامارات .. الوجه الأخطر لبيع الأراضي والشركات المصرية

- ‎فيتقارير
يُسهب النظام الانقلابي في مصر في التفريط في الأصول والأراضي المصرية، وخصوصًا في أراضي سيناء، حيث يجري الإعلان بين فترة وأخرى عن صفقات بيع أراضٍ مصرية لمستثمرين إماراتيين.
وخلال الأيام الماضية، تمت الإشارة إلى صفقات أخرى كبيرة قادمة، بعد إقبال إماراتي على الاستحواذ على صفقات الطروحات المصرية، مما يثير التساؤلات حول حجم التنازلات التي تقدمها مصر لإتمام هذه الصفقات.


الإقبال الإماراتي ليس وحده، فالسعودية دخلت على نفس النهج، حيث كشف الإعلام المصري عن وجود أربعة مشروعات جديدة ستعلن عنها الدولة قريبًا، وذلك في أعقاب صفقة رأس الحكمة مع الإمارات، من بينها
مشروع كبير للسعودية على البحر الأحمر.


وتساءل الكاتب والباحث المصري مجدي الحداد: "هل بين تلك المشروعات والاستثمارات الضخمة بالفنادق والمساكن الفخمة والمنتجعات السياحية مشروع واحد لبناء مصنع يدر ربحًا، ومن ثم ينفق على دورة
إنتاجه، ويسدد قروضه من الأرباح، وتُسهم مخرجاته في زيادة الناتج القومي الحقيقي؟".


وأضاف أن "الإجابة على هذا السؤال تعطي مؤشرًا حقيقيًا على استحالة إصلاح هذا النظام، واستحالة حتى التفاته إلى مطالب الشعب الأساسية، أو حتى متطلبات التنمية الحقيقية".


مشروعات فناكيش


وأشار الحداد إلى ما وصفه بـ"الكارثة الأخرى التي يرتكبها النظام"، ملمحًا إلى أن "كل مشروعاته استثمار عقاري رغم ركود سوق العقارات حتى على المستوى الدولي، ولكنه لا يحترم دراسات الجدوى، وأضاع
مليارات الجنيهات سابقًا بحفر قناة السويس الجديدة، وتدشين مدينة الأثاث بدمياط، والعاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها مما أطلق عليه الشعب المشاريع الفنكوشية".


ويرى أنه "لو تمتع النظام بذرة وطنية وحرص على مصالح هذا البلد أو ذرة من الحكمة، لأخذ العبرة من توسعه في بناء عاصمة إدارية بالصحراء، وكذبه على الشعب بشأن عدم تكلفتها ميزانية الدولة
جنيهًا واحدًا؛ فإذا به يورط الدولة في قروض لا قبل لها بها، ثم يعود بنفسه ويلقي بعبئها، وبكل بجاحة، على الشعب".


وأكد الحداد، أنه مع تكرار الصفقات نفسها والمشروعات ذاتها والسياسات ذاتها، أن "هذا النظام سيظل سادرًا في غيّه وتفاهاته، ولا أمل في توقفه عن هذا السفه وإهدار المال العام وحتى الخاص".


ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي المصري أن "المشكلة أن هذا النظام ينظر إلى شعبه على أنه كَمٌّ مهمل بالفعل، ولا يوليه أي اعتبار أو حتى احترام"، مشيرًا إلى أن "حسني مبارك (1981-2011)، وعلى الرغم
من فساده، ساوم على إسقاط ديون مصر مقابل مساهمة جيش مصر في حرب تحرير الكويت 1990".


وأضاف: "أما السيسي، فطلب مزيدًا من القروض لسداد قروض قديمة، كما فعل مع صندوق النقد الدولي، واستجابة الأخير له بعد تمنع، وهي الاستجابة التي ترجع باختصار لانحياز النظام للكيان المحتل فيما
يتعلق بحرب غزة، وهو ما يعلق عليه العامة بـ(بيع القضية)".


وتساءل: "على الرغم من هذا التخاذل؛ هل أسقطت أي جهة أو دولة ديونها المستحقة على مصر؟"، مجيبًا: "بل الديون كما هي، والقروض تتزايد التزاماتها وتفاقماتها يومًا بعد يوم، ومع كل قرض جديد
حتى لو كان لسداد قرض قديم، وهو ما يُطلق عليه أيضًا (تلبيس الطواقي)".


كل بيع وراءه كارثة


وخلص إلى القول: "إذاً، فكل أرض يبيعها النظام لمستثمر تكون وراءها كارثة أخرى، دونها حتى أي استثمارات أخرى، مهما بلغت من الضخامة أو حتى من جدواها، وهي طرد سكانها الأصليين بالقوة المفرطة
وهدم مساكنهم بالقوة الغاشمة؛ تمامًا كما يفعل الاحتلال بمنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وحي الشيخ جراح، وغزة بالطبع، بتهجيرهم قسريًا، والاستيلاء على أراضيهم، وإعطائها لمستثمرين عرب".


وأشار إلى جانب آخر يراه خطيرًا، ملمحًا إلى أنهم "قد يكونون مجرد واجهة لمستثمرين إسرائيليين"، موضحًا أنه "فعل ذلك التهجير في جزيرة الوراق بوسط نهر النيل، وفي رفح المصرية والشيخ زويد بشمال
سيناء، ونزلة السمان بالجيزة، وعمارات ألماظة بالقاهرة، وحي الجميل ببورسعيد، والآن رأس الحكمة، المدينة السكنية التي يقطنها مصريون منذ ربما مئات السنين، تمامًا كالوراق".


هل سيناء مشاع للدول العربية كي تنميها؟

ويرى يحيى القزاز: "ماذا تعني الصناديق التنموية العربية التي ستتولى تنمية سيناء ولماذا؟ لم نفق من وقع مصيبة بيع أسهم سنتامين بشركة منجم السكري للذهب إلى شركة مشبوهة، حتى نفاجأ بلغز الصناديق
التنموية العربية لتنمية سيناء! هل سيناء مشاع للدول العربية كي تنميها؟! نحن بحاجة إلى رد".